]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من يرد على أحمد شوقي / (بك)

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-09 ، الوقت: 08:05:43
  • تقييم المقالة:

من يرد على احمد شوقي:

الحدث الحضاري الثقافي بشقيه المادي والمعنوي,لاسيما الأدبي منه,لايطاله التقادم في مجرى الزمن,على غرار الحدث القضائي الجنائي,والحدث السياسي التي يحتاج فيها الى حصانة.لأنه لايخص شخص بعينه,وغير متعلق بنظام حكم في المكان والزمان ,وانما يخص الجيل.لذا يبقى الحكم مطلبا شرعيا والرد عليه في أي وقت من الأوقات.تسعى اليه الأجيال,مهما طال الزمن وبعدت المسافات,اللاد بنفس الأسلوب الثقافي الحضاري الأدبي ,سواء كان الفعل متعمدا اوخطأ,الجريمة لاتفيد ,والخطألايكررنفسه مرتين.

 الزمن ليس هو الوقت, والوقت ليست اللحظة,وليس بالتاريخ,اذا ما كان متعلقا بحرية الأنسان حيال الخير والشر.سوف تكوننهاية التاريخ متعلقا بنهاية هذه الحرية,فما كان على هذا الانسان الا ان يجتهذ ويخلق وسائل وميكانيزم حكم متينة نزيهة تعيد الأتزان الحضاري ما بين التاريخ والأنسان,وما بين الحاضر والحرية من جهة اخرى,كذا بين اللحظة والكلمة,حين تصير الكلمة شرف المعنى حقا وواجبا يجب استرداده ,بل الدفاع من اجله.خاصة ان هي صدرت من لدن شخص شبيه بالدولة,من جهة اخرى اذا كان هذا التاريخ يعيد نفسه باستمرار,حتى من دون استئذان,فان الكلمة هي ايضا تعيد نفسها,وتصير ماضيا وحاضرا ومستقبلا,ان لم تجد من يقيمها ويقومها.وعندما تصير ذاكرة سيئة صعب التخلص منها.

هذا ما قاله شاعر النيل,الشاعر العربي احمد شوقي(بك),هبة مصر,حين زار الجزائر اول مرة,وهي ترزح تحت نيل الأستدمار الأستعمار الفرنسي,وعندما لم يجد احدا في استقباله قال:(وجعي على ماسحي الأحذية)!!....

قالها شوقي هامزا غامزا لامزا,في حق شعب بأكمله ومثقفيه,وهو يعلم بانه ينزل في وطن مستعمرلايعرفه جيدا,بل,اعتبر شوقي انذاك بانه يزور مقاطعة فرنسية..!حين بعثه الخديوي اسماعيل في بعثة لمواصلة دراسته العليا.كان شوقي وقع في نفس الفخ الذي وقع فيه المغني العربي فريد الأطرش:حين زار الجزائر المستعمرة,وشكر السلطات الفرنسية على حسن الضيافة,ورمي بالطماطم الفاسدة,اما الرد على شوقي كان رحيما:جين صادف واحدا من عقلاء الجزائريين:البشير الأبراهمي ورد بالتي هي احسن:(لو كان يدري شوقي بانا نحتفل به من كل سنة  ما كان يقول هذا الكلام),ربما يكون في تلك الفترة الرد هذا مقبولا الى حد ما ,لكنه غير مقنع لكافة الشعب الجزائري ,وخاصة فئة الشباب المثقف الذي يحمل مشروعا نهضويا طلائعيا,يغيد المفاهيم في كل ما هو ثقافية جاد وهادف وواع.لم يكن الشعب الجزائري بالمعنى النمطي ماسح احذية,وانما كان يخبئ تحت الحذاء مكمن مقتل (كعب اخيل) الأستدماري,ولذا عندما قامت الثورة التحريرية قامت من الشارع مكمن الأسكافي واين رمي الأستعمار بالحذاء وبالحديد والنار.

لااقول هذا الكلام من باب اضفاء النار على الزيت ,يكفي لأرض كنانة ماهي فيه,وانشالله تسترد بريقها الثقافي الأدبي العربيين,ومن جهة اخرى يكفي الجزائر ايضا ما هي فيه,لااحد احسن من احد,ولكن قلت هذا الكلام للاجيال الجديد وانا واحد منهم,باننا نعرف كل شيئ,حتى ان لم يخبرنا احد بما حدث في الماضي والحاضر وسنبقى.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق