]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ما فعله المجلس العسكري من تنكيل بالشعب المصري كان لاجل عيون عمر سليمان ؟...ام هو ورقة تمويه فقط...

بواسطة: Yagoubia Sisbane  |  بتاريخ: 2012-04-08 ، الوقت: 21:19:34
  • تقييم المقالة:

المتتبع للمشهد المصري يلحظ سيناريو مكتمل ببداية و وسط و حتى نهاية معروفة... فاللواء عمر سليمان نصبه الرئيس المخلوع نائبا له و اعطاه صلاحيات معينة من بينها التكلم باسمه يوم التنحي حيث قال :" قرر الرئيس حسني مبارك التنحي " و قد تكلمت ملامحه باشياء اخرى من بينها الحزن...الظهور الاعلامي لسليمان بهذه السحنة و هذه الكلمات استفز و اغضب الكثير من المصريين ؛ و كان سليمان ينكر عليهم جهدهم و تضحياتهم ...ليختفي هذا الرجل و يظهر المجلس العسكري مكانه ليواصل مسيرة بدات بكلمة ...قرر الرئيس ...و هي تعني الكثير ؛ حيث اجتهد العسكر في افهامها للمصريين...يقول الخبراء ان ما فعله العسكر بعد الثورة كان افضع من ما فعله مبارك في 30 سنة...و قد هيا العسكر المناخ المناسب للظهور الثاني لسليمان حتى يكون منقد المصريين من ما لحق و سيلحق بهم ؛ من جوع و اللا امن و الفتن الطائفية و المتابعات القضائية و ... و ...و...و هكذا يعيد التاريخ نفسه فمبارك نائب السادات ثم الرئيس الابدي  ,و ياتي سليمان ليكون نائب مبارك ثم الرئيس المستقبلي لمصر؛و كان النظام الفاسد بسبع ارواح و هو قدر المصريين الحتمي , الذي لم و لن يجدوا بديلا له , فالمصريين لا يمكن ان يحكمهم الا العسكر لانهم خطر على مصر و على العالم و حتى على انفسهم...

و كانك يا بوزيد ما غزيت ؛ و يصل الايحاء للشعب المخنوق بقبضة العسكر و عملائهم  و اساتدتهم الاجانب , فيستسلم ثم يقول اخطات و افعلوا ما شئتم فانتم ادرى بمصلحتى مني انا , و ان رايتم ان سليمان هو منقدي  فسانتخبه رئيسا باغلبية لم تكن حتى لسلفه مبارك...

اما السيناريو الثاني الذي لا تظهر ملامحه بوضوح فهو الايحاء للشعب بان الاسلاميين خطر قادم فاحدروه و ان المجلس العسكري خطر حالي فاجتنبوه في شخص مرشحه سليمان و ان الليبراليين مع اخوانهم في الاتجاهات الاخرى غير اكفاء و لا يملكون من الخبرة و التجربة ما يؤهلهم لقيادة مصر و شعبها فتجاهلوهم...وبالتالي سيكون مرشح رابع و على الشعب ان يجمع عليه و طبعا تفوح منه روائح النظام السابق...و هكذا تدور الدائرة و يعاد الشعب المنهك لنقطة الصفر...

من سيسمح بذلك مع العلم ان هناك سيناريوهات اخرى واردة ستستعمل فيها اقدر الوسائل من الفلول و حلفائهم ؛ و الحل الوحيد للمصريين هو ان يتوحدوا و يتكثلوا اقباطا و مسلمين , و ياخدوا اتجاها واحدا بدل التعدد الذي سيشتت القوة المصرية , مؤقتا للاطاحة بالشيطان, فهو خطر حقيقي على كل المصريين...

تقول احدى الفتيات  اللواتي شاركن في الثورة و هي تحكي عن تجربتها :"...كنا ثلاثتنا في السيارة  انا القبطية و واحد من الاخوان و ثالث من الليبراليين و قد تعدينا الحاجز بسلام لنوصل المؤونة لاخواننا في الميدان..." فاليفعل المصريين مثل هذا  لاجتياز الحاجز الاخير ؛ فالثورة نجحت و المسيرة سيواصلها الشعب رغم انوف العدى و اخطاء الابناء...لينصركم الله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق