]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من فقد البصر عدم الابصار

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-04-08 ، الوقت: 21:15:24
  • تقييم المقالة:

 

 

رسائل في الصّميم

 

 

 

بقلمي / 2012/04/08

 

 

 

من فقد البصر عدم الابصار 

 

  

 

           *  لقد حافظوا على الدين و لكل جيل دوره أمام رسالة رب العالمين ..صحيح نحن في عصر العلم و علينا أن لا ننسى أن العلم مهما إكتشف لا يقدر أن يصل لما ورد في القرآن الكريم و سنة المبعوث رحمة للعالمين ..نعم لا حاضر لنا و لا مستقبل بدون علوم الدنيا بجميع فروعها و سوف أقدم لك إستعارة أوردتها في مبحث تأملات في القرآن الكريم تفك كل عقدة في علاقة القرآن الكريم بالعلوم : القرآن الكريم بمثابة حقل شاسع مترامي الأطراف لا حدود له و لا حصر و لسوف يبعث يوم القيامة بكرا كأن لم يفسر و لم تدرك معانيه لغزارة الحقائق و العلوم التي فيه، لكن ذلك الحقل له سياج و بداخله تربة و أشجار و لأشجاره ثمار و خلاصة الإستعارة أن سياجه الإعجاز البياني البلاغي و تربته و أشجاره العلوم و المعارف بجميع إختصاصاتها علمناها أم جهلناها و أما ثماره فهي الأخلاق و أساسها التشريع الذي يثبتها في سلوك البشر قانونا تسير عليه الأفراد و الأمم و الله أعلم

 

 

 

   * لا ننسى أن العلوم ليست علوم غايات فحسب و إنما علوم و سائل أيضا...أمتنا كما هي محتاجة دوما لعلماء الدين للحفاظ على عقيدتها هي في أمس الحاجة لعلماء الدنيا في جميع المجالات لأن الله يأمرنا أن نكون أقوياء لا ضعفاء متخلفون و هي من قبيل العدة فسر ضعفنا هو تخلفنا العلمي و التقني ...ناهيك عن ضعف فقهنا بالدين و خاصة مقاصده من حفظ للدين و النفس و العقل و العرض و المال و لا أعتقد أن حفظ هذه الكليات يتوقف على علوم الآخرة فحسب فلا بقاء للضعفاء المتخلفون عن ركب التقدم العلمي و التكنولوجي و ما مأساة أمتنا و انتهاك حرمتها و سلب ارادتها و هتك عرضها و ضياع حقوقها إلا لضعفنا و عدم قدرتنا على الدفاع عن أرضنا و و عرضنا و وجودنا و وحدتنا.

 

* لننظر لهذه الآية و سوف ندرك فقه الأولويات " فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) " سورة قريش ..الله عز وجل يبين لنا أولويات الحياة : الطعام و الأمن = الأمن الغذائي و الأمن العسكري كيف لنا أن نحافظ على دبننا و نحن مستهدفون لضعفنا و تخلفنا في أمننا الغذائي و أمننا العسكري إذا ما لم ننزع منهم علومهم التي نزعوها منا في مرحلة سابقة في التاريخ فإننا سوف لن نجد من يفقه الدين و لا من يحي على الإطلاق

 

 

 

* أتمنى على الله أن تنتهي مآسينا بتقدمنا في الدفاع عن أراضينا و أطفالنا و أعراضنا من قبل أن يتحقق مخطط العدوّ فينا فيبيدنا و نحن لازلنا نناقش من جاء الأول الدجاجة أم البيضة

 

* لسنا مختلفين و لو حاولت جلب الشواهد لفجرت الفيس بوك لكن الفعل ليس كالقول ..نحتاج لكليات و جامعات في مجمل الإختصاصات التي ترفع جهلنا و تقوي ضعفنا ألم ترى أخي أن الله عز و جل قال :" مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) " سورة التوبة إذن يا أخي علوم الدين لا ينبغي أن تكون إختصاص جميع الأمة و إنما علوم الحياة وجب أن تكون مقاصد الأمة لكي تنعم بالوجود الآمن ثم الوجود الأفضل وهو التدين الحق ..واقعنا مرير و خطير و لا يستحق سوى الإقلاع و النهوض و التعلم و الأخذ بالأسباب جميعها إن تنصروا الله ينصركم ..و لأذكرك أخي الكريم بقصة أرى أنها الفيصل في النقاش : هل فتح ذو القرنين مدارس لفقه الدين أم أخذ بالأسباب المادية في وقف خطر يأجوج و مأجوج .نحن اليوم كأحداث تلك القصة الواقعية نحتاج للفعل لا للقول نحتاج للقوة لا للتأويل نحتاج لإيمان بسيط و قوة مادية منقضة و إني أأكد على دور علماء الدين لا ألغيه و لا أقصيه لكن للضرورة أحكام وجب الأخذ بالأسباب و الله الموفق

 

* أقصد بالإيمان البسيط : الإيمان الفطري الذي لا تعقده الإختلافات المذهبية لتكون الأمة على المحجة البيضاء و تنتبه لما يكاد لها من دمار شامل يحطم أركان وجودها و بقائها بين الأمم ...لابد من الأخذ بالأسباب المادية و الروحية معا لا أن نغرق في المتاهات التي شرذمت الأمة و فرقتها إلى فرق و تيارات و تتقاتل على مسميات ما نزل الله بها من سلطان البساطة في إيمان فطري نور من الله لا يجحده جاحد هل من واجبات الأمة و حالها التخلف و الضعف أن تنتج جهابذة في العلوم الشرعية أم عليها أن تلحق بركب العلون النووية لكي يكون لها قرار و سيادة

 

 

 

****  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أ. جمال السّوسي / رسائل في الصّميم / 2012

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق