]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لذة ُ الإستمتاع ِ باللذة

بواسطة: احمد صلاح  |  بتاريخ: 2012-04-08 ، الوقت: 20:02:55
  • تقييم المقالة:

 

 

                                   لذة ُ الإستمتاع باللذة

لكل شيء ٍ في الوجود لذة يستمتع بها البشر وكل ٌ حسب بيئته ُ

وتكوينه ُ الخلقي والأخلاقي فكلمة بشر بحد ِ ذاتها لها مدلول خاص

فكأن اللغة هي الأخرى تريد أن تدلي بدلوها وتكشف سرها لنا

هذه الكلمة البسيطة والمتكونة من ثلاثة حروف لا غير لو تأملناها

لوجدنا فيها شيء ٌ غريب فيها من التوازن الأزلي للخير والشر

أو الإستمتاع ُ بالخير أو الإستمتاع ُ بالشر وكلاهما موجود في البشر

أقصد بكلمة البشر فباجتماع ( الباء والراء ) تتكون كلمة ( بر )

وتعني باللغة العمل الصالح وباجتماع ( الشين والراء ) تتكون كلمة ( شر )

وتعني العمل القبيح وهذا هو الإنسان مزيج بين الاثنين فلا وجود للملائكة بين البشر

كما لا وجود للشياطين بينهم أيضا ً

( إنا هديناه ُ النجدين فإما شاكرا ً وإما كفورا )

وعلى قدر التطرف بأحد الجانبين سيستمتع الإنسان

فمن الناس من جبل َ على حب ِ الخير فيلتذ ويستمتع بعمل الخير

وهناك من جبل على الإستمتاع ِ بأذية غيره ُ

وللبيئة تأثير في ذلك أيضا ً

ولكن علينا أن نعلم أنَّ نسبة الناس الذين ينتمون للخير أكثر

بكثير من الناس الذين ينتمون للشر أما لماذا أصحاب الشر يبدون

هم الأكثرية فهذا خداع ُ بصر لأن فعلهم مستهجن

وأفعال الشر كقطرات ِ من حبر في ماء ٍ صافي

فبمجرد وجود هذه القطرات سيختفي صفاء الماء

ولكن في الحقيقة سيبقى الخير ُ هو الأكثر

ولو كانت نسبة الأشرار أكبر من الأخيار لفنيت البشرية

ولكن مع هذا يكون تأثير (الشر القليل ) كبير جدا ً إن ظهر

في مكان ٍ وساد ونحن نعلن جيدا ً أن َّ العملة الرديئة رغم

قلتها فإنها تطرد العملة الجيدة من السوق ولنابليون مقولة

 يصف حالتنا هذه ِ بقوله ِ لم يتسيد الشرار في الأرض ِ بسبب

كثرتهم ولكن لأن الأخيار التزموا الصمت,

وهناك من البشر  لا يلتذ ولا يستمتع إلا برؤية الدم

وشربه ُ وهم من نسميهم أمراء الحرب وأمثالهم كثير

ابتداء ًمن الاسكندر مرورا بالقادة الرومان إلى نابليون

إلى هتلر وأخيرهم وليس آخرهم البوشين بوش الأب

وبوش الصغير ,  وهم من يطبخون الحرب ويشعلونها للأستمتاع بها والتلذذ بألم ووجع بقية البشر      ِ

طبخة الحرب

هي طبخة عالمية كبيرة جدا ً لا يجيدها إلا عدد قليل من

الطباخين المهرة الأفذاذ ويتم اللجوء إلى مثل هذه ِ الطبخة في

أوقات الكساد العالمي ويخطط لها قبل البدء بها بمدة تزيد أو تنقص

حسب الظروف البيئية المحيطة بالمطبخ وعلى عدد المعازيم

ومكانتهم وثقلهم الدولي وإمكانياتهم

المادية وتأثيرهم على الاقتصاد العالمي فهناك مطابخ مشهورة

لإعداد طبخات الحرب وهي لا تتوقف ليل نهار

عن التخطيط والترتيب لإنتاج أحسن الطبخات ,

 وأرقى  ثلاث مطابخ في العالم هي المطابخ الأمريكية

وتليها الإسرائيلية ومن بعدها تأتي المطابخ الأوربية

وفي أكثر الأحيان تتعاون هذه ِ المطابخ فيما بينها لإنتاج

طبخة ربما تستمر لثمان سنوات كطبخة الحرب العراقية

الإيرانية والتي انطفأت نارها بصورة مفاجئة لم يتوقعها

طباخوها وحاولوا جاهدين أعادة إشعالها مرة ً أخرى

ولكنهم لم يفلحوا في حينها

ولأنهم كانوا جائعين شرهين عطشى للدماء لم يتحملوا

أو يصبروا طبخة جديدة فقبلوا بتناول بعض المقبلات

بصورة مؤقتة لحين الأعداد لطبخة جديدة

ومن الأكلات الجاهزة حرب الكويت التي لم يتم الأعداد

لها بصورة متقنة .

توقف طبخ الحرب بعد ذلك فترة ولكن الإعداد لها لم يتوقف

مستعينين بالدليفري والأكلات السريعة من هنا وهناك

إلا أنها لم تستطع سد جوع وعطش الدول العظمى ,

ومن الأكلات السريعة الأخرى على سبيل المثال حرب البوسنة والهرسك

, المناوشات في الصومال , حرب

البلقان , قتال فتح وحماس , قتل الفلسطينيين من قبل

إسرائيل , استباحة دم العراقيين بعد الاحتلال ولحد

 هذه اللحظة وحتى الربيع العربي لم يسلم من إضافة

الكثير والفلفل والبهارات والتوابل ذات النكهة الأوربية

الأمريكية الإسرائيلية ,

ولكن الإعداد لطبخة تفوق الحرب العرقية الإيرانية

لازالت تحت الإعداد وهي ربما على وشك الإنتهاء

فالإعداد للطبخ والطبخ بحد ذاته ِلم يتوقف كما قلنا

ساعة واحدة ولا حتى دقيقة وكيف يتوقف وحياة

تلك الدول قائمة على الحروب فلو أرادت إحدى هذه ِ

الدول أن تساعدك فإنها تقدم لك قطعة سلاح متطور

وحديث مجانا ً ( في بادئ الأمر ) لتقتل به ِ أخاك

وبعد أن تقتله ُ تتهمك َباللاإنسانية وربما تقاطعك

وتعمل عليك حضر فتضطر حينها أن تشتري

نفس السلاح من السوق السوداء وهي من تسربه ُ

لتجار السوق السوداء فيتضاعف سعره ُ عليك

ومن ثم تقدم سلاح أكثر تطورا ًلأخيك ليدافع عن

نفسه ِ ضدك وهكذا فهي ترفد الطرفين المتنازعين

 بالسلاح ولا تسمح قدر الإمكان أن يربح الحب أي ٌ

منكما

فهي تراقب من بعيد وعندما يطلب الطرفين السلاح

تبدأ المساومة ووضع الشروط ليصبح المنتصر

على أخيه ِعبدا ًلها وهي بهذه ِ الأثناء تحافظ

على التوازن بينكما خشية أن ينكص في كلمته ِ

لتعود فتفاوض الآخر وتعده ُ بالنصر المبين

إن هو وقع لها على صك عبوديته ُ .

ويستمر الطبخ ,

وفي هذه ِ الأيام نضجت طبخة كان قد تم الإعداد لها

منذ ُ أن توقفت الحرب العراقية الإيرانية ,

فأوربا وأمريكا في حالة كساد اقتصادي , والنفط والذي  يعتبر

شريان الحياة بالنسبة الدول المتقدمة أصبحت أسعاره ُ

لا تطاق ,

إذن لابد من حرب إنقاذ , ومع الأسف كل الظروف مهيأ

لمثل هذه ِالحرب والتي إذا ما وقعت فستشعل المنطقة

برمتها إنها ( الفتنة السنية الشيعية )

فأمريكا بعد أن سلمت العراق لإيران أصبحت هناك

حدود برية بين السعودية وإيران وخاصة ً بعد اكتمال

الهلال الشيعي المتمثل بـ

 إيران , العراق , سوريا ,حزب الله .

والهلال السني المتمثل بـ

السعودية , تركيا , مصر , بعض الدول العربية الخليجية

ولو كانت هذه ِ الدول على قدر المسؤولية فالفرصة

لازالت متاحة لها لإفساد الطبخة هذه ِ

المرة على طباخيها ,

وبالرغم من أنَّ الطبخة بدأت وكأنها ناضجة وستؤتي

أكلها لأن الجو أصبح مشحونا ً ولا يحتاج إلا إلى شرارة

لتحترق المنطقة برمتها فيتدفأ الغرب ويرتوي ويشبع

ويهنأ .

مقادير طبخة الحرب = مقادير طبخة النفاق + مقادير طبخة الرياء + مقادير طبخة السلطة + مقادير طبخة

الرشوة .    ِ

   أحمد صلاح    

           

  

     

   

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق