]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لعبة الحياة

بواسطة: imad  |  بتاريخ: 2012-04-08 ، الوقت: 14:12:52
  • تقييم المقالة:
نعيش في هذه الحياة التي فوق أنها جميلة أحيانا قليلة،مليئة بالمفاجئات تارة،تعيسة تارة أخرى،ولكن دون ضمائر تؤنبنا وتحيي فينا أصوتا لربما يغير صداها مجرى أفكارنا وتصرفاتنا الغبية التي لا محال سنندم عليها في يوم من الأيام ،ومن دون صاحب ينير لنا عتمات الطريق بين الفينة والأخرى لعلنا نسقط دون نفض الغبار واسترجاع الأنفاس ثانية للبقاء،دون أخ ينهاك عن كذا وينصحك بذا ويحبب لك ذا ...هذه هي الحياة ...دائما ترانا نتطلع إلى ما هو آت: دراسة،أعمال،أموال،هموم وأحزا ن وأفراح،ترانا دائما نبحث عن المزيد لا نكد ولا نتعب ولا نمل ولا نشبع،وكأننا باقون في هذه اللعبة السخيفة التي الكل فيها خسران  لا أدري ربما لأنها صعبة أو احتمال أننا لانجيد اللعب أوأننا لسنا صاحبي حظ أو أن هناك استراتيجيات معينة لا يفقهها إلا القليل القليل أو أننا نغش فيها ولكننا لا نعرف كيف نغش...أو أن هناك فخا ما قد وضع في إحدى الممرات من صنع أحد ما ولكن من؟أهو شخص نحبه ويحبنا ؟أو أخر نبغضه ويحبنا؟أو نحن نحبه وهولا يبادلنا نفس الشعور؟؟لا أدري.....    شكرا أيتها الحياة القاسية وألف شكر..وتبا لك أيها الإنسان ذلك المخلوق الغريب ،العجيب فرغم كل المضايقات و العقبات  التي تسلطها عليه والمصائب والألام والآمال والأشواق والدموع وتيارات المد والجزر التي تتضارب هنا وهناك على شطئان جزيرة هذا المخلوق الأسطوري إلا في القليل النادر تبعث بنسمات خفيفة من ابتسامات مسروقة من هنا وهناك لا أدري من أين تسطو عليها ؟في الجانب الأخر يقف هذا الإنسان صامدا يقاوم ويقاوم لعله يجد بعض المسالك يفر منها لا يمل ولا يستسلم وما إن يسقط حتى ينهض مرة أخرى ليكمل المسير يكمل البحث دون توقف فلا هو يقر بالهزيمة وبأنه مغلوب على أمره ولا هي تسحقه فتنتهي منه وتقر بأنها الغالبة...هذه هي المعادلة التي تقبل عدة طرق لحلها وحتى النتيجة ليست دقيقة فتأتي بالفواصل.فهي ليست نهاية النتيجة....هذا هو الصراع المستتب الذي لايزال الإنسان يعايشه مع الحياة المغرورة يقهرها مرة فتقهره ألف مرة ومرة،يكتشف سرا من أسرارها فما تلبث أن تباغته بألف سر وسر. هذا هو الصراع الأبدي الدائم الذي لا تكون نهايته إلا بنهاية هذا الإنسان فلربما بنهايته تستريح وتتنفس الصعداء وربما تشعر بغرور أكبر من أنها هزمت هذا المخلوق المستحدث المصنوع من حجر وحديد صلب والذي جعلها دائمة الحيطة والحذر دائمة الحيرة والتفكير..والوحيد الذي جعلها تخطط وتصنع المكائد وتنصب الأفخاخ في مسالكها ... ففي الأخير هي المنتصرة. نعم لقد فازت وذاقت نشوة الفوز وشمتت في عدوها اللدود......الإنسان.                                                                            عماد---22/02/2012
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق