]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نقاش بين المجاهدة زهراء ظريف واليهودي برنار ليفي .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-04-08 ، الوقت: 11:31:47
  • تقييم المقالة:

 

 

إنعقد ملتقى حول الثورة الجزائرية بفرنسا.بمساهمة صحيفة لوماريان الفرنسية وصحيفة الخبر الجزائرية .وكان عنوان الملتقى ((50 سنة من إستقلال الجزائر)) .وهي تجربة أولى إذا لم يسبق وأن تشاركت فرنسا مع الجزائر حول مناقشة الثورة بل كان كل طرف يتحدث عن الثورة من منظوره ووفق إيديلوجيته وقناعاته الخاصة .وبغض النظر عن مجريات الملتقى ومادار فيه .فإننا سنركز على أهم حدث وقع فيه حسب رأي وهو تلك المناظرة التي جرت بين المجاهدة البطلة زهراء ظريف ولمن لا يعرف هذه البطلة  فهي من صديقات جميلة بوحيرد جاهدت رفقتها تحت إمرة المجاهد ياسف سعدي أطال الله عمره والشهيد البطل محمد العربي بن مهيدي قائد معركة الجزائر الشهيرة التي إستمرت سنة كاملة .وقد كانت بالمرصاد لكثير من الإدعاءات الفرنسية لتشويه صورة المجاهدات الجزائريات حينما تم إطلاق تصريحات فرنسية قبل سنوات قليلة مفادها ان المجاهدات البطلات (( جميلة بوحيرد.زهراء ظريف.حسيبة بن بوعلي.وغيرهن ماهن إلا عشيقات لقادة الثورة داخل المدن .طبعا معروف من اطلق هذه التصريحات ومالغرض الذي يتوخاه .نعود للملتقى وماجرى من مناظرة بين بطلتنا زهراء ظريف وبرنار ليفي وهو فيلسوف فرنسي يهودي جده من مواليد الجزائر.فقد إدعى هذا اليهودي بأن الجزائر ليست فقط عربية إسلامية أمازيغية ولكن أيضا فرنسية ويهودية فأفحمته المجاهدة بقولها إن لغة أهل الجزائر قبل الإحتلال كانت العربية ولما جاءت فرنسا فرضت اللغة الفرنسية ومنعت العربية بالقوة مما يدل دلالة قطعية ان العربية هي الأصيلة والفرنسية هي الدخيلة .ثم قام برنار بطرح إدعاء أخر وهو إستعمال جبهة التحرير للأطفال والنساء في حربها ضد القوات الفرنسية .فردت المجاهدة زهراء بأنها لم ترفع السلاح تحت راية جبهة التحرير الوطني إلا ضد مستعمر غاصب يتسم بالعنصرية .حاول إذلال الشعب الجزائري وطمس هويته .كما أنها كانت تناضل لتحرر بلادها التي هي ذات هوية تختلف تماما عن الثقافة الفرنسية وانها تتقاسم الثقافة العربية مع العرب والامازيغية مع الامازيغ والإفريقية مع الأفارقة .مما جعل أنصار الأقدام السوداء واليهود يشتمون زهراء ظريف بحدة بعدما أفحمتهم بردودها .ثم حاول إتهامها بقتل المدنيين الفرنسيين بعد وضعها قنبلة بمقهى يرتاده الفرنسيون .فأجابته قائلة لاتسألني عن القنبلة ولكن إسأل من أتى بالمستوطنيين الفرنسيين إلى أرض ليست أرضهم طردو السكان الأصليين وإستولو على أراضيهم .إن المستوطن الفرنسي ليس مدنيا بل هو مشارك في الحرب لأنه لا يقيم بطريقة شرعية ولايملك الأرض لانها ملك أهلها أهل الجزائر...زهراء ظريف إمرأة مجاهدة ولازالت تحمل في قلبها كل المودة لبلدها ولثقافتها الام .إنها نموذج من نساء الجزائر الاحرار فتحية إجلال وتقدير لهذه السيدة العظيمة أطال الله بقائها ومتعها بالصحة والعافية .....{.....مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا.تَبْدِيلاً.... }الأحزاب23 .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق