]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المخاض العسير

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-04-08 ، الوقت: 10:28:52
  • تقييم المقالة:

 

 

   

 

                                      المقالة الثانية من سلسلة {تمهّلْ ....... تأمّلْ} بقلم تاج نورالدين

                                                             المخاض العسير .

راودتني بعض الخواطر وأنا أتابع بدقة ردود المحللين الكبار حول الشأن المصري،باعتبار أن الحِراك السياسي في

مصر اليوم ، يعرف مخاضاً عسيراً ليس على مستوى منْ سيظفر حقيقة ً بتسيير دفة الحكم فعليّا ؟ و إنمّا من سيقبل

ضمنيّا ، ويستوعب سياسيّا تلك الإشارات المتلاحقة من مراكز أصحاب القرارات الدولية ، ولستُ هنا بصدد الحديث 

عن المجلس العسكري ، إذ من البديهي والمسلم به ، فإن هذا الأخير يعرف جيّدا كيفية التلقي لتلك الإشارات بل وحتى 

كيفية تكييفها سياسيّا للحفاظ على وجوده كمؤسسة عسكرتارية من ناحية ، وعلى تواجده كمرجع له دراية مهولة في

كيفية خلط الأوراق حتى على مصادر تلك الإشارات  في حالة شعوره بالضغط أو الغبن ، وهذا الواقع يطول فيه الكلام

وكما ذكرت أعلاه فالمجلس العسكري ليس هو بيت القصيد عندي وإنما ذلك الثالوث الأحادي لجماعة الإخوان المسلمين

، وأعني به رئيس مجلس الشعب{ الكتاتني} ثم رئيس الجمهورية سواء في شخص المهندس {خيرت الشاطر} أو في

شخص عنصر الاحتياط { أحمد مرسي } وأخيراً هناك المرشد العام للجماعة ، هذا الثالوث الأحادي للجماعة ،هو غير

مستعد موضوعيّا في التجاوب مع تلك الإشارات لا من حيث الإذعان كحدّ أقصى و لا من حيث الترويض كحدّ أدنى

وهذا بالضبط هو ما فهمه المبعوث الأمريكي الذي زار القاهرة مؤخرا وخصوصا عند اجتماعه مع خيرت الشاطر، إذ

يستحيل مطلقاً أن يقدم هذا الثالوث الأحادي أيّ قربان سياسي لواشنطن ما دامت لم تغيّرهذه الأخيرة منهجها في التعاطي

مع إسرائيل كأولوية في أمنها الاستراتيجي ، فهذه الأولوية المقدسة لأمريكا ، تستتبع حزمة من اللاءات الواجبة للتنفيذ

ولو على مستوى المنظور القريب وهذا بطبيعة الحال ، سيضع الثالوث الأحادي في مأزق خطير، إذْ في حالة القبول ولو

مناورة ً ، فإن الجماعة يومئذ ستكون في مواجهة ذلك الإرث من المبادئ التي سطرها {حسن البنا}  فقهيّاً و نقحها {سيد

قطب} ثوريّاً ، وبالتالي ستكون الجماعة في شخص ثالوثها الأحادي أمام نكسة حقيقية وهي تمييع مفهوم الحركية لدى

قواعدها وأنصارها ، وهذا حتما سيعجل بظهور تمرد خطير في صفوفها ، وهذا أيضاً ما يفسر خروج {عمرسليمان}

من جديد على الساحة المصرية ، لخوض الانتخابات الرئاسية ، مما يعني أن واشنطن وهي تقوم بوضع اللمسات

الأخيرة على عملية الإخراج ، قد تستدعي من لائحة {الكومبارس} أيّ ممثل في مستوى عمر سليمان أو عمر و موسى

أو اللواء أحمد شفيق بشرط أن يكون متمتّعا بروح  التجاوب مع تلك الإشارات ،ويحفظ عن ظهر قلب تلك اللاءات ، 

وعندها سيحافظ المجلس العسكري على صولجانه وستنعم إسرائيل بأمنها ، وتفخر واشنطن  بإخراجها

و لو بعد حين .

                                                        بقلم تاج نورالدين 08 ابريل 2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق