]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجل عاش للدعوة ... غانم حمودات

بواسطة: امين الحطاب  |  بتاريخ: 2012-04-07 ، الوقت: 19:12:31
  • تقييم المقالة:




رجل عاش للدعوة ... غانم حمودات

 

  

 

 

 

 

 

من المعروف بين الناس ان من يموت ويوارى الثرى تقل ذكر إخباره وتمحى من عقول الناس أقواله وينقطع عن بيته زواره وتنشف الدموع التي سالت على فقدانه ويشمت في موته حساده وأعدائه ...

 

 

 

ألا هذا الرجل الذي عاش ساريتاً همه رفعت راية الإسلام ومات وسارية الإسلام ترفرف به علماً لها أحبه من رآه وتعلق به من سمعه كانت سمته سمت الحكماء وروحه روح الأولياء كلماته إيحاء وتوجيهاته نور وشفاء عرفنا فعرفنا الرجولة في رجل والقيادة في قائد والإسلام في مسلم انه الداعية الإسلامي والأستاذ المربي غانم حمودات الذي أعاد للدعوة إلى الله دورها في بناء الأمة فدعا إلى الله في دروسة حيث عمل مدرساً نصف قرن من سنة 1953 وحتى سنة 1993 عندما أحيل إلى التقاعد ولم يتوقف عند هذا الحد بالرغم من زيارته السجون في مختلف الفترات فقد زارها من الخمسينات وحتى التسعينات ، واستمر في إلقاء الدروس والمحاضرات في مساجد الموصل حتى اشتد عليه المرض ، فربى على يديه جيل فهموا معنى الإسلام وكيف لايفهموه وهو يعرضه عليهم بأسلوبه المحبب وطريقته الجذابة التي تبشر ولاتنفر وتسلك المنهج الوسط وتتخذ من الحكمة والموعظة الحسنة طريقها إلى النفوس والقلوب فأقبل الناشئة والشباب ينهلون من نبع الإسلام الصافي فكانوا ثمرة يانعة من ثمار جهود أبي صهيب المباركة نتيجة عمله الدؤوب وتوفيق الله له ولإخوانه . 

 

 

 

ودعته مدينته وعلى وجنتيها دموع فراقه في الأول من نيسان عن عمر ناهز 86 قضاها في الدعوى الى الله ، وقد تحققت في مجلس عزائه الكلمات التي لايكف عن قولها ويدعوا المسلمين في كل مناسبة الى فهمها وهي ضرورة وحدة المسلمين وان على المسلمين التوحد مهما اختلفت اتجاهاتهم وفي هذا يقول ((في الحالتين في السلم والحرب ، وفي الشدة والرخاء ، يجب على الداعية أن يجمع ولا يفرق ، إن الذي يفرق المسلمين وبخاصة في أزماتهم وشدائدهم يجني عليهم جناية كبرى ، ما ينبغي أن نصرف جهودنا في أمور فرعية ، إن انشغالنا في القيل والقال يستنزف جهودنا وطاقتنا ويبقي المجال مفتوحاً لأعدائنا لينالوا منا مايريدون )) فقد ضمت خيمة عزاءه جميع الطوائف والقوميات والاتجاهات والمذاهب ، الذين جاءوا وهم يعرفون ان المصاب به عظيم ويرون ان دعوته قد تحققت بأجتماعهم ووحدتهم تحت خيمه واحدة فكيف لا وقد احبه الجميع بدون استثناء ..

 

 

               عرفناك صالحاً خلاً وفياً           أبي النفس ذا خلقٍ كريم    

    عرفناك داعياً لله حقاً                   بما آتاك من قلبٍ سليم 

     فكم أسديت من نصحٍ الينا            وسرت بنا على النهج القويمِ

  عليك سلام ربك حين تمسي          وتصبح في فراديس النعيم

 

                                                                                      

                                                                                                                 2012/4/6  

 

                                                                                  أمين نصر الدين الحطاب

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق