]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لو كنتُ عنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمِه.

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-04-07 ، الوقت: 16:53:54
  • تقييم المقالة:

موسوعة " إنّا أعطيناك الكوثر "

 

 

لو كنتُ عنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمِه. 

 

 

(7) ــ حدَّثنا أبو اليَمانِ الحَكَمُ بنُ نافِعٍ قال: أَخْبرَنا شُعَيْبٌ عَن الزُّهْريّ قال: أَخْبَرَني عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أَن عبدَ اللّهِ بنَ عباسٍ أَخبرهُ أَنَّ أبا سُفْيانَ بنَ حَرْبٍ أخبرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ في رَكْب مِنْ قُرَيْشٍ، وكانوا تجَّاراً بالشَّامِ في المُدَّةِ التي كان رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مادَّ فيها أَبا سُفْيانَ وكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فأَتوهُ وَهُمْ بإيْليَاءَ، فدعاهُمْ في مَجلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَماءُ الرُّومِ، ثمَّ دَعاهمْ وَدَعا بِتَرْجُمانِهِ، فقالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَباً بِهذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فقال أبو سُفْيانَ: فقلتُ أنا أقْرَبُهمْ نَسَباً. فقال: أَدْنوهُ مِنِّي، وَقَرِّبوا أصحابَهُ فاجْعَلُوهُمْ عندَ ظَهْرِه. ثمَّ قال لِتَرْجُمانِهِ: قُلْ لهمْ إِنِّي سائِلٌ هذا الرَّجُلَ، فإن كَذَبنِي فكذِّبوه. فَواللّهِ لَوْلا الحَياءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِباً لَكَذبْتُ عنهُ. ثُمَّ كانَ أَوَّلَ ما سَألَني عنهُ. أَنْ قال: كَيفَ نَسَبُهُ فيكمْ؟ قلتُ: هوَ فينا ذُو نَسَب. قال: فهلْ قال هذا القَوْلَ منكم أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَه؟ قلتُ: لا. قال: فهلْ كانَ مِنْ آبائِه مِنْ مَلِك؟ قلت: لا. قال: فأشرافُ الناسِ يَتَّبعونَهُ أَمْ ضُعَفاؤُهُم؟ فقلتُ: بَلْ ضُعَفاؤُهُم. قال: أيَزِيدونَ أَمْ يَنْقُصون؟ قلتُ: بَلْ يَزيدون. قال: فهلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ منهمْ سَخْطَة لِدِينِهِ بعدَ أَنْ يَدْخُلَ فيه؟ قلتُ: لا. قال: فهلْ كُنتمْ تَتَّهِمونَهُ بالكذِبِ قبلَ أَنْ يَقولَ ما قال؟ قلتُ: لا. قال: فهلْ يَغْدِرُ؟ قلتُ: لا، ونحنُ منهُ في مُدَّةٍ لا نَدْري ما هو فاعِلٌ فيها. قال: ولم تُمْكِنِّي كلِمةٌ أُدْخِلُ فيها شَيئاً غيْرُ هذِهِ الكلمة. قال: فهل قاتَلْتُموهُ؟ قلتُ: نعم. قال: فكيفَ كان قِتالُكمْ إِيَّاهُ؟ قلتُ: الحربُ بَينَنا وبينَهُ سِجالٌ، يَنالُ مِنَّا وَنَنالُ منه. قال: ماذا يأْمُرُكمْ؟ قلتُ: يَقولُ اعْبُدُوا اللّهَ وَحْدَهُ ولا تُشْرِكوا بهِ شيئاً، واتْرُكوا ما يَقولُ آباؤُكمْ. وَيَأْمُرُنا بالصلاةِ والصِّدْقِ وَالعَفافِ والصِّلَة. فقال للتَّرْجُمانِ: قُلْ له سَألْتُكَ عن نسَبِهِ فَذَكرتَ أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرُّسُل تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِها. وَسَألْتُكَ هلْ قال أحدٌ منكمْ هذا القولَ؟ فذكرتَ أن لا، فقلتُ: لو كانَ أَحَدٌ قال هذا القولَ قَبْلَهُ، لقُلتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بقولٍ قِيلَ قبلَه. وسألتُكَ هلْ كان مِن آبائه مِنْ مَلِكٍ؟ فذكرتَ أَنْ لا، قلتُ فلو كان مِنْ آبائِه مِنْ مَلِكٍ قلتُ: رَجْلٌ يَطلُبُ مُلكَ، أَبيهِ. وسألتُكَ هل كنتم تَتَّهمونَهُ بالكَذِبِ قبْلَ أن يقولَ ما قالَ؟ فذَكرتَ أَنْ لا، فقد أعرفُ أنَّهُ لم يكن لِيَذَرَ الكَذِبَ على الناسِ ويكذِبَ على اللّه. وسألتُكَ أَشرافُ الناسِ اتَّبَعوهُ أَمْ ضُعَفاؤُهُمْ؟ فذكرتَ أَنَّ ضُعَفاءهمْ اتَّبعوه، وهم أَتْباعُ الرُّسُل، وسألتُكَ أيَزيدُونَ أم يَنْقُصون؟ فَذكرتَ أَنَّهمْ يَزِيدُون، وكذلِكَ أمرُ الإِيمانِ حتى يَتِمَّ. وسألتُكَ أَيَرْتَدُّ أحدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بعدَ أَنْ يَدخُلَ فيهِ، فذكرت أَنْ لا، وكذلِكَ الإِيمانُ حِينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القلوبَ. وسألتُكَ هلْ يَغْدِرُ؟ فذكرتَ أَنْ لا، وكذلك الرُّسُل لا تَغدِرُ. وسألتُكَ بما يَأْمُرُكمْ؟فذكرتَ أنه يأْمُرُكم أن تَعبُدوا اللّهَ ولا تُشْرِكوا به شيئاً، وَيَنهاكمْ عنْ عِبادةِ الأوثانِ، ويأْمُرُكم بالصُّلاةِ والصِّدقِ والعَفافِ، فإن كانَ ما تقولُ حَقّاً فسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَميَّ هاتَين. وقد كنتُ أعلمُ أنه خارجٌ، لم أكُنْ أَظُنُّ أنه منكم، فلو أنِّي أَعلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إليه، لَتَجَشَّمْتُ لِقاءَه، ولو كنتُ عنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمِه. 

 

 

 

صحيح البخاري 

رقم الجزء: 1 

رقم الصفحة: 176

 

 

 

 

 

 

أ. جمال السّوسي / موسوعة " إنّا أعطيناك الكوثر " / 2012

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق