]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ننتظر قنبلة البونبون ؟

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-04-07 ، الوقت: 14:13:41
  • تقييم المقالة:

ليس لنا من ألاعيب عجائز البحر سوى انتظار لحظة الغرق ووضع أنفسنا على أهبة الاستعداد انتظارا لما يخططونه لموتنا .

قد يختارون لنا الموت اختناقا ونحن بعد على الشاطئ رغم تعلمنا لفنون السباحة .

وقد يختارون سحق المعلم والمرشد .

وقد يسرقون منا ملابس البحر لنظل عراة دونهم .

وليس مستبعدا أن يقوموا بردم البحر ذاته .

المجلس المفتري في مصر قد يدفعنا دفعا بترشيح  ثعبانه الأدهى إلى منعطف الرفض التام وهذا هو المتوقع ، فهل يهدف من وراء ذلك إلى الدفع باختيار شقيقه الألطف .

ويتولد المخاض شديد البأس هذا عن ولادة فأر !

ليس الشقيق الألطف هو الفأر بطبيعة الحال فنحن لا نعيب في أحد ومعاذ الله أن نشبه الفئران بما لا يشبهون ... وليس لنا أن نشبه الشقيق الألطف بذلك فللفأر بعض الفوائد أما الشقيق الألطف الذي لم تلده أمهاتنا فلا فائدة تذكر له سوى أنه قتَل وقُتٍل من قبل على حد تعبيره .

فهو لا يرى من الثورة إلا أنها انتفاضة ، بل وفي بعض أحاديثه أنكر وجودها في الأساس ، وشقيق المصريين التي لم تلده أمهات المصريين مشهور بالكذب فمن يقسم أنه قَتَل وقُتِل لابد أنه كاذب في شق العبارة الثاني على الأقل ، ومن ينكر حادثة الجمل الشهيرة تلك التي استطاعت أن تسقط العجوز الأكبر لابد أنه مغيب . ويبدو أن هذا هو المطلوب للشعب المصري من المجلس المفتري وبالتالي يكون المجلس لم يردم البحر فقط وإنما هو ينكر وجود السباحة والسباحين .

المجلس المفتري مازال يتعامل كديوجين الذي حمل مصباحه ليبحث عن الحقيقة ولكنه يبحث عن الشعب المصري ذاته .

في هذه الحالة أضمن للمجلس المفتري أنه سيظل يبحث ويبحث ويبحث لكنه لن يجد في النهاية إلا حوائط وجدران وسلاسل تقيد أرجل وأيدي وظلال لأجساد مكبلة فيها ... الغريب أن عدد الظلال لن يتعدى خمسين في حين أن السجون كانت تعد لشعب بأكمله .... !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق