]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إهمال العرب للعلاقات الدولية.فاقم أزماتهم الداخلية.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-04-07 ، الوقت: 09:14:01
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يعتبر علم العلاقات الدولية فرعا مهما من فروع العلوم السياسية.وهو العلم الذي يعنى بالدراسة العلمية المنهجية لتفاعلات الوحدات السياسية في علاقاتها مع بعضها البعض في النظام العالمي.وهو وإن بدا أنه يهتم بالتفاعلات بين الدول إلا أن هناك فواعل أخرى ظهرت على الساحة الدولية إبتدءا من النصف الثاني من القرن الماضي منها المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية كالجامعة العربية ومنظمة أوبك ودول عدم الإنحياز وغيرها كثير.وهناك الشركات المتعددة الجنسيات وحركات التحرر الوطني.والأقليات العرقية.وتهتم الدول الكبرى بهذا كثيرا لأنه يفتح لها باب للفهم والتفسير والتنبئ في حقل العلاقات الدولية .ويساعدها في تجاوز كثيرا من الأزمات الداخلية. فالدول التي تكون لها موطئ قدم في تحريك السياسة العالمية والتأثير بها تمنح الثقة لمواطنيها وتشعرهم بأن دولتهم قوية وان من واجبهم الحفاظ على هذا المكسب.ولنعطي على ذلك مثالا.كثيرا من الحروب التي تنشأ بين الدول هي حروب هدفها الأساس هو التأكيد على حضور تلك الدولة في المحافل الدولية وأن على الجميع إحترامها.فأمريكا وهي أقوى دولة في العالم تعاني مشاكل داخلية خطيرة منها مشكل العنصرية بين الأقليات ومشكل الفراغ الروحي ومشاكل إقتصادية خانقة.وإسرائيل كثيرا من التقارير تقول أنها مفككة داخليا وأروبا تعاني من أزمة إنهيار منطقة اليورو ومع هذا فإن إهتمامهم بالعلاقات الدولية يشعر الجميع بأن لامشاكل لديهم .بينما نحن العرب كل همنا داخل حدودنا فإن نشبت أزمة تحولنا كلنا إلى معنيين بها مع أنها قد لاتعني كل الشعب.فإن كانت حملة إنتخابية ترشح الجميع بدون مراعاة الشروط والأصول وإن كانت في الرياضة تحولنا كلنا إلى مدربيين وتقنيين في الرياضة وإن ظهرت مشكلة بين دينية تحولنا كلنا إلى دعاة ودار إفتاء.فنحن بطبيعتنا نحشر أنفسنا في غير إختصاصنا.بينما لو كانت هناك قضايا دولية وهي موجودة بالفعل لكن لانهتم بها ولا نلتفت لها مطلقا.فمثلا مشكلة الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي ومشكلة المياه ومشكلة الخطر الخارجي على الحدود ومشاكل المجاعة والحروب الأهلية في بعض الدول العربية لا نوليها إهتمامنا مطلقا.اللهم غلا ماتعلق بقطر عربي شقيق مثلنا ساعتها نكشر عن أنيابنا ونقيم حرب داحس والغبراء.علينا أن نفتح عقولنا ونتطلع أكثر لما يدور حولنا فقد أكثرنا من الإلتفات إلى دواخلنا حتى يأسنا من شفاءها وأهملنا العلاقات الدولية حتى قيل أننا في عداد الأموات.والامر يحتاج إلى شيئ من هذا وشيئ من ذاك.حتى نحقق التوازن الذي نفتقده في كل شيئ.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق