]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشبكات الاجتماعية .. وسيلة أم غاية

بواسطة: محمد الحلو  |  بتاريخ: 2012-04-07 ، الوقت: 06:47:40
  • تقييم المقالة:

 من الطبيعي في هذا العصر أن نشهد انفجارًا معلوماتياً هائلاً، كيف لا وقد أصبحت الشبكات الاجتماعية مصدر إلهام وميل الملايين من البشر، ممن يجدون فيها ضالتهم، فمن باحثٍ عن المعرفة إلى منتجٍ لها تتعدد شرائح المستخدمين وتختلف توجهاتهم وغاياتهم.

 

بالنسبة للاستخدام فحدِّث ولا حرج ولست هنا بمعرض نشر آخر الأرقام والإحصائيات المتناثرة هنا وهناك عن عدد المستخدمين للشبكات الاجتماعية، وببساطة أكثر أكاد أجزم أنه سيأتي اليوم الذي يصبح لكل إنسان حساب على إحدى الشبكات الاجتماعية إن لم يكن عليها جميعها..

 

حقيقة كنت أفكر بقلق حيال هذا الأمر ـ أقصد حيال تزايد الأعداد والتباين في الاستخدام، من ناحية أصبحت قلقًا بشأن البحث العلمي إذ أن ترك التصفح والاطلاع والإنشغال بالشبكات الاجتماعية لأغراض التسلية والمرح أو التسويق شيئًا فشيئًا قد يؤدي في نهاية المطاف لموت البحث العلمي ـ لا قدر الله.

 

مجتمعات المعرفة

 

اليوم وفي إطار الشبكات الاجتماعية بات السؤال جليًا أمام المستخدم العربي ـ في ظل ندرة المحتوى العربي على الإنترنت بالمقارنة بالمحتوى الغربي، هل نعي تمامًا دور الشبكات الاجتماعية برؤية شمولية.

 

الراصد لطبيعة الاستخدام يرى أن ما يستهلكه الشباب العربي على الشبكات الاجتماعية هو في أحسن التقدير إما ثورة من أجل التغيير، محاربة لظاهرة، أو نشرًا لثقافة وهذا بكل تأكيد جيد ولكن ماذا عن الكم الهائل ممن يستخدمون الشبكات لأغراضٍ أخرى كالتعارف، الصداقة، الدردشة، التسلية، أكاد أجزم إننا في النهاية نحتاج لكل هذه الاستخدامات معًا بل وأضيف التواصل مع أجل تبادل الثقافات والمعلومات، البحث العلمي المتخصص داخل الشبكات الاجتماعية كأن تبحث عن عالمٍ معين ، الدعوة للفضيلة والخلق، حرية التعبير والنقد البناء ... وهذه المفاهيم وغيرها هي ما نحتاج لنثري بها المحتوى العربي.

 

     

 

ما بالنا نسينا الماضي

 

حتى لا يمل القراء وحتى أختصر الفكرة لمن يرغب فعلاً بتقديم شيء جديد للمحتوى أقدم بعض النصائح:

 

-          لنراجع سويًا كيف انتشر الإسلام في القرون الأولى رغم عدم وجود وسائل الاتصال الحديثة (عبر التجارة، صدق المعاملات، الفتوحات و البعثات، علوم المسلمين في الفلك والطب، اختراعات أجدادنا الأفذاذ ابن سينا وابن الهيثم وابن النفيس والكندي وغيرهم وغيرهم) هذا يدفعنا بصدق للتأمل ومراجعة هذه الاختراعات بل والافتخار بهذا الموروث والاقتداء به.

 

-          دعونا من نسخ الأفكار وتضييع الأوقات بتقديم الحكم دون العمل بها: علينا ألا ننسخ الفكرة بل أن نكررها ونقدم الجديد لنثريها، هل جربت أن تضع تجربتك وآلية وصولك للمعلومة بقالب جديد ؟ هل فكرت مثلاً بتقديم فكرة أو مشروع قد يغنينا عناء البحث أو قد يوفر الوقت والجهد والتكلفة لمن لايمتلك وقتًا أو جهدًا أو معرفة؟ فكر وأبدع.

 

-          لا تشتت نفسك والآخرين بالمنتديات: نعم أدرك أن هناك نسبة كبيرة وضخمة من المنتديات العربية على الإنترنت لكن سؤالي: ماذا قدمت هذه المنتديات إلى العلوم، أم هل هي فقط لنقل تجارب الغرب وخبرتهم، في الحقيقة إن المنتديات وعلى أهميتها قد أسيء استخدامها وأصبح مبتذلة تفقد بريقها بوجود الإعلانات وسرقة البرامج بل والمماحكات والمشاحنات بين الأعضاء الأمر الذي أفقدها جوهرها، فلم نعد نرى فيها سوق عكاظ الشهيرة الذي تسابق فيه الأدباء والشعراء من كل حدبٍ وصوب من أجل تقديم المعرفة والأدب والشعر.

 

سجل بصمتك .. أرجوك لا تكن إمعة

 

من الجميل أن ننجذب لعلماء من الغرب أدركوا النجاح في أعمالهم وقدمو للبشرية، لكن الأروع أن نحتذي خطاهم لنقدم الجديد فأن نشرب عصارة تجارب الآخرين لنعزز من تجربتنا خيرٌ من أن نبكي على أطلال مجدٍ قديم.

 

فيسبوك وتويتر وجوجل جميعها عظيمة لكن الأعظم في حسن استخدامنا لهذه الأدوات ... أكرر أدوات وليست غايات وهي ليست نهاية العلم.

 

أن ننشغل بنشر تجارب الآخرين دون أن نكلف أنفسنا في حجز مقعدٍ لنا معهم يعني إصرارنا على التخلف وحاشا للمسلمين أن يكونوا في آخر الركب، كل ما نحتاج هو العزيمة والإيمان بقدرتنا على تقديم محتوى عربي مميز، نخرج فيه إلى العالم بنظريات جديدة فالحلم وإن كان حلمًا فهو بداية الحقيقة.

 

الإعلام الجديد والشبكات الاجتماعية هي سبُل نشرنا للمعرفة الجديدة وهي وسائل بحثٍ لكن أصل العلم القراءة واستخلاص التجارب لو ركز المستخدم العربي للإنترنت جهده في تقديم الجديد لوجد حلاوة جديدة في استخدامه للتقنية، لو فكرت جوجل مثلاً أن ما قدمته للبشرية يكفي لما أوقفت من تطوير أبحاثها ومعاملها التي تستقطب الآلاف من المبدعين من شتى مناحي الأرض وغيرهم الملايين من المعجبين بالإنجاز دون الطموح للمشاركة ولو بإنجاز واحد.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق