]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امريكا تريد الشاطر والخليج ابو اسماعيل واسرائيل سليمان،فماذا يريد المصريين ؟

بواسطة: دكتور سرحان سليمان  |  بتاريخ: 2012-04-06 ، الوقت: 21:30:58
  • تقييم المقالة:

مصر دولة محورية فى منطقة الشرق الاوسط ولها ثقها فى العالم كله،واستقرار مصر مهم لكافة الدول،ولجميع دول العالم مصالح مشتركة مع مصر،وهناك صراع تاريخى على مكانة مصر المركزية والمؤثرة ،وكثيرا حاولت دول ان نتتزع مكانتها،فلم تستطيع وحتى فى اصعب الظروف التى تمر بها مصر،لان ثقلها تاريخى بحضارتها العريقة وموقعها الجغراقى وخصوصية تنوع شعبها ومناخها الفريد،فلديها ميزات لم تتوفر بعد فى اى دولة،بل ان مصر كان المفترض لها ان تكون فى مصاف الدول العظمى لولا ما حاك بها من فساد من انظمة مستبدة حاكمة طوال عدة عقود،لذلك تحاول كل دولة ان ترعى مصالحها فى تلك الدولة العريقة ،وهذا سر اهتمام دول العالم بمن سيكون رئيس مصر القادم .

ومازال تداعيات ترشيح الشاطر فى انتخابات رئاسة الجمهورية مستمرة،سواء داخلياً،اوخارجيا،لكن الامر الهام بالنسبة لمصر هو تأثير هذا الترشيح على العلاقات الدولية الخارجية،وخاصة مع امريكا،وقد تبين من ردود الافعال فى امريكا وفى الصحف الامريكية وبعد زيارة وفد لاخوان لامريكا،ان هناك حالة من الرضا على ترشيح الشاطر،بل انها تفضل فوزه فى الانتخابات ،فلماذا ترى امريكا ان مصالحها باتت مؤكدة مع الاخوان المسلمين فى مصر ؟  ابدت امريكا استعدادها التام فى علاقة قوية مع الاخوان فى حالة تسلمها السلطة،وجاء ذلك بعد تأكيد الاخوان على احترام تلك العلاقة المتبادلة،والتزام الجماعة بمعاهدة السلام مع اسرائيل وكافة المعاهدات الدولية السابقة التى وقعتها مصر مع دول العالم،فبعد الثورة فى عدة دول عربية وفى مصر بدأ الامريكان ينظرون للاخوان على انه تيار اسلامى وسطى ومتزن،ويتصرف بعقلانية وحكمة ودراسة للمسائل السياسية بعناية فائقة،وان الاخوان حريصون على استقرار مصر ووضعها الدولى والاقليمى،وانهم الاقدر سياسيا على ادارة مصر فى المرحلة القادمة لخبرتهم السياسية الطويلة،حيث انهم جماعة منظمة تعلى الشورى والانتخابات مكانة مميزة وتحترم كل الاراء،وتحافظ على حرية المراة والاقليات ولم يسبق للجماعة اى تاريخ سىء فى هذا الصدد . والحقيقة ارى ايضاً ان مستقبل مصر الان مرهون بتسليم السلطة التشريعية كاملة ونافذه للبرلمان،وتسليم السلطة للرئيس القادم وفقا لما سوف تنتج عنه الانتخابات،واتوقع فوز الشاطر فى انتخابات الرئاسة،الا انه سوف يكون هناك اعادة بلاشك فى المرحلة الاولى سوف يكون احد طرفيها خيرت الشاطر،وسوف يكون لفوز الشاطر ايجابيات كثيرة على العلاقات الاقتصادية الامريكية ومفاوضات صندوق النقد الاجنبى،لان امريكا والصندوق يريدان التعامل مع الحزب صاحب الشعبية او الاغلبية على الارض،وبالتالى سوف يكون مسؤلا عن طريقة ادارة القرض وتسديده،بل ان صندوق النقد الدولى ابدى استعداده الكامل فى حالة موافقة الاخوان على القرض ان يقدم لمصر قروض ميسرة وبفائدة منخفضة وتسيهلات فى السداد،الا ان الاخوان رفضوا الموافقة على القرض فى حين وافقت الحكومة المصرية برئاسة الجنزورى عليه،ومع ذلك اصر الصندوق على موافقة الحزب صاحب الاغلبية فى مجلس الشعب،لذلك تم تأجيل قرار منح القرض لحين موافقة الاخوان،ومن حق الاخوان الاعتراض على القرض،بالمنطق كيف يوافق حزب غير موجود فى السلطة سوف يشكل الحكومة القادمة على قرض سوف تقوم بصرفه حكومة اخرى لا يعرف اوجه تصريف القرض او تكشف عنها،لذلك ارى انه لا يمكن للتقدم خطوة الى الامام الا اذا استقالة الحكومة الحالية،وقام حزب الحرية والعدالة بتشيكل حكومة ائتلافية،وانا اثق فى برامج الحرية والعدالة الاقتصادية والاجتماعية التى قام باعدادها خبراء على اعلى مستوى معرفى وتقنى،وتلك البرامج كفيلة لاحداث تقدم ملحوظ وسريع فى نواح كثيرة فى البنيان الاقتصادى والاجتماعى،واهم ما فى تلك البرامج هو القضاء على الفساد وتوفير اسليب الحياة اليومية ورفع المعانة عن المواطنيين والتوظيف الامثل للموارد المتاحة،وتكافؤ الفرص والاحساس والشعور المصاحب لذلك لدى المواطنيين ان العدالة الاجتماعية هى الطريق الى احترام قيمة الانسان المصرى،كل ذلك سوف يؤدى الى تحقيق اهداف الثورة والتغيير المطلوب،والامر يتوقف على نية المجلس العسكرى فى تسليم كافة السلطات ،واتاحة الفرصة للتغيير . فوز الشاطر سوف يؤث ايجابيا على العلاقات الخارجية المصرية مع امريكا وكل الدول،وسوف تحافظ مصر على مكانتها،بل وتعود قوتها الاقليمية والدولية التى فقدتها طيلة عقود،لان الادارة السياسية القوية تخلق كرامة الدولة،وتحقق كرامة المواطنيين ،ولا يجب ان ننسى ان الاخوان بدوا فى الظهور فى السلطة فى عدة دول عربية ،مما يدفع بالقول ان الانظمة ذات الرؤية المشتركة تتعامل افضل مع بعضها وتتبنى رؤيا مشتركة وتعاون افضل .   من ناحية اخرى نجد ان معظم الدول العربية خاصة الخليج ترى فى الشيخ حازم ابو اسماعيل رئيسا مناسبا لمصر وتتمنى فوزه وتبدى استعدادها لمساعدة مصر اقتصاديا فى حالة فوزه،واكثر تلك الدول تائييدا لابو اسماعيل هى السعودية يليها الامارات والكويت،الا ان قطر تميل الى الاخوان المسلمون،وربما ذلك لتقارب الافكار الدينية المذهبية بين ما يتبناه الاتجاه السلفى فى مصر ودول الخليج . فى حين ترى اسرائيل ان عمر سليمان الانسب والذى يمكنه المحافظة على استقرار المنطقة ورعاية معاهدة السلام،ولانه عقليه مخابراتية ظلت فى هذا المنصب طويلا ويعلم الكثير من الملفات وكيف كانت تدار وتدرك انه اذا تولى الحكم،لن تتغير سياسة مصر الخارجية تجاه اسرائيل وامريكا بل يمكنه الحفاظ على امن اسرائيل،وتعتبره اسرائيل حليف تقليدى وسوف ينتهج نفس الرؤية السابقة للنظام السابق مع بعض التغييرات الداخلية فى الدولة دون تأثير على مصالح اسرائيل وامريكا . اما معظم المغتربين من المصريين فى الخارج فيؤيدون عمرو موسى لاحساسهم بان موسى لدية الخبرة السياسية والقدرة على التعامل مع معظم الدول وبناء علاقات خارجية قوية،وربما زاد من تلك الرؤية قوة ،انه عمل امين عام لجامعة الدول العربية،وللمغتربين اتصال به،ويتمنون فوزه،اما انصار جمال عبد الناصر واصحاب الفكر القومى المتفرقين فى معظم الدول العربية،وفى مصر يؤيدون حمدين صباحى،لما للرجل من تاريخ ذو فكر ناصرى قومى اشتراكى،وربما تفكك نظام القذافى وصدام وصالح اثر بقوة على الفكر القومى والناصرى،وقلل من مؤيديه،الا انه مازال موجودا،وان كان على استحياء . كل دولة او منطقة ابدت رغبتها فى تمنيها بفوز شخص معين فى رئاسة مصر ،امريكا تريد الشاطر ،والخليج يريد ابو اسماعيل ،واسرائيل تريد سليمان ،فماذا يريد المصريين ؟   sarhansoliman@yahoo.com
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق