]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معذرة فلسطين ... فنحن مشغولين.

بواسطة: يوسف  |  بتاريخ: 2012-04-06 ، الوقت: 18:59:59
  • تقييم المقالة:


فتحت كتاب ذكرياتي فقرات ان طالبا قال لشيخه ومعلمه : يا معلمي اني احب رسول الله صل الله عليه وسلم واشتاق اليه ولكنني لا اراه في المنام ، فاجابه المعلم : اليوم سادعوك للمبيت عندي فما رايك، فوافق الطالب وذهب مع المعلم الى منزله فلما وصل وقت العشاء، وضع الشيخ لتلميذه عشاءا شديد الملوحة والح على التلميذ ان ياكله كاملا اكراما لطعام العلماء، فاكل الطالب واستحى ان يقول لمعلمه ان العشاء مالح جدا وبعد ان انتهى الطالب من الاكل طلب الماء، فقال له المعلم انه لا يملك الماء فما كان من الطالب الا ان صبر ونام على عطشه، وفي الصباح سال المعلم الطالب وقال له يا بني بماذا حلمت الليلة السابقة فاجابه الطالب بتعجب قائلا : يا شيخي حلمت بنفسي في بحر من الماء العذب وانا اسبح فيه واشرب منه بلهفة شديدة فرد عليه الشيخ قائلا : يا بني لو كان حبك لرسول الله صل الله عليه وسلم وشوقك اليه بقدر شوقك للماء لرايته لا محالة . اغلقت الكتاب واطفات نور المصباح ونسيت ان قطاع غزة في الظلام مدة ثلاثة اشهر عدلت حرارة المدفاة ولففت نفسي في فراشي الناعم ونمت اكثر من ثماني ساعات ونسيت ان ابطال المقاومة الفلسطينية لا يلازمون مكانا واحدا اكثر من ساعة حتى ولو في منازلهم لانهم ان فعلو قصفوا حلمت كثيرا بكل جميل وفاتن ونسيت ان احلم انني على اصوار القدس لانني ...؟ نهضت وفتحت الحنفية وغسلت وجهي، ونسيت ان ابار فلسطين اختلطت بمياه الصرف الصحي القادمة من مستوطنات اليهود ،سمعت صوت طائرات حربية فنظرت من النافذة فرايت الاطفال مسرورين لان جيشهم يحلق ويناور فوق ارضهم فابتسمت ونسيت ان الفلسطينيين اذا سمعوا صوت الطائرات الحربية نطقوا بالشهادة لانهم لا يعلمون لمن الدور للموت ردما تحت قاذفات القنابل الاسروامريكية، ذهبت للعمل او للدراسة لعبت ضحكت مرحت و لما جاعت بطني اكلت ما لذ وطاب ونسيت مجددا ان الغزاوي جوعان، فتحت التلفاز شاهدت قنوات الاخبار وما اكثرها شاهدتها كلها من الجزرة الى الغربية يتحدثون عن الهورات العربية وعن لعبة القط والفار التي صار الاخوة العرب يلعبونها، لانهم حقيقة عندهم فائض في مخازن الاسلحة فوجب عليهم صرفها في ما صنعت من اجله، ولكنني نسيت ان اشاهد اخبار فلسطين لانهم لم يبثوها وكان شانهم اصبح داخليا اغلقت ذلك الجهاز الملعون وفتحت الالعن منه كمبيوتري وكالعادة بدات بالفايسبوك وكان بيني وبينهم عقد ، المهم هرجت فيه ومرجت واعجبت بصفحة ضحك ولعب لان فيها 200.000  معجب ونسيت ان اضع اعجابي على صفحة فلسطين لانني حقيقة لم اجد اكثر من 200 معجب في صفحة فلسطين ان صدق مالكها، اغلقت الفايسبوك وفتحت الجوجل و كتبت كل ما يخطر في نفسي ونسيت ان اكتب فلسطين لانني اخر مرة كتبتها فيه اعطاني احتمال فلسطين حرة ، وكان جوجل يهزا بي ؟ اغلقت الكمبيوتر ونظرت في الحائط فرايت خريطة بلدي فتذكرت ان مساحتها اكثر من 2 مليون كلم مربع ونسيت انني لا اذكر مساحة فلسطين ففي المدرسة اقنعونا منذ الصغر انها محتلة وفي شبابنا اعلامنا العربي باع القضية لشاريها واقتسمنا معه الثمن وجعلنا القضية الفلسطينية مجرد امر قد قدر ، خرجت الى الشارع ورفعت راسي ونظرت الى السماء وعجبت من اتساعها وزرقتها ونسيت ان الفلسطيني كذلك يرى مثل ما ارى دون خجل او وجل وهذا برايي المتواضع هو الاجل فالذي رفع السماء بلا عمد قادر على ان يحرر فلسطين بلا عبد ،ومجددا اعتذر اليك فلسطين فنحن مشغولين.

- امانة اخوتي لا تبخلوا برايكم وان رايتم خطا في مقالي فصوبو فالدين نصيحة وشكرا .

yessaad12@hotmail.com  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق