]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أوبريت حمامة القدس

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-04-06 ، الوقت: 11:37:07
  • تقييم المقالة:

 

 

 

إلى أهلنا في القدس، وإلى كل الجماهير التي أحيتْ يوم الارض ، أهدي هذه

 الأوبريت ، عرفاناً لحبهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين .

                                           أوبريت  غنائي     

                                                حمامة  القدس

 

في ساحة من ساحات القدس ، حيث تتوسطها شجرة زيتون ،رقدتْ حمامة بيضاء على احد أغصانها ، و بقرب من جدعها ،تجلس السيدة طوقان و هي تحضن ابنتها الصغيرة مَهَا ،ثم يجلس الشيخ عسقلان  أمامهما ، ينظر إلى السماء في ذهول كبير ، و فجأة  يدخل نفرٌ من الشباب وهم يهتفون :

حِصارٌ.... جدارٌ...أرادنا    رُهونْ

شنارٌ  ....   عارٌ...علينا    يهونْ

جِوارٌ ....   جارٌ...علينا   يَصولْ

دمارٌ  ....  غبارٌ...علينا   فُصولْ                                       

قدسُنا ...مِحرابُنا...قسماً     يعودْ

ِرباطُنا... حِرابُنا...قسماً     تدودْ

خيلُنا ...    جيلنا...قسماً    يقودْ                                               

دمُنا ....   دمعنا...قسماً    يجودْ

جِدُّنا....  مجدُنا...قسماً    يسودْ

روْعُنا.. وَعْيُنا...قسماً      يلوذْ

 

يجيبهم الشيخ  عسقلان :

صبرُكمْ...صدرُكمْ...حُضْنُ   رضيعْ

زرعكمْ... غرسكمْ... فصلُ   ربيعْ

صلاتُكمْ...صِفاتُكمْ ... أمْنٌ   وديعْ

 بأسُكمْ ... مِراسُكمْ ...رسْمٌ  بديعْ

جباهكمْ ... لسانُكمْ ... دِرعٌ منيعْ

صوتُكمْ... جهْرُكمْ... لحنٌ  رفيعْ

إخلاصكمْ...وفاؤُكمْ ...خيرُ صنيعْ

وعندما ينهي الشيخ عسقلان كلامه ، وهو يمسح دمعه

يجيبه الشباب  بصوت واحد :

كَفاكَ....كََفاكَ...كَفاكَ   دُموعْ

فِداكَ... فِداكَ...فِداكَ   جُموعْ

فداكَ   دمُنا.... فِداكَ  رُجوعْ

فداك محمدٌ.... فِداكَ   جُموعْ

مَعاكَ...معاكَ...معاكَ   رُبوعْ

حِماكَ...حِماكَ...حِماكَ دُروعْ

حِماكَ دينُنا... حِماكَ  رُكوعْ

حِماكَ ربُّنا..حِماكَ   خُشوعْ

 

في هذه الأثناء ، كانت الصغيرة مَهَا تهمس في أُذْن أمها

فتجيبها مباشرة :

صغيرتي تسألني.... هلْ  ينصُرونْ؟           

صغيرتي تسألني....هلْ   يجرُؤونْ؟   

صغيرتي تسألني...هل   يهرَعونْ؟    

صغيرتي... لسُؤْلِها...  يعلو  الرّنينْ     

صغيرتي...لجوابها... يجْلو  الجَبينْ       

صغيرتي...لدمعها...  يهْفو   الحنينْ                                                

صغيرتي..لسمعها...  يطْفو  الأنينْ

صغيرتي   حَكتْ ... رِجالَ   جِنينْ

صغيرتي   حكتْ ... أشْبالَ  عرينْ    

صغيرتي   نَعَتْ  ...عِيالَ     دفينْ             

صغيرتي   بَكتْ  ... ثِقالَ    سِنينْ

و مرة أخرى يجيبها الشباب ، بحماس كبير:

كَفاكِ...كََفاكِ...كَفاكِ    دُموعْ

فِداكِ...فِداكِ...فِداكِ    جُموعْ

فداكِ    دمُنا..فِداكِ    رُجوعْ

فداكِ  محمدٌ..فداكِ    جُموعْ

مَعاكِ...معاكِ..معاكِ   رُبوعْ

حِماكِ.. حِماكِ..حِماكِ دُروعْ

حِماكِ  دينُنا...حِماكِ  رُكوعْ

حِماكِ  ربُّنا...حِماكِ خشوعْ

في هذه الأثناء يطير رصاص طائش في المكان ،ويدبّ الرعب والهلع في النفوس

 وتتعالى الأصوات ،سيدة تجري يتبعها ابنها الصغير ، فتسقط أرضا مدرجة بالدماء  

وبعد نقلها على يد الإسعاف ،يخلو المكان ثم يعود عسقلان و طوقان لينشدا الحادث الأليم :

عسقلان :  

تركوهُ  يتيماً...من طائرةٍ.... فعلوها

تركوهُ أليماً... من جائرةٍ....عملوها

تركوهُ شريداً..من حائمةٍ...صوّبوها

تركوه طريداً..من راجمةٍ....قذفوها                                              

 

طوقان :  

هزّها  حِراكاً...عِناقَاً  آهْ.... قتلوها

حفّها  صدراً...وِفَاقاً  آهْ.....قنصوها

كلّمها توَسّلا ً..أملاً ً  آهْ.... نحروها 

كلّمها نُواحاً..صِياحاً  آهْ.... غيّبوها

عسقلان : 

 

يشبُّ  اليتيمْ... يرعاهُ  الزّعيمْ....ثاراً  يريدْ

يشب الصغيرْ...يرعاهُ   الكبيرْ...ناراً  وعيدْ

يشب الحفيدْ...يَرْعاهُ   المُريدْ...فجراً  جديدْ

يشبُّ العتيدْ...يَرْعاهُ   العميدْ...جوراً   يُبيدْ

طوقان :  

يهبُّ   البطلْ... يَفديهِ الزمنْ... زَهْرَ  عبيرْ

يهبُّ   الأملْ... يفديهِ الوطنْ... نََصْرَ  أميرْ

يحلُّ  الشهيدْ...يَحْكيهِ الربيعْ...بُشرى  نعيمْ                                 

يُطِلُّ   الفقيدْ...يَحْكيهِ الرضيعْ...مَثوى عميمْ

 

عسقلان و طوقان بصوت واحد :

هل ّ  المطرْ... عهْداً  نظرْ ...غصنٌ   مجيدْ

هلّ    القمرْ... وعْداً سطرْ ... لحنٌ    سعيدْ

وفجأة  ينقشع ضوء القمر من بين الغمام ، فتقترب طوقان من شجرة الزيتون حيث ترقد الحمامة .

فتناديها طوقان :  

حمامتي صبرُكِ  جميلْ ...  لمْ  ترحلي  رغم  الرحيلْ

حمامتي جُنْحُكِ  أصيلْ ...  ما غواكِ  طيرٌ  أو  فصيلْ      

حمامتي غصنُكِ  يميلْ ...  سلامٌ   بِخطوِ   ألفِ   ميلْ                 

حمامتي  ألِفْتِ   القليلْ ...  ما هَمّكِ  قولٌ    ولا  قيلْ

حمامتي  صوتكِ هديلْ ... لو تنطقي  ،   يهبُّ  الدليلْ

حمامتي رعاكِ الجليلْ ... يا ابنة َ  ،   سماءِ   الخليلْ

 

من الجهة الأخرى للشجرة يقترب عسقلان هو الآخرليحاور الحمامة :

عسقلان :  

حمامتي  سِرُّكِ    عَجيب ْ       همسكِ   طيفٌُ  حبيبْ

حمامتي  أُنسُكِ    غريبْ        لمسكِ    لطف ٌ   دبيبْ

حمامتي سئمتِ  الرهيبْ       ما  هابكِ   ليلٌ     كئيبْ

حمامتي  قَبِلْتِ  النصيبْ        ما  غواكِ  كيْلٌ   سليبْ

 حمامتي قصدْتِ القريبْ       ما   دهاكِ  كيدٌ عصيبْ

حمامتي  عزفتِ المغيبْ       مُناكِ     وَأدُ     النحيبْ

 

عسقلان و طوقان بصوت واحد :

مِّنا         إليكِ            عليكِ           الأمانْ

مِّنا         إليك ِ           عليكِ           السلامْ

 

 

 من الباب الرابع للشعر الغنائي : ديوان من وحي القوافي

للشاعر الأستاذ : تاجموعتي نورالدين .

             


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق