]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

عِنــد الحصـاد تُقلب المـوازين .. وتُثمر أقوالنـا اللامبالية !

بواسطة: آلاء أبوجبل  |  بتاريخ: 2012-04-06 ، الوقت: 11:03:21
  • تقييم المقالة:

 

أبدأ موضوعي هنا بسؤال لمن يطرحه الكثير على أنفسهم وهو

لمَ يعاني أغلب المراهقون من مشـاكل عديدة في مرحلتهم تلك وتتعلق هذه المشاكل عادة بالعاطفة والاستقلال وغيرهـا.. ؟!

الجواب هو لأننا دائمًا نعلن لهم بقولنا عند إقبالهم عليها بأنها (مرحلة اختلاف ونقطة تغيير مهمة) وهذا صحيح!!!

لكنه ليس السبب الأهم أو الأساسي بالأصح فما نقوله بدايةً صحيح مئة بالمئة ولكننا نلحقه بالتركيز على الجانب السلبي في المراهقة بدلاً من تقديم الجانب الايجابي عليه وبالتالي من الطبيعي جداً أن يحتفظ العقل الباطني بذلك ويعلق به بل وسيظهره العقل على تصرفات المراهق من دون وعيه بها أو لتبريره بأنه طبيعي فهذه مرحلة المراهقة .

وبما أن الشخص مقبل على مرحلة جديدة لايعي عنها الكثير فسيكون الأهل هم أول من يسأل عنها فاعتاد الوالدين على الإجابة بــ ( أنت مقبل على مرحلة صعبة جدا لن تستطيع فيها التحكم بتصرفاتك وقراراتك وستكون مسيرا لا مخيرا !!! أو يقول البعض قد تشعر ببعض الكآبة أو الحزن لا تعرف لهما سببًا وقد يعتريك الفضول في بعض الأحوال للإقدام على تجربة العلاقات الجنسية واكتشاف ماهيتها .. وسيكون ذلك بالنسبة لك بمثابة المغامرة ولكنه عمل خاطئ!!!؟؟



[يـا إلهي] بعد كل تلك الأقوال يأتي الوالد أو الوالدة بإرشاد ابنهم بقولهم [عمل خاطئ] أو [ لا تقم به ] صحيح أن البعض أو الأغلب يوضح الجانب الايجابي بعد السلبي ولكن مالفائدة هنا ؟! فمن الطبيعي الانتباه والاقتناع بالسلبي قبل الايجابي طالما ذكر في الحديث بشكل مكثف كما كنا نقول .. ومهما ذكرنا من إيجابي مادام السلبي موجود بتلك الصورة فقد تشتت الفكرة لدى الطفل

للأسف قمنا باالافصاح لأبنائنا عن أمور ليس من الأفضل إعلامهم بها في سن (( مابين الطفولة والمراهقة )) .. فقد كان علينا من المفترض (من وجهة نظري ) أن نبدي الايجابي على السلبي فهم يحاورون ذاتهم دائما واعتمدوا على تلك الطريقة كليـا فطريقة محاورة الذات ببساطة هي تكرار الإنطباع في العقل الباطني ومن المؤكد تكون النتيجة اقتناع الشخص بأفكاره المكررة في عقله وبالتالي قيامه بها تلقائيا ..

إذاً ما قيل كان خطئا فادحـاً ..

فمن التناقض وصفنا للمراهقـة بتلك العبارات السلبية عديمة الفائدة مع تجاهل الايجابيات تماما والاستغراب من تطبيق الابن لها بل والأعظم من ذلك تبريرنا لتصرفاتهم بأنهم [ مراهقون وستذهب هذه المرحلة عما قريب ] بالرغم من تصرفه بشكل غير لائقأبـــداً سواء مع الأهل أو مع الأقران وستثبت هذه الفكرة في أذهانهم أكثر فأكثر ..

فربما احتجنا للوعي لإصلاح هذا الحال واستبدال ماقلنا بماهو أكثرإيجابية وإن كان الهدف في ما قيل التوعية أو توضيح ماقد يواجهه أبنائنا في مراهقتهم فهم لايعلمون أن ذلك قد يترك بصمة سلبية عليهم في المستقبل أو أشبه بالماضي السيئ طالما (بررنا وبرروا ) أي تصرف خاطئ صدر منهم ( بالمراهقة) فقدأصبح نشيد كل جيل ولمتى هذا التبرير .. سيشيب الابن ومازال يقول أنا مراهق مازلت مراهق مراهقة ...

وماذا بعد ؟!



إذا نحتاج لحل سريع ذا مفعول طويل المدى .. ✓

وبطبيعة الأحوال لابد للابن بأن يسمع بالمراهقة ويسأل عنها .. ومن جهة أخرى لابد أن يصدر خطأ سواء في المراهقة أو غيرها .. فإن سمع عنها فأنت أيهاالوالد أو الوالدة أول من يسأل عن ماهيتها فإن اعتقدنا بأن الحل هو أن نتجاهل فهناك ألف طريقة لمعرفة الإجابة وربما كانت خاطئة ومدمرة

إذاً ستجيب صحيح ؟! ولكنك قد تكذب وتقول عله يرى حياته ويخوضها بنفسه ولكن الكذب أيضا ليس حلا !!! فإن لم يكونالأهل عونا يقود للطريق الصحيح فمن سيرشد أبنائنا ؟؟؟؟

يكمن الحل في عدة سبل ولكن هناك طريقةأنجح وأفضل بإذن الله وهي بكل بسـاطة أن نستبدل أقوالنا [ الــ -بالــ +]



مثلاً بدلاً من ان نقول:

( - )يكون المراهق في هذه المرحلة فضوليا في اكتشاف العلاقات الجنسية أو العاطفية وتجربتها واكتشاف ماهيتها .

نقول له :

(+) يكون المراهق فضوليا نحو اكتشاف ميوله الشخصية أو تخصصه الجامعي ومشاريعه المستقبلة أو اكتشاف حضارات ومجالات عدة من خلال قراءة الكتب أو مناقشة ذوي الخبرات ^^



وبدلا من ان نقول :

( - ) ستكون مسيّراً ولن تتحكم بتصرفاتك فانتبه فلن تكون قادراً على رؤية الصورة الصحيحة أو الكلية للموقف الذي ستوضع به وستكون سريع التأثر بمن هم حولك ...

نقول له:

(+) ستكون قادراً على العطاء أكثر مما كنت عليه سابقاً فقد نضجت الآن وستصنع شخصية قوية لك

وستكون مناقشًا ممتازا إذا ما استندت على أسس قوية وثابتة وأولها ديننا الحنيف

بل وستصبح قادرا على اختيار طريقك واتخاذ قرارك بنفسك ولا نستبعد احتمال أنك لن تتأثر بمن هم حولك ولكن على بنيتك الشخصية أن تكون قوية وان تختار الصحبة الصالحة ..

واعلم أن خيارك الذي اتخذته إن كان صحيحاً فأنت من يحظى بالمتعة بما ستلقى نتيجة له وان كان خاطئاً ستتمتع أيضا بالتعلم من خطأك ولكن يكفيك أنك من اتخذه وأنك تحملت نتائجه فتلك أكبر قوة منك لأنك من المؤكد ستبدأ من جديد ولن تسقط إلا واقفًا كالشجرة تماما

[ لأتسقط ميتة وان ماتت فستظل واقفة كما هي ^^ ]



وبدلا من أن نقول :

( - )بحكم أنك مراهق ستكون ثرثارا ومصراً على رأيك بل ومقلد للآخرين في لباسهم وحديثهم لأنك ستكون نوعا ما مساق ليس مخير

نقول له :

(+)ستحب حينها التعبير عن رأيك وإبدائه ومناقشة أقرانك وغيرهم ولكن ستعتمد على أصول إبداء الرأي واللباقة و احترام آراء الآخرين من غير عناد وإصرار ومؤكد ستمتلك مرونة في تقبل ما يقال لك بروح رياضية وستبدأ في ابتكار إسلوب خاص بكفي اللباس أو الحديث وإن كان مشابهاً لغيرك نوعا ما ولكنك ستختاره استناداً لتعاليم ديننا وما يستر عوراتنا من غير إسراف ولا تبذير في المال ..

"بذلك ستكون وثقت به وأكدت له ذلك وسيخوض في الأمر بنفسه ويرى النتيجة قبلك إن كانت مرضيةأو ليست كذلك فهو من يختار لا أنت "



إضـاءات إيجابـية :

لا تنهره إذا ما قال شيئا أو أبدى رأيه به وإن كانخاطئا فلم لا يقول ما يجول بعقله وتفكيره

اجعله يبدي رأيه ولا تهـزثقته بنفسه بل عززهـا لديه .. فسيأتي يوما ما ويشكرك جزيل الشكر على هذا الفعل بالذات وإن فعلت العكس .. فسيأتي يوم قد تكره فيه نفسك حقـاً مما فعلت ..



• احترم ماقال وامتص انفعاله وغضبه فسيقدر لك ذلك بالتأكيد وسيضعك فوق رأسه وينعكس أسلوبك الرائع ويعود إليك لأنك قدرت ماقال ولم تحتقر أيا من آراءه وإن كنت معارضاً عليه تستطيع أن تبين له السلبيبما يفكر ولكن باحترام رأيه فلا تخطئـّه مهما قال فكلنا له وجهة نظر .. ولا تبدأ توجيهك بقولك [ خطأ..أخطأت .. لست على حق .. أنت جاهل .. وغيرها مما يقال ] ...



وعندما تبدأ بالتوجيه يفضل انفرادك به من دون ثالث لكما مهما كان مقربا سواء لك أو له مثل العم او الأخ او الأم فأنت الأب وأنت الصديق وبيت السر وإذ ا ما اتخذت تلك الطريقة دائما سيولد ذلك منزلة كبيرة لك في قلب ابنك وستكون أو ل من يفكر في التوجه إليه في مختلف الأحوال ..



• احترم استقلاليته وحبه لانفراد ذاته بعيدا عن ارتباطه بغيره .. فإن كان مع إخوته في نفس الحجرة فاجعله في حجرة لوحده إذا ما حبذ ذلك واجعل له مصروفا مستقلا وغير ذلك بما يناسب ظروفكم المعيشية ..





•الدين أولا وأخيرا إذا ماصلح هذا الأساس صلحت باقي البنية ووضع الابن (خالقـه) بين عينيه فمن المؤكد لن نرى منـه إلا كل صلاح و تقى

من وجهة أخرى لا أنـكر وجود تلك السلبيات ولكن علينا كصناع أجيال

أولا : استخدام التشبيه و الجمل اللطيفة معهم ^^

ثانيا : تلطيف الصورة لهم ووضعهم فيها بشكل يستوعبونهقبلنا ماداموا لميُقبِلواعلى مرحلة المراهقة بعد بل سمعوا بها فقط ..


ثالثاً : أما إذا شارفوا على تلك المرحلة نبدأ بإبراز السلبيات مصاحبةللأخطار و ما قد ينتج عنها لاحقـاً ..

رابعا : مجرد ما إن وضحنا تلك الصورة بلطفبدأنا في التوعية بشأن الآثار المستقبلية وماقد ينتج عما قد يرتكبوه..

مثلاً أن تقول لابنك في بداية مراهقته ..

أنت الآن بدأت تكبر ويقول المثل ( إذا كبر ابنك خاويه ) إذا نحن أصدقاء وبصفتك صديقي العزيزوالذي لامثيلله سأقول لك ياصديقي: (لاتهتم بمن يدعوك إلى التدخين ولا تلق له بالاً .. فإنه يريدك أن تدع صحتك وشأنها وتصبح عاجزا قبل شيخوختك!! فلم لا تكون متمعاً بصحة رائعة لا احد يمتلكها غيرك بدون تدخينفاللهأيضا حرم ذلك علينا فيجب أن نلتزم بأوامره ولا تعصيه حتى نكون ممن يحبهم الله ^^

*مرفقاً كلامك [ بابتسامة ] مشرقة وستكون النتائج رائعة وان كانت ردة فعله الايجابية واحد بالمئةمما توقعت يكفيك أنك بينت له بشكل عام مايفعله التدخين ولاحظ بأن ابتسامتك لها أثر كبيير عليه ناهيك عما قلته في البداية وهذا سيزيد ثقة ابنك بربه أولاً وبك بنفسه ثانياً وهذا مانريده حتى يكون قادرا على أن يتخذ قراراته إذا ماخيّر بين الضلال و الاستقامة لاحقا .. ^^



أنت هناك حققت النقطة الأولى ومجمل القول والفعل معا حققا النقطتان الأولى والثانية معا وبنجاح بإذن الله ..

ولكن بعد فترة مهما طالت ما إن يبدأ الابن في التعمق في مراهقته أكثر بشكل واضح يمكنك أن نقول له :

( إن التدخين يشكل خطرا كبيرا عليك يا بني وقد تتعرض له أو تفكر في تجربته هنا حققت النقطة الثالثةوتستأنف القول بأنك إن جربت السيجارة الأولى ستجر للثانية و للثالثة والرابعة والعاشرة ومن ثم للإدمان والمخدرات وطريق نهايته سيئة والعياذ بالله وستبتعد عن دينك وربك ولن توفق في حياتك لاحقًا بل سينبذك المجتمع ولن يعترف بك وستخسر كل ما حققت في حيـاتك بسيجارة وأنت يا من ( هو يدي اليمنى وحامل اسميومن أتشرف بأنه صديقي قبل أن يكون ابني) لاتريد ذلك بالتأكيد !! فما أجمل أن تكون ذا احترام وثقة بين الناس ولك مكانتك بين الجميع لاتقترب منك أي شبهة مهما كانت وممن تكون

*ولا يمنعك شي من أن تربت على يديه وتدعي له فلن ينقص ذلك من رجولتك شيئاً كأب له الكلمة الأولى في المنزل لن ينقص من قيمتك شي بل سيزيدها وستكبر في عيني ابنك أكثر فكثر وسيشعر مدى اهتمامك به وكيف أن الموضوع فعلاً مهم ..



تلك كانت طريقة أخرى يمكنك القيام بها أو مخلص ماكنت اقصد .

و هناك من يتساءل كيف بينا له ألا يقسو في التعبير بداية .. وها أنا الآن أقارب بين السلبي والإيجابي ومثلت على ذلك فيما سبق ..

أجيب هذا التساؤل بقولي أن الابن عندما يكون مابين مرحلتي (الطفولة والمراهقة) تلطف معه بالعبارات والتوجيه فمازال طري العود في شخصيته وبغض النظر عن ذلك فإن الترهيب في ذلك الموقف لن يأتي بنتائج مرغوب بها كثيراً وليست مجدية أو ليست ذات مفعول طويل المدى

اما إذا شارف على المراهقة وبدأت تصرفاته تبين ذلك فعلاً فابدأ بإبرازوتبيين الأخطار أكثر حتى يكون في الصورةولن يجعلنا ذلك أن نستغني عن الليونة في القول فهناك الكثير ممن يظنون بأن الابن مجرد أن يكبر يصبح رجلاً لا يليق بي أن أحدثه بعبارات هادئة لطيفة فهو ليس فتاة .. وحتى الابنة أيضـاً يقاس الأمر عليها .. ولكن لم تجعله يكبر قبل سنه دعه يعيش ما يطابق سنه وعلى العكس تماماً بل اللين واللطف والمودة هنا بالذات في غاية الأهمية فابنك أو ابنتك في هذه المرحلة يحتاجون منك إلى لمسة الحنان والاحترام دون إفراط أو مبالغة ..

وإياك أن تحرص دائما على أن تجبر ابنك في الابتعاد عن التجربة بنفسه فهناك أمور كثيرة بسيطة يجب أن يخوضها وحده حتى تترك بصمة عظيمة في تكوين شخصيته ولكن تلك الأمور لا تمس الدين والأخلاق والقيمولن يمنع ذلك من التوجيه المسبقوتبيين الكيفية والوقت واختيار الألفاظ المناسبة وما إلى ذلك ... ومن تلك الأمور مثلا :

مواجهة من اخطأ في حقه فلا تدافع أنتعنه بل دعه يفعل ذلك(( بنفسه )) وانظر للنتيجة فالعملية كانت كالتالي :

( توجيه مسبق متقن من قبلك )

+

(تطبيق عملي من قبل الابن)

=

قوة شخصية وثقة بالنفس وجرأة " أمور تتعلق بابنك"

, يضرب له ألف حساب " لا أبالغ في قولي هذا " , احترامه وتقديره " أمور تتعلق بالآخرين"

ويا لروعة والدين قاما بذلك♥

\

وأخيرا آمل لأبنائنا الهداية والصلاح وأن يخرجوا من هذه المرحلة بفوائد كثيرة تعود عليهم وعلى المجتمع ..



تأليف :[آلاء أبوجبل]
 
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق