]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

. في محكمة ارم

بواسطة: عيسى خبيزي  |  بتاريخ: 2012-04-06 ، الوقت: 00:10:20
  • تقييم المقالة:

في محكمة ارم.....

قلق دائم يعتب نفسه , أحيانا يأخذه باللين لكن في غير تهاون...الكل هناك مايزال يزجره على شطحات خياله..من حقه أن يحس أن العالم مملكته الوحيدة هذا إن كان يفكر كما فكر خليل جبران قبله

وليس من حقه ذلك لأن اليوم عيد ..

أصوات المآذن تمتزج في مواكب

كل ذلك وصوت طفولته المفقودة ينازع نفسه في شكوك ,,يمر بأوقات حرجة كلما تذكر اهتمام العامة بالغاية على حساب الوسيلة .

رحلة عمره الوحيدة كانت ولا تزال عبر أصقاع ذاته, دون مرفأ معلوم,,ولا جرم أنه لايزال في منحدر" افرست" أين يبتدئ فهرس بؤسه وشقائه وقد مات والده , فأما أنم يلحق بوالده وإما أن لايبرح من قتاد العذاب ..

لم يرث عن أبيه الراحل سوى معاني الفقر والخراب ...

الطبيعة وحدها من تستقبله ويكون معها في وئام دائم حيث يترقب تباشير صبح أفلاطوني ..

ينبع صوت من خلفية ظلت تلازمه , هل سأستمر في هذا الطريق؟؟....

أنا ككل واحد منا ليس لنا إلا الأماني ..انه مناخ محتوم وثورة دون غنائم , ولكن فليتنافس المتنافسون..

قال هكذا وتذكر أنه من الغرور ما قتل ..

ويمضي تائها في تذكر إخوانه وأقرانه الذين كان معهم قبل الولادة ..وهو اليوم معهم..

هل هو إحساس واحد وشعور متقد ,,وماذا عن البقية؟؟..

يفكر بكل هذا دون أن يعكر صفو مزاجه شيء.ينشد أمرا لانشاز فيه..الضيق ينتابه بشكل متسارع فيغلق النافذة,,إلا زخات المطر التي تسمع في الخارج بوضوح,,,

أحيانا ينتابه شعور بأن حياته هباء, وضرب من العته..

لكن أي بوصلة ستدلني ؟؟...وأي أثر أقفوا...؟

لايزال جالسا وسط الدار على كنبة يعلوها غبار السنوات وفي أوصاله هذه المرة  إحساس هو مزيج من الخيبة والانتصار ...

يندفع إلى الخارج بصوت مسترسل كأنه سيل من الشتائم ..ينتهي إلى الحديقة العامة ..يتوقف المطر ..يعتمد إلى عمود النور وقد طال به العهد حتى يتفجر من ظلاله .

يواصل سيره نحو المقهى القديمة....

المقهى مقفلة..الهدوء والخيبة وحدهما من يخيمان على المكان وفي الساحة الصغيرة, إلا بعض الخيالات التي تجهض تحت تأثير النور ..

الهواء بارد..

لقد أشرف على عمارة عالية هي أفضل مافي المدينة , دون أن يعزم على تضييع الوقت في استدعاء ذاك المصعد المشئوم  الذي تحتكره فئة معينة....

راح يصعد الدرج وما إن استقر في أعلاه حتى لاح البحر أمام ناضريه فتناسى تلك البرك الأسنة واستوت عود كل شيء,,الشقاء والسعادة...الأمل والألم ..

انقطع رجاؤه في تلك اللحظة عندما بدأت رحلة النشيد السادس من ارم ذات العماد أين يتحقق الفناء..

لم يصل هو إلى حد الفناء-بل ظل العالم مملكته كشاب عرف الطريق.                   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق