]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السلوك التربوي ودلالالته في العمليه التربويه

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-04-05 ، الوقت: 19:03:57
  • تقييم المقالة:


لقد آثرت أن أضع العنوان في معرض موضوع لما قرأت من قصة أوردها 
  ناقل للقصة ..(تيدي والمعلمه ) ولقد رأيت في القصة ليس شخصية وحدث
فقط إنما قرأت فيها عناوين كثيره .
إن أهم عنوان قرأته في البداية التي أوجزت حالة المعلمة التي أثنت
على طلابها وفي داخلها نوع من الأهمال المتراكم الذي إختزنته بداخلها عن
الطالب (تيدي ) .وأنا لاأريد أن أدخل في تفاصيل القصه من حيث البناء القصصي
ولكني أريد أن اتناولها في البناء النفسي .
هنا نجد أن القصة بحد ذاتها قد رسمت معالمها في ذاك البناء الذي وضع
نظرية الأحكام المسبقة طريقة للتعامل مع الطفل كنموذج إنساني ..كم نحن قادرين
أن نترجم سلوكنا التربوي (وأعني التربوي ) لأن المعلم والمعلمة هم النموذج الماثل
أما الطلبه والذي يجدونه أحيانا مثلا أعلى ..
هل لنا أن نترجم سلوكنا بغير نظرتنا لأشياء نلمسها من خلال العلاقة المباشره
مع الطالب وتكون الحكم القاطع الدلاله على مستوى الأداء والأدراك المعرفي لطالب
كحالة الطالب تيدي .وهل نوظف بعض ملاحظاتنا توضيفا إيجابيا أم نبقيها في خانة
التوظيف السلبي لحكم قررناه سلفا ولو من خلال النظرة الداخليه لما يعتمر أنفسنا
تجاه حالات عديده شبيهة بحالة الطالب تيدي .
لذلك أجد أن دراسة وإستقصاء المعلومة يختلف تماما عما نخزنه في ذاكرتنا
عن الطالب الذي نتعامل معه في مساحة مفتوحة وليست مغلقة بلون أحمر وبعلامة
x ..لذلك إن نظرية الاستقصاء والبحث والتركيز على الجوانب الخفيه للتعامل مع الطلبه
تستوجب أن نحدد مسارا سلوكيا إجتماعي معرفي تنتج عنه نقاط إلتقاء مع طلبتنا
وهو مانصل إليه في حالات خاصة نقف متأملين فيها سلوكنا الذي كان يشكل خطأ
في قرآءة النموذج الماثل أمامنا .
هكذا نرى أن تعميق صورة مشوهة في أذهاننا أحيانا يصعب إزالتها من ذاكرتنا
دون سعي حثيث لذلك . لأن بعض مايمكن أن تختزنه ذاكرتنا عن طلبتنا لايمكن أن يصل
للسبب الحقيقي وراء ماورد في طي ملاحظات شخصية لم ترقى لمستوى الملاحظات
الجماعيه من خلال نظرة شامله من المعلمين الذي لهم رؤية ورأي فبرزت نقطة التحول
الحقيقيه في رسم معالم الصوره للحالة التي بدت قرآءتها من جانب واحد قاصرة على الوفاء
بتفاصيلها .
ومن إستنبات نقطة التحول كان هناك قرار يسترعي الأنتباه بتغيير الموقف بل
والفهم الصحيح والتعامل المبني على المعرفه المٌعرفه وليس المعرفه الذاتيه .
ونجد أن الدور الذي تلعبه الأم في حياة كل إنسان قد لعب فقدان الأم فيه  لتيدي النموذج حالة من الأحباط والتردي النفسي البالغ الأثر .
هل نجد أنفسنا في وضع نكون قادرين ان نقبل هدية من طالب ملفوفة بورق جريدة يوميه وبها بعض من مقتنيات أم رحلت .أم أننا سنضعها جانبا 
جانبا ليموت ذاك الطالب مع ذكريات أمه ..أم سنقبلها ونفعل مافعلت معلمة تيدي لتأتينا دعوة من طالب طالما رمقناه بنظرة فيها من الدونيه (لحفل تخرج ) وهو يحمل شهادة الدكتوراه
أم سينسى ويخرجنا من ذاكرته كما نسينا هديته ..
بالتأكيد سيكون الجواب على قدر مافصلنا سنلبس ومازرعنا سنحصد 

الامير الشهابي مقالات متخصصه بالسلوك التربوي في التعليم

5/4/2012
 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق