]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل تذكروه

بواسطة: اسماعيل دحمان  |  بتاريخ: 2012-04-04 ، الوقت: 19:03:44
  • تقييم المقالة:

 

جلست على أريكتي كالعادة بعد جهد النهار واتعاب العمل في يدي فنجان هقهوة وفي الأخرى جريدة أقلب اورقها بين الحين والاخرحتي مللت فرميتها ،ثم رايت في سماء الدنيا أبصر فيها فتذكرت شخصا نساه كل العالم ربما إلا أنا فرتابني حنين وشوق إلى هذا الشخص أحببته رغم أنه لا يعرفني وتأثرت بشخصيته البريئة رغم أنه يصغرني سنا ،دمعة منه هزت عنان السماء ، وصرخة منه هزت الأخشبين لايعرفها إلا قليل ،ياترى هل سيتذكره النشئ القادم أم أنه سيمحى من صفحات التاريخ ...ولكن حتى وإن نساه العالم فلم أنساه ولن انساه ،نعم إنه محمد الذرة براءة مابعدها براءة وصوت مرعوب مغدورودموع ليست كالدموع صورة لاتمحى وعبارات الاب القاتلة (مات الولد) .

نفس خفيف يتردد بين شفتين مفتوحتين قليلا نفس زكية ودماء طاهرة ملطخة على حائط مملوء بالرصاص وأب يصارع الصدمة فبل الإصابة نعم فلذة كبده فارقة الحياة وحامل اسمه مات ،كيف سينظر اليك يامحمد وانت جثتا هامدة وكيف ستعلم الام الحنون أن إبنها فارق الحياة .

لم يعد لك كرسي في المدرسة يامحمد أم سيضعون لك الورود ويكتبون عليها هنا كان يجلس الشهيد محمد الذرة ولم يعد للأصحاب صاحب في الحي ولم يعد في البيت صوت ، ماذا سيفعلون الأصحاب من بعدك ،هل يحكون حكاياتك وقصصك ايها البطل أم يذكرونك ايام العيد والمواسيم .

هنيئا لك يمحمد الذرة الشهادة فإنها لمرتبة عالية يتمناها الكثير وهنيئا لك يأبا محمد فلك صحبته في الجنة وهنيئا لك يأماه فقد غسل إبنك بدمه جرم الحكام العرب والمسلمين نعم الشهيد واحد والقتلة كثيرون  والقتلة كثيرون والقتلة كثيرون .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • يوسف | 2012-04-05
    جميل جدا ، وشكرا لك فقد فتحت لنا جراحا كنا نظنها التامت .
    ـ واصل على هذا المنوال وراجع المقال جيدا قبل نشره لتفادي الاخطاء الاملائية.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق