]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر هبت مع هبوب الريح

بواسطة: إحساس أسماء  |  بتاريخ: 2012-04-04 ، الوقت: 15:56:26
  • تقييم المقالة:

لعلَي بتفكيري الذي لا ينطبق على أي تفكير عقلاني موجود في هذه الدنيا الواسعة،أعطي شيئا حقه و مستحقه و أعطي شيئا آخر حقا لا يستحقه،أو أقبل على شيء قد يعطي نتيجة في الأخير أو ينقلب عليا فأصير أنا نتيجة هذا الأخير.

أحيانا، حين أجلس  و أبدأ في كتابة ما يضيق به صدري من أفكار و مشاعر و أحاسيس أجد لنفسي  الحرية المطلقة فأنا أملك أنبل و أصدق شيئين في الدنيا هما :القلم و الورق.

فبالقلم أسرد قصصي و أحزاني و آلامي و على الورق أدفن أسراري و خباياي و كلاهما يحفظ سري و يؤتمن على كنزي المدفون.حينها أرتقي إلى عالم آخر ،عالم صنعته بكلناتي و سيرته بأغنياتي و يتعاقب ليله و نهاره لتحقيق أمنياتي و تهطل أمطاره لتسقي زهراتي و تهب ريحه لتبعد عني عقباتي و تتمايل أشجاره لترقص مع نغماتي و تحلق أطياره حاملة ذكرياتي ...........

هذا هو عالمي ،لا يعتريه شك و لا خداع، الكذب في صدقه ضاع،الحب في زمنه شاع

كل شيء فيه جميل ،لا يوجد به مستحيل ،جوه رطب عليل..........

و لكن،و أكتبها بالخط العريض ،المستحيل هو أنني أعيش في عالمي هذا دون أن أعود إلى عالمي الحقيقي الذي وجدت فيه و خللقت كي أمضي قدما فيه فإن تعثرت و سقطت أنهض و أكمل طريقي ،و أجعل من الخوف و الحذر رفيقي

أجد الحياة جميلة و أحيانا أكرهها،أطلب السعادة أحيانا و أحيانا أرفضها ،أبكي الآلام أحيانا و أحيانا أتلذذها.........

هو هذا العلم الواقعي الذي يضم كل أنواع البشر،و كل أصناف الحب و الغدر،و كل ما فيه خير و شر

هو العالم الحقيقي الذي يحتوي على الصدق و الحيرة ،على الحب و الغيرة 

هو العالم الذي تكون فيه الأحلام في الليل شموع،و الأمطار في الفجر دموع،و الشمس و أشعتها في النهار دروع.........

و لعلَي ،أو بكل تأكيد أجد في هذا الكون القليل من السعادة مقارنة بما وجدته من حزن و أسى و ألم ،فمثلا: هذا القلب الذي يقطن بين أضلاعي ،بين لحم و دم و عظم ،هل له أن يفرق بين لحمي و دمي و عظمي ؟لا فهو يعمل على تخزين ألمي ،و على حفظ ما يكتمه فمي  ،فلا وقت لديه كي يفرق بين دم و لحم و عظم و يترك مكنوناته تتعذب وتتألم

هكذا أنا ،كيف أترك نفسي و أنظر في هذا الكون ،و أجلس أفرق بين الصواب و الخطأ،بين الأمام و الخلف بين السعادة و التعاسة . لما؟و أنا أعلم أن السوء سيصلني مهما منه هربت،و أن السعادة لن تصلني إلا في و قتها مهما إليها سعيت،و أن الحياة والموت قد كتبا على جبيني و لن أقرأ جبيني مهما حاولت. 


****من ليالي أكتوبر 2009****


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق