]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دور الادارة المدرسية في الحد من السلوك العدواني لدى طلبة المدارس

بواسطة: الكاتب: عدنان أحمد الفسفوس/ أبو عاصف  |  بتاريخ: 2012-04-04 ، الوقت: 13:10:39
  • تقييم المقالة:

دور الإدارة المدرسية في الحد من السلوك العدواني لدى طلبة المدارس

عدنان أحمد الفسفوس

مما لا شك فيه أن السلوك العدواني لدى طلبة المدارس أصبح حقيقة واقعة موجودة في معظم دول العالم، وهي تشغل كافة العاملين في ميدان التربية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، وتأخذ من إدارة المدرسة الوقت الكثير وتترك أثاراً سلبية على العملية التعليمية؛ لذا فهي تحتاج إلى تضافر الجهود المشتركة سواء على صعيد المؤسسات الحكومية، أو مؤسسات المجتمع المدني، أو الخاصة؛ لكونها ظاهرة اجتماعية بالدرجة الأولى، وانعكاساتها السلبية تؤثر على المجتمع بأسره.

 ولا يحتاج العدوان إلى ردود فعل آنيةولا إلى تهاون وتجاهل في معالجته، بل يتطلب جهدا مشتركا بين أطراف العملية التربوية؛ لأن التربية هي "مسؤولية مشتركة" ويتطلب أيضا تفكيرا عميقا لجميع الفاعلين التربويين لإيجاد الحلول المناسبة التي تحد وتخفف من انتشار هذه الظاهرة غير التربوية في مدارسنا والتصدي الخلاق لها.

ومن أجل الحد من مشكلة السلوك العدواني لدى طلبة المدارس، لا بد من تضافر الجهود المشتركة ما بين الإدارات المدرسية وهيئاتها التدريسية والمرشدين التربويين والأهالي،لذا ينبغي على مدير المدرسة القيام بالمهام الآتيةللحد من هذه الظاهرة:

1.إدارات المدارس يجب أن تضع في اعتبارها الأمانة الملقاة على عاتقها؛ كونها المسؤولة عن تحقيق الأهداف التربوية، ولا يمكنها حمل الأمانة بمفردها وإنما يقع عليها عبء القيادة التي يجب أن تكون ديمقراطية، يتحمل فيها جميع أطراف العملية التربوية مسؤولياتهم حسب الأدوار المرسومة تحقيقا لمبدأ التربية مسؤولية مشتركة.

2.التعرف على خصائص وسمات النمو لكل مرحلة عمرية.

3.التعرف على الحاجات النفسية والاجتماعية والروحية والأساسية لكل مرحلة عمرية وإشباعها بالأساليب والبرامج التربوية المناسبة.

4.الاهتمام بالأنشطة اللاصفية وإشراك الطلاب في إعدادها وتنفيذها والإشراف عليها لامتصاص طاقاتهم وجعل المدرسة مكانا محبا لهم .

5.حث الطلاب على الاهتمام بطابور الصباح لتأكيد الولاء للوطن.

6.اعتماد القدوة الحسنة في التعامل مع الطلاب والبعد عن كثرة النصائح واستبدالها بالأفعال لا بالأقوال.

7.ضرورة معرفة ما وراء سلوك الطالب العدواني فيما إذا كان للفت الانتباه أو التسلط أو الانتقام أو إظهار الضعف في سبيل الحصول على الشفقة، فكل حالة لها طريقة خاصة للتعامل معها.

8.توخي العدالة في التعامل مع الطلاب وعدم التفريق بينهم في التعامل مع الموقف، وأن يكون هذا مبدأ عاما ينفذه جميع أطراف العمل داخل المدرسة، وعدم اللجوء إلى المقارنة والمفاضلة بين الطلبة.

9.الاهتمام بزيارة الصفوف بين فترة وأخرى.

10.إظهار المحبة للطلاب بالكلمة الطيبة والقبول مع البشاشة وتحسين نبرة الصوت بالصوت اللين - ولنتذكر دائما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "تبسمك في وجه أخيك صدقة".

11.ضرورة تحاشي استعمال الكلمات والتصرفات المحبطة، والابتعاد عن النقد والشكوى من الطلاب واللوم، مع عدم ذكر الأخطاء الماضية والمتكررة إن وجدت.

12.تجنب الكلام في مواقف الصراع والخلاف والغضب فالسكوت هو الأمثل لحين أن تستعيد هدوءك.

13.لا بد من تنفيذ جلسات مصارحة بين الطلاب ومدرسيهم، وبينهم وبين إدارات المدرسة – وليكن ذلك من خلال يوم واحد في الأسبوع أو من خلال حفلات الفصول – والأيام المفتوحة – وهذه الأنشطة تزيل الخوف والحساسية في التعامل وتقوي الرابطة – والأيام المفتوحة تزيد من ربط البيت بالمدرسة وتشرك ولي الأمر في أمور تهم ولده وتدفع العملية التربوية إلى الأمام.

14.الود في التعامل مع الطلاب وكلمات التشجيع تبني شعورا بتحقيق الذات فعلينا أن نكون كرماء بها.

15.ليس عيبا أن نعترف بأخطائنا وتقصيرنا ولو أمام أنفسنا، فالاعتراف بالخطأ يقودنا إلى الصواب وتقويم النفس.

16.تجنب الإحباط المكرر للطالب وعدم الاستهزاء به أمام زملائه لأنه يخلق لديه الاستعداد للسلوك العدواني.

17.تجنب فرض قيود بدون مبرر على الطلاب في مرحلة المراهقة، وتوضيح وشرح الأسباب في حالة فرض نظم وإصدار تعليمات جديدة للطلاب، لأن الطلاب في هذه المرحلة يكرهون السلطة ويقاومونها، وعلينا أن نشعرهم بأننا نعمل لصالحهم.

18.إن المغالاة في الشدة في التعامل مع الطلاب أو التهاون والتساهل كلاهما يدفع الطالب إلى السلوك العدواني والشغب، والبديل الأمثل هو الاعتدال في التعامل والعدل مع التحلي بالحكمة والصبر وحسن التصرف.

19.زيادة التعاون بين البيت والمدرسة من خلال تفعيل مجالس الآباء والمعلمين وممارسة دورها الفعلي المرسوم في لائحة تشكيلها ليتحمل الآباء مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتطبيقا لمبدأ "التربية مسؤولية مشتركة " .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-04-04
    الأخ عدنان .. حماكم الله
    مقالتكم  في غاية الفائدة ,, لانها تهم امور تربويه خصوصا في مدارسنا
    وكم ارجو لو ان الأهالي والمعلمين يكونوا متعاونين بأخذ هذه الامور على محمل الجدية ويعملوا بها
    واتمنى ان يتم العمل بها ودراستها كي نقوم  سلوك  تلاميذنا
    بورك بكم وسلم حرصكم وإهتمامكم بما  أوردتموه من طرق وان على الجميع التعاون كي نحصل على  جيل واعٍ لا جيل عدائي
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق