]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعودبة والجزائر..خلاف حول سوريا.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-04-04 ، الوقت: 12:15:23
  • تقييم المقالة:

قام وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز ال سعود بزيارة إلى الجزائر وذلك يوم الإثنين 02/أفريل/نيسان/2012.سيلتقي وزير الداخلية السعودي خلال زيارته هذه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة .وكما قيل فإن هدف الزيارة هو تبادل وجهات النظر حول الوضع في سوريا والإستفادة من الخبرة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب التي تملك الجزائر فيه تجربة طويلة .لكن بالنظر إلى واقع العلاقات الجزائرية السعودية خلال العشرين السنة الماضية نستطيع أن ندرجها في خانة العلاقات غير المستقرة والتي شهدت توترا وإن كان ذلك خفيا وغير ملاحظ للعيان .وسبب هذا التوتر نابع من إتهام الجزائر للمملكة العربية السعودية بدعم الجماعات الإسلامية المسلحة وذلك بإطلاق سلسلة فتاوي أباحت قتل الحاكم والمحكوم في الجزائر عبر سلسلة من علماء الدين البارزين والمقربين من السلطة .وهو مالم يعجب الحكومة الجزائرية التي إعتبرت ذلك تشجيعا صريحا على قتل الجزائريين .كما ان السعودية لم تنسى الكاريكاتور الذي نشر بجريدة الخبر الجزائرية والذي بدا للسعودية أنه أهينت فيه .حتى أن البعض يجزم ويؤكد أن من بين أسباب تفاقم الأزمة بين الشعبين المصري والجزائري هوتأجيج عناصر مخابراتية سعودية للأزمة وصب الزيت على النار.وكانت الجزائر على علم بهم لذلك لم يدخل النظام الرسمي الجزائري في مهاترات مع النظام المصري .والأن تاتي الأوضاع في سوريا لتأكد هذا الصراع الخفي او لنقل التضارب في المواقف بين الحكومتين السعودية والجزائرية.فلطالما نادت الجزائر بعدم تدويل القضية السورية ونبهت إلى خطورة قيام حرب أهليه إذا تم تدخل خارجي او تم تسليح المعارضة السورية .وترى الجزائر بضرورة إيجاد حل يتوافق عليه الجميع دون اللجوء إلى تدخل خارجي .بينما المملكة العربية السعودية وإنطلاقا من حسابات قديمة مع نظام أل الأسد فيما يتعلق بالتحالف السوري الإيراني والتدخل السوري في لبنان وتقوقع كلا من السعودية في محورين متناقضين سمي احدهما بمحور الإعتدال ضم إلى جانب السعودية كل من مصر والأردن .تدور في فلك الو.م.أ بينما تقوقعت سوريا في ماعرف بمحور المقاومة والممانعة .(( بالنسبة لي لم يكن في يوم ما النظام في سوريا مقاوما ولاممانعا بل خانعا لإيران وروسيا واليهود)) .كل تلك العوامل السابقة الذكر جعلت من السعودية تحاول الإطاحة بال الأسد إنتقاما وتصفية لحسابات قديمة تحت مسميات عدة منها مساعدة الشعب السوري وإنهاء حكم الطاغية (( لاأرى حاكما عربيا لا تنبطق عليه هذه الصفة )) .وبالأمس أعلنت السعودية ودول الخليج العربي أنها ستقوم بدفع رواتب الجيش السوري الحر.ولو أنفقت السعودية هذه الملايين من الدولارات في تقريب وجهات نظر الطرفين فإنها بالتأكيد ستنجح ولكن لايهمها هذا بل يهمها رأس نظام ال الأسد.مهما كانت التبعات .وربما كان في زيارة وزير الداخلية السعودي للجزائر محاولة لإستمالة موقفها إلى جانبها بالترغيب عن طريق الإستثمار في السوق الجزائرية وزيادة حصة الجزائر في عدد الحجاج والمعتمرين وتحسين ظروف إقامتهم خصوصا وأن الجانبان تبادلا مؤخرا الإتهامات بالتقصير في حق الحجيج .أو بالترهيب عن طريق نقل الأزمة إلى الجزائر والظغط عليها من خلال خلق بلبلة حول حدودها تضيف عبئا على كاهل الحكومة الجزائرية .كل شيئ وارد في العلاقات الدولية ولا أحد يأبه بالاخر مادامت مصالحه لم تنجز .طويلة هي الطريق وشاقة حتى يتم خلق جو من التعاون والتفاعل الحقيقي بين العرب في إطار إقليمي هام هو جامعة الدول العربية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق