]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر بين الواقع والمأمول....((وجهة نظر)).

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-04-03 ، الوقت: 23:09:59
  • تقييم المقالة:

تعد مصر البلد العربي الأكثر إستقطابا للعرب...سياحة وسياسة وثقافة وأدب.... بالنظر لأهميتها ودورها وموقعها الإستراتيجي.وقد تدعم دورها الإقليمي أكثر فأكثر مع قيام دولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المجاورة للحدود المصرية من جهة الشمال الغربي سنة 1948.وبالتحديد في 15 ماي/أيار.وماتلاه ذلك من تداعيات على الدولة المصرية .أبرزها إسقاط الجيش للملكية وإنشاء نظام جمهوري على أسس قومية بقيادة جمال عبد الناصر في 23 يوليو 1952.ومن هنا إنطلق دور مصر وتنامى بفعل مجموعة عوامل منها مجاورة إسرائيل للحدود المصرية وماشكل ذلك من خطر على الأمن القومي المصري وتدفق اللاجئين الفلسطينيين كما أن إحتضان مصر لمقر الجامعة العربية أسهم في جعلها عاصمة للسياسة الخارجية العربية .ثم إن معظم الأقطار العربية كانت ترزح تحت نير الإستعمار خصوصا المغرب العربي الكبير.و مصر بفضل إمكانياتها البشرية قد كانت تحوي على كفاءات عالية في مختلف المجالات لم تتوفر عليها الدول العربية مجتمعة.طبعا هذه بعض العوامل التي أسهمت في بروز دورها ولا يمكننا الخوض أكثر في ذلك لأن الدور التاريخي والموقع الإستراتيجي لو تحدثنا عنهما سنستغرق وقتا طويلا .ومع الفترة الناصرية لعبت مصر دورها بالوجه الذي رأته مناسبا أو بالأحرى بالوجه الذي رأه عبد الناصر ورفقائه مناسبا.لأننا نعلم أن عبد الناصر لم يكن الكل راض عنه خصوصا الحركات الإسلامية ممثلة في حركة الإخوان التي تصادمت معه أكثر من مرة والحركات اليسارية أيضا نالت نصيبها من الأذى في عهده.وعلى الرغم مما قيل ويقال حتى الأن عن فترة ناصر فإنها على الأقل لم تدخل مصر في مواجهة العرب بل بالعكس كانت الحاضن لهم ولقضاياهم .وليس معنى قولي هذا أنني أناصر القومية العربية بل أمقتها وأرى فيها سببا في ماجرى للعرب .لو إستعنا بها كمقوم من ضمن مجموعة مقومات كان سيكون أفضل حالا.ثم جاءت فترة الرئيس السادات والتي تميزت بمرحلتين مرحلة أولى إستمر فيها السادات على نهج ناصر وأحرز نصر أكتوبر 1973.ومرحلة ثانية أنتجت كامب دايفيد وإغتياله .ثم جاء عهد مبارك وهو عهد أباحت مصر لنفسها أن تكون لاعبا ثانويا يقتات من المعونات الأمريكية وإستثمارات الخليج العربي وتصدير العمالة لهم وإلى ليبيا.وخلال العهود الثلاثة المنقضية كانت مصر برغم كل شيئ بيت العرب.... أحيانا كانت هي من تسيئ ضيافة العرب بحكم أنها كانت لعبة في يد أمريكا خصوصا في فترتي السادات ومبارك وأحيانا أخرى كان العرب هم من يسيئ إلى أداب الضيافة فينعتون مصر بما فيهم تماما كالمثل القائل رمتني بدائها وانسلت .يلعنونها لانها لم تحارب في مكانهم وهم أجبن الخلق .يعيبون عليها إرتمائها في حضن الغرب وهم يسبقونها لمسح أحذية العم سام ((الو.م.أ)).يقولون عنها باعت فلسطين ويتناسون أنهم هم أول من باعها .لاعلينا من ذلك كله فقد مضت تلك المرحلة لا أعادها الله .وجاءت ثورة 25 يناير 2011.جاءت تحمل معها البشائر بغد أفضل وبواقع أكثر عدلا مما كانت عليه مصر الحبيبة.لكن كل ذي نعمة محسود كما يقال ومصر ليست ذات نعمة واحدة فهي ذات أنعم متعددة فهي إذا لاشك محسودة من القريب قبل البعيد .لكن هذا قد نقبله فالغريب يبقى غريبا ولانتوقع منه خيرا.إنما الذي يحز في الأنفس هو دوران العجلة في مكانها .منذ عام ونيف .أي نعم لكل ثورة عقبات ومنغصات وأعداء.فمادمنا نعي هذا فلما لانكون قدر المسؤولية .أما إستشعرتم سبعة ألاف ونصف من الحضارة ؟ أما إستشعرتم قيمتكم المسلوبة والمهدورة ؟ أما إستشعرتم دوركم الريادي ونظرات إخوتكم العرب لكم خصوصا فلسطين وسوريا ؟ أما إستشعرتم خوف الأعداء من نهضتكم ؟ إذا قومو وانفضو هذا الغبار عن أنفسكم وقولو إننا هاهنا باقون وعلى مصر محافظون ولأمتنا لمفرحون .إنكم بوصلة النجاح في الأقطار العربية إن نجحتم تحرك القطار وإن فشلتم -لاقدر الله-ضاعت أمانينا في تبوء مكان بين الأمم ....في زمن من لم يكن في الذئاب كان مع الغنم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق