]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل علم العالم من فجر برجي امريكا...!

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-04-03 ، الوقت: 12:57:04
  • تقييم المقالة:

هل علم العالم من فجر برجي امريكا...!

 

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة,تحتم على الولايات المتحدة اعادة صياغة تفكيرها السياسي لتجسيد حالة التفرد الامريكي بالموقف الدولي,وهذا طبعا يقتضي القيام بالاعمال السياسية والثقافية بل وحتى العسكرية,وخلق الذرائع والمبررات,ومن ثم ضرورة اقناع العالم شعوبا ودولا بتلك الذرائع والمبررات, ثم قناعة الدول والشعوب او اقناعها بواقع التفرد الامريكي كبديهية سياسية وتاريخية,سياسية لانها اصبحت القوة العظمى الوحيدة في العالم بل في التاريخ,وتاريخية على اعتبار ان الرأسمالية انتصرت على الاسلام بقيادة بريطانيا,وانتصرت على الشيوعية بقيادة امريكا,وبهذا ستكون هي نهاية التأريخ.

وبما ان وجود عدو للدولة امر بديهي وطبيعي,سواء اكان عدوا تقليديا او استراتيجيا,فهو اشد بداهة لدولة عظمى بل الدولة الاولى في العالم تنوي فرض سيطرتها عليه مع الابقاء على حالة الاحترام لها, لتوسيع رقعة التأييد لها ولسياستها.

ولذلك فان غياب الشيوعية جعل الولايات المتحدة الامريكية في فراغ استراتيجي لابد من تلافيه,وهي كملاكمين في حلبة النزال,سقط احدهما والاخر يريد الاستمرار للحصول على كاس العالم,ولا وجود لملاكم يريد النزال, فكان من الضروري  خلق منازل اخر ولو وهمي لتحقيق انتصارات وهمية ان لم تكن من حيث الوجود فمن حيث الحجم.

فقامت امريكا تخطط لصنع عدو لم يسبق مثله في التاريخ,وهو هلامي غير منظور لا تضمه حدود سياسية وليس متمثلا بشعب او امة,يظهر حيثما توجد المصالح الامريكية,حتى تعريف العدو فضفاض يتيح لها التلاعب به وفق مصالحها وهو (الارهاب) وكان لابد من اقناع الشعب الامريكي بهذه السياسية وهذا العدو لضمان الجبهة الداخلية واستغلال مقدرات هذا الشعب البشرية والمادية لتحقيق التفرد برغبة التحكم المثالية,فهي اما ان تمارس عملية اقناع الشعب الامريكي عبر المؤسسات الاعلامية والثقافية والمؤتمرات والندوات,والطريق الاسهل هو خلق واقع يحقق الاقناع شعوريا لا عقليا حتى لو كانت التضحيات جسيمة ولكن حجم الهدف يستحق تلك التضحيات وهو السيطرة على العالم.

فكان تفجير البرجين الصاعق الذي فجر السياسة الامريكية الجديدة,لاعادة صياغة العالم ابتداء من القانون الدولي الى المؤسسات الدولية واعادة هيكلة التحالفات,بل اعادة صياغة الدول وضرب حدود الدولة الوطنية,ومن ثم جر العالم وراءها لمحاربة هذا العدو العالمي الوهمي تجسيدا لقيادتها وتفردها وخدمة لمصالحها.

هذا التخطيط والتنفيذ... اما النجاح والفشل فموضوع اخر يستحق البحث والتفكير  

 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-04-03

    سيدي الفاضل ..نشوان الجريسي 

    قد قلتها وبادرت بالقاء حقيقة ..يمكن الكثيرين من العرب والمسلميون يعلمون بذلك

    ولكن هل الغرب يعلم ؟؟؟ هناك من يعرف اللعبة السياسية التي تلعبها امريكا بقصد السيطرة على العالم

    على الموارد والعقول والنفوس ..وهم ايضا  يوقعون لها ويبصمون ..و الماكر والمخطط لها صهيونيي من اب صهيوني ..

    بل ان امريكا بحد ذاتها لا تقف امام تلك الخطط الصهيونيه انما هي مؤيد وداعم لها و يخططون بحذاقة ومهارة لانجاز حلم اليهود والامارة التامه لهم

    صنعت لعبة استطاعت ان تبدلها بدل الدب الروسي ..بلعبة الارهاب الاسلامي  كي تشغل العالم بها ويغفرون لها ما تفعل بحجة انها تريد ان تفقع عين الارهاب فلا تغضب من تراكم الاجساد!!

    شكرا لكم سيدي الراقي ..شيء يدمي القلب ,,ويسكبنا امام العالم بلا ابالية ..نحن امة لا فائدة منها إن أصبحنا مجرد بيادق شطرنج !!!

    سلمتم وسلم حرفكم الباشق

    طيف بتقدير

     

     

    • نشوان الجريسي | 2012-04-03

      شكرا يا اخ طيف:

      ولكن من الضروري ان نعلم نحن شعوب المنظقة وخاصة الامة الاسلامية باعتبار العدو الايديولوجي الاستراتيجي,ان امتنا تعيش منذ نصف قرن او اكثر من الزمان بمثقفيها وسياسييها ناهيك عن السواد الاعظم وبحكم مستوى النضج الهابط في الميدان السياسي,وهي غير قادرة على تحديد اعداءها الحقيقيين,وذلك بسبب خلل مركز التنبه,فمثلا نحن الجيل الحاضر وعى على الحياة وهو يكره اسرائيل ويعلق كل مشاكله عليها,بل وثقافته العلمية والسياسية والعقيدة العسكرية,مع العلم ان الاولى بهذا الكره هي بريطانيا التي اسقطت كيان المسلمين ومزقتهم الى كيانات هزيلة بمعاهدة سايكس-بيكو   ومن ضمن هذه الكيانات اسرائيل صنيعتها ,وجعلها سكينا في خاصرة الامة,وقد استخدمهم اي اليهود الانجليز ايما استخدام,اولا باعتبارهم قاعدة متقدمة لحماية مصالحهم,وثانيا لترويض حكام المنطقة بهم,وثالثا لتضليل شعوب المنطقة ان عدوها الاستراتيجي هي اسرائيل,نعم انها العدو,ولكن العدو الاستراتيجي للامة هي الدول العظمى الاستعمارية وعلى راسهم اليوم امريكا,فقد اصبحت اسرائيل اشبه برشركة مساهمة للدول العظمى باعتبارها جسر الدخول الى المنطقة,وصورت انها مشكلة الامة الاستراتيجية وهذا جزء من التضليل,فالمعروف عن اليهود انهم اذكياء المال اغبياء السياسة,وتاريخهم مع الرسول عليه الصلاة والسلام يشهد,باساءة تقديرهم وقصر نظرهم السياسي,فاصبحنا نكره اسرائيل اكثر من فرنسا وبريطانيا وامريكا وهذا خلل كبير في مركز التنبه,فلقاء اي سياسي باخر من اسرائيل يثير حفيظة المسلمين,ولقائه بسياسي من دول قسمت وسرقت وقتلت ولا تزال في العراق وافغانستان وليبيا وباكستان لايثير حفيظتها اليس هذا خلل في مركز التنبه..

      مع فائق احترامي 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق