]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليتني سنغالي !!

بواسطة: أحمد ولد سيديا  |  بتاريخ: 2012-04-02 ، الوقت: 21:01:35
  • تقييم المقالة:

 

لم تعرف السنغال منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960 حكما عسكريا قط ؟!!

 

وقد شهدت من أيام قليلة أنتخابات رئاسية فاز فيها المرشح الشاب الخمسيني

 

ماكي صال .. على أستاذه الرئيس العجوز المجرب عبد الله واد ...

 

بعد أن نجح في ترشيح نفسه للرئاسة أكثر من مرتين وهو ما يخالف الدستور

 

وقد قام صخب كثير على ذلك ...

 

وما يعنيني كعربي مسلم بلده له حدود مع السنغال هو :

 

كيف حدث هذا الإنتقال السلس  للسلطة مرتين على الأقل بواسطة

 

انتخابات ديموقراطية ؟!!

 

كيف حدث هذا .. والمشرق العربي ملتهب وسوريا تحترق مدنها وأريافها

 

بواسطة نيران جيشها المشرعة في صدور مدنيين عزل ونساء رمل ؟!!

 

لا لشيء .. إلا لأنهم رفضوا حكم رئيسهم وأرادوا استبداله .. فرد هو

 

فعلا لا قولا: إنه يريد أن يحكمهم أو يبيدهم ...

 

كيف حدث هذا ... واليمن الذي لم يعد سعيدا فيه فتن لا تنتهي ومصير

 

مجهول مفتوح على أسوإ الإحتمالات .. لا لشيء إلا لغلواء السلطة

 

وسورتها وبطشها ...

 

كيف حدث هذا ... ومصر الكنانة تئن .. ونضع أيدينا على قلوبنا خوفا عليها

 

كيف حدث هذا ..  ودول عربية عديدة يسمع فيها صوت الرصاص نهارا

 

جهارا وقتل وانسداد وفتن ...

 

 

 

هذه الدول –مجتمعة أو مفترقة- ليست والله أقل حضارة ولا مدنية من السنغال

 

بل مشت فيها مواكب المجد مضمخة بعبق التاريخ وسحر الشرق وأكاليل العز

 

والغار ... وليس السنغال شيئا معها في ذلك رغم احترامي الشديد له ...

 

 

 

بل أكثر من ذلك ... كيف استطاع السنغال أن يصنع هذه المعجزة وهو من

 

دول جنوب الصحراء .. حيث الفقر المدقع والفساد المذهل والأمراض

 

والحروب والثبور وعظائم الأمور .. كيف ... كيف ...

 

إنها هالة سنغالية براقة جدا في ظلام دامس حولها ...

 

لقد أعجبتني .. وأسرتني ... وشغلتني ...؟!!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق