]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان النمل والنسوة / رواية حلقة 53

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-04-02 ، الوقت: 10:23:21
  • تقييم المقالة:

 

 

 

كانت الشاشة تتابع في لقطات متوالية وجوه ملثمة تطرق باب شقة أمال وزوجها ؛ وملامح الفزع التي ارتسمت على وجه أمال ؛ ثم سقوطها مغشيا عليها ... ثم دخولهم الشقة وهم يتابعونه يتعثر في جسد زوجته الملقى أمامه ، ثم لقطات سريعة لتلك الوجوه الملثمة تجلسهما معا كأنهما في جلسة محاكمة ، أمال تحكي منفعلة ، وزوجها يحكي منفعلا ... وهم يتحسسون بطنها ويضحكون ، أمال تلتصق بزوجها ، ثم تدخل مسرعة تأتي لهما بوثيقة زواجهما ، والوجوه الملثمة تمزق الورقة إربا ، ثم لقطات متتابعة تبين منها أنهم خيروها بينهم وبينه وأنها اختارته هو وهي ملتصقة به ...

 

أكاد أصرخ ليسمعني القاضي الذي كان منصتا تماما لحديث زوجتي الثانية تشير إلي إشارات كأنها تدلل على جنوني ، لا صوت لي ولا صوت لهما يتضح ...

أحاول أن ألفت انتباه القاضي إلى الصور المتتابعة التي تعرض تفاصيل قتل أمال وزوجها ، كان القاضي مستغرقا تماما في متابعة سرد زوجتي لتفاصيل جنوني مشيرة إلى فاروق أخيها الجالس لصق أمي بكل مودة .. تكاد إشارتها تؤكد أنه ضحى بحياته وتزوج أمي العجوز ليربي طفلي التي أصرت أمي على أن يحيا معها وتصر زوجتي على تربيته بنفسها ... كادت عين القاضي تغرورق بالدموع ، وكدت أجن حقيقة ، وأنا أحاول أن ألفت انتباهه للصورة البشعة التي تمت بها جريمة قتل أمال وزوجها ؛ لكن هيهات ... !!

ها هي الشاشة تتوقف على صورة نهائية لزوج أمال مصلوبا بين جداري الصالة بالحبال معلقا من رقبته في سقف الحجرة ، وأمال في قميص نومها الأبيض في وضع السجود تحت قدميه ؛ وما من متابع غيري !!

هل اختاروني لأكون مشهودا عليه ، هل اختاروا خلاصهم جميعا باتهامي ؟!

ها هم ينسحبون واحدا تلو الآخر من القاعة :

أمي تتأبط ذراع فاروق الأبله من ناحية وزوجتي الثانية من الناحية الآخرى حاملة طفلها ..

دينا شافع تتكئ على عصاة وغسان يحمل عنها طفلنا الذي يشبهني تماما ...

جميلة تطعم الشاب الملتحي عليَ قطع الشيكولاته ، يكاد فمه يلامس حلمتيها ينز منهما عصير تفاح أحمر أمريكي المنشأ ، يلعقه عليَ ماسحا به على لحيته التي تزداد طولا كلما ازداد مسحا لها بتفاح جميلة ... متوعدا لي ؛ تافلا في وجهي لحظة خروجه ...

زوج ليليان يتأبط ذراع زوج سعاد منشغلين في حديث داعر أميزه من ارتفاع قبتي البنطالين اللذان يحاولان مدارتهما فيفشلان ....

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق