]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاختراق الأمريكى فى انعم صوره

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-04-02 ، الوقت: 00:29:15
  • تقييم المقالة:
الاختراق الأمريكى فى أنعم صوره

بقلم : حسين مرسي

هذا التقرير كتبته بالتحديد فى شهر يونيو عام 2008وبالتحديد فى 3 يونيو بعد أن تلقيت دعوة لحضور مؤتمر نظمه معهد الولايات المتحدة للسلام– لاحظوا الاسم جيدا - وكان المدعوون من رجال السياسة فى مصر على اختلاف أطيافهم وتوجهاتهم حتى من رجال الحزب الوطنى نفسه وكنت انا الصحفى الوحيد الذى يحضر اللقاء واستفزنى بشدة الطريقة التى كان يدار بها المؤتمر الذى كان اشبه بجلسة استجواب للوصول إلى معلومات محددة عنةالقوى السياسية وخاصة الإسلاميين والإخوان المسلمين والأحزاب السياسية والقوى الليبرالية ومدى قوتها وكيفية التوصل لاتفاق بين هذه القوى لتحقيق هدف كان غامضا أمامى فى هذا الوقت لكنه أصبح واضحا للجميع الآن

فقد اتضحت الصورة تماما لكل صاحب رأى وفكر وكل صاحب عين ليفهم ويدرك مدى الشر الذى تكنه أمريكا لمصر ومدى خطورة منظماتها المدنية التى أرسلتها لمصر لتكون ذراعها الذى يخطط ويرسم وينفذ أيضا وحتى تكون هناك وسيلة آمنة لتدفق الأموال الأمريكية على المنظمات التى هى فى الظاهر مصرية لكنها فى الحقيقة أمريكية .

التقرير أعيد نشره بدون أى تغيير فى كلماته أو حروفه حتى نتأكد جميعا أننا فى مصر تحت سيطرة امريكية شبه كاملة وأن ما يحدث فى مصر الآن ليس من قبيل الصدفة ... وإليكم نص التقرير الذى نشرته عام 2008 وتحقق ما تنبأت به فى 2011 بعنوان :تحت شعار مستقبل الديمقراطية فى مصر.. الاختراق الأمريكى في أنعم صوره

"بالسياسةأحيانا .. وبالقوة احيانا اخرى .. تحاول الولايات المتحدة الامريكية انتنشر ثقافتها وديمقراطيتها فى كل ارجاء العالم .. فديمقراطية امريكا هىالنموذج الافضل الذى يصلح لكل مخلوقات الكرة الارضية على جميع اشكالهموالوانهم .. والاجندة الامريكية هى الكتاب المقدس الذى يجب على العالم كلهان يتبعه ويتعبد به…وذلك سعيا من امريكا لكى يصبح العالم كله جزءا منامريكا لا ان تكون امريكا جزءا من العالم..

تدخلاتامريكا فى العالم لم ولن تنتهى لنشر ديمقراطيتها المزعومة .. وبعد ان ادتالسياسة دورها فى هذا المسلسل الممل كان للآلة العسكرية الامريكية دور أكبرفى نشر الديمقراطية والسلام فى كل بلاد العالم.

وفىاطار سعيها المحموم لنشر الديمقراطية مازالت امريكا تستعين بكل القوىوالطرق الممكنة للتدخل فى شئون الدول العربية والاسلامية ومصر بالتحديد..

وفىاطار استغلال منظمات المجتمع المدنى التى حققت لامريكا نجاحا كبيرا فى نشرافكارها ومعتقداتها عن طريق مقولات حقوق الانسان والمرأة والطفل .. وايضاحقوق الشواذ فى ممارسة شذوذهم حتى اصبح مجرد الكلام عنهم او رفضهم فى مجتمعما جريمة تعاقب عليها امريكا هذا المتجاوز فى حق الشواذ اشد العقاب.

فىهذا الاطار لاستغلال منظمات المجتمع المدنى والاحزاب نظمت امريكاممثلة فىمعهد الولايات المتحدة للسلام مؤتمرا على ارض مصر بالتعاون مع مركزالدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام بعنوان مستقبل الديمقراطية فىمصر..

البدايةلم تكن ابدا مبشرة .. ففى حفل العشاء الذى اقيم فى فندق شبرد – وكان عشاءفاخرا – والذى اقيم بغرض التعارف بين المشاركين فى المؤتمر انقسم المنظمونالامريكان طبعا – الى مجموعات .. كل مجموعة جلست الى منضدة عليها بعضالمدعوين من الباحثين والكتاب المشاركين فى المؤتمر وكان الحوار حولالديمقراطية بمصر والسؤال عن ادق التفاصيل وعن احزاب المعارضة ودورهاوضعفها وانعزالها عن الشارع .. وعن الاخوان ودورهم والجماعة الاسلامية ومدىالاستفادة من التيار الاسلامى فى نشر الديمقراطية .. الامريكية طبعا.

باختصاركان حفل العشاء عبارة عن تحقيق او جلسة استجواب للحاضرين من رموز الفكروالعمل السياسي فى مصر لدرجة اننى اصابنى الشك بان المنظمين هم رجالمخابرات وليسوا رجال سياسة او باحثين امريكان.

فىاليوم الثانى كانت الجلسة الاولى عن القضايا الخلافية بيسن التيارالاسلامى والتيار العلمانى فى مصر … وللامانة فان كل الجلسات كانت تناقشموضوعات هامة وخطيرة وحساسة للغاية ومفيدة ايضا ولكن للجانب الامريكى فقط.. فالقضايا الخلافية بين التيار الاسلامى والتيار العلمانى يمكن حلهابالتوصل لنقاط اتفاق بحيث يتوحد الطرفان – مرحليا على الاقل – للوقوف فىوجه الدولة والنظام الحاكم لاجباره على تعميق الديمقؤاطية – الامريكية كماقلناواستحداث اوراق ضغط جديدة على النظام المصري حتى ينفذ تعليمات امريكا بالحرف الواحد.

ويتاكدالامر فى الجلسة الثانية التى كان عنوانها تجارب سابقة فى بناء التحالفاتالسياسية .. وكانت الدعوة واضحة او على الاصح التوجيهات بضرورة قيامالاحزاب المصرية بعمل تكتلات وتحالفات سواء مع بعضها البعض او مع الاخوانالمسلمين كأكبر قوة فى الشارع المصرى او مع التيار الاسلامى بشكل عام..وذلك ايضا بهدف خلق قوى جديدة للضغط على الدولة لنفس السببالديمقراطية الامريكية

ويتاكدالامر اكثر واكثر فى الجلسة التالية بعنوان استراتيجيات لتجاوز القضاياالخلافية والقضايا الخلافية بالطبع بين الاحزاب والقوى المعارضة والتيارالاسلامى والتيار العلمانى ومنظمات المجتمع المدنى .. والهدف كما قلنا واضحمن ازالة الخلافات بين هذه القوى للاندماج فى قوة كبرى وتحالفات تواجهالحزب الحاكم والنظام المصرى بما يجعله فى النهاية فى موقف الاضعف الذى لنيقاوم والذى بالطبع سيستجيب ساعتها لكل المطالب سواء الشرعية او غيرالشرعية.

أماالجلسة التى كانت تتميز بالصراحة الشديدة فى العرض لطلباتهم دون مواربة اوتجميل للكلام فكانت بعنوان رؤى امريكية حول عملية الاصلاح السياسي فى مصروخصص لها جلستان بنفس العنوان تحدث فى الثانية دانييل برمبرج مدير برنامجالمنح فى المعهد الامريكى للسلام .. والتى عرض فيها نقاط محددة للاصلاحالسياسي والديمقراطى فى مصر وعرض للدراسات الامريكية التى تمت حول نشر هذهالديمقراطية هنا .. مؤكدا على ضرورة دمج واشراك الاحزاب المعارضةوالاسلامييين فى القضية لتشكيل قوة تدخل فى الحوار مع الحكومة المصرية لفرضالاصلاح الخارجى علينا .. ويكون لها المصداقية والقوة امام الدولة حتىترضخ لطلباتها..

وتحدثدانييل ايضا عن ضرورة مشاركة الاسلاميين فى هذا الحوار مع دمجهم فىالاحزاب والمجتمع .. كما ركز حديثه على اهمية دور منظمات المجتمع المدنى فىذلك حيث يرى انها رغم كل ما فعلته لم تقم بواجبها كما ينبغى .. مؤكدا علىان اللعبة تحتاج الى مزيد من اللاعبين!

والغريبان المنظمين دعوا الى المؤتمر مشاركين من كل التيارات السياسية فى محاولةللتقريب بين هذه التيارات المختلفة – كما يقولون - فقد حضر من رموز الحزبالوطنى الدكتور جهاد عودة والدكتور محمد كمال ومجدى الدقاق ومن حزب الوفدحضر عصام شيحة ومن الاخوان حضر الدكتور عصام العريان ومن حزب الوسط ابوالعلا ماضى ومن حزب التجمع عبد الغفار شكر وحضر عن اليسار المصرى الدكتورمحمد السيد السعيد

وهذهالدعوة المريبة التى جمعت كل الاطياف السياسية المصرية هدفها واضح بالطبعفهو كما قلنا سابقا يدعو لخلق اتجاه جديد وتحالف يشارك فيه كل القوىالمعارضة حزبية ومستقلة للضغط على النظام المصرى لتحقيق الاهداف الامريكيةوليكمل المجتمع المدنى الامريكى ما بدأته حكومته وجيشه فى نشر السلاموالديمقراطية الامريكية فى العالم وخاصة فى افغانستان والعراق والسودانوالصومال وكل دول العالم..

الدعوةتاتى فى صورة جميلة تدعو للتفاؤل على اعتبار ان السم تم وضعه فى العسل.. واذا لم يعجبك السم بالعسل .. فالسم فقط وبدون عسل"

انتهى المقال القديم والتعليق متروك لكم

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق