]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكومة الكهرباء !!

بواسطة: وصال ضهير  |  بتاريخ: 2012-04-01 ، الوقت: 13:52:34
  • تقييم المقالة:

أجل حكومة الكهرباء ! ما الغريب في ذلك ؟!  أصبح لدينا حكومة جديدة إضافةً للحكومات الثلاث الموجودة فعلياً في فلسطين : حكومتان في غزة ! وأخرى بالضفة المحتلة ! والرابعة في القدس الشريف ! ففي قطاع غزة أصبحت حكومة الكهرباء هي الحكومة الوحيدة المسيطرة على كافة مجريات الحياة ، فهي تتحكم في ساعات نومنا وأكلنا وشربنا بالإضافة إلى دراستنا ... إلخ من مجريات حياتنا اليومية ، بات لسان حال كل غزي (نريد كهرباء) ، (أين الكهرباء ؟) ، ( لا يوجد لدينا كهرباء)!!! أصبح قطاع غزة شغله الشاغل الكهرباء ، متى ستأتي ؟ كم ستبقى من الوقت ؟ فالمزارع ... أرضه تنتظر مثل البشر حلول الكهرباء ليرويها.  الطالب ... ينتظرها لينهي تكليفاته المدرسية ودراسته. وربة المنزل ... أصبحت تنظم وقتها وفقاً لمواعيد الانقطاع والمجيء ، فهي تطهو الطعام ، وتصنع الخبز، وتغسل حسب الكهرباء. حتى المهندس ، الطبيب ، عامل النظافة ... وغيرهم ، الكل يترقب بشغف بل بلهفة قدومها لينجزوا أعمالهم اليومية ، لأن يومنا يبدأ بحلولها وينتهي بانقطاعها. ياااااااا الله ماذا في وسعنا أن نفعل خلال تلك السويعات القليلة التي تأتي فيها ؟! ، هل نستطيع إنجاز كل احتياجاتنا اليومية في وجودها؟ أم أننا سننتظرها حتى تأتي ثانيةً لنكمل ما كنا نفعله ؟ سمعنا الكثير من الأخبار تتحدث عن وجود انفراج في أزمة الكهرباء ، وأن حكومة غزة بعثت بالمبلغ المطلوب للحكومة المصرية ليرسلوا لنا حاجتنا من الوقود اللازم لتشغيل المحطة ، لكننا لم نرَ شيئاً بعد؛ بل بالعكس تماماً ازدادت ساعات القطع وازداد الوضع سوءاً عن ذي قبل ، ورغم كل هذه المعاناة من انقطاع التيار الكهربائي ونقص في البنزين بالإضافة إلى النقص في غاز الطهي ، لازال الشعب صامتاً لم تثر ثائرته بعد . غريب !! ذلك الصمت الموجود في غزة سواء من المسئولين أو حتى من أبناء غزة ، لكني أعتقد أنه الهدوء ما قبل العاصفة التي لا يحمد عقباها . ربما أكون مخطأة ويكون هذا الصمت صبراً وثقةً بالله ، فهو الوحيد القادر بكلمة منه أن يخرجنا مما نحن فيه الآن حيث قال في كتابه العزيز: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَـــةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّـــــهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) سورة البقرة . كم أنتِ رائعة يا غزة ، اخترتي أن تدفعي ثمن العزة والكرامة ، ورفضتى الذل والمهانة. اخترتي أن تبقي وحدك صامدة في وجه الريح العاتية. أصبح عليكي أن تدفعي ثمن كونك بمثابة الجملة الاعتراضية لا تشبه النص الموجودة فيه، فليس بمقدورك أن تكوني جملة مطيعة للطامعين فيك بل لم تفلحي في ذلك ، ومن يومها وأنتِ تخصفي لتداوي جروحك وتواريَ سَوْءَة إخوتك بانتظار أن يستعيدوا رشدهم ، ليس ذلك بالغريب عليكِ لأنك رمز الصمود ، العزة ، والشموخ ، لأنك مضرب لأمثال البطولة والشجاعة في وجه الأعداء . لقد لقنتي الكثير من الشعوب العربية معنى الكرامة ، ومعنى الرجولة وحب الشهادة ، لقد علمتيهم كيف يكون الصبر والإصرار والصمود ، وبإذن الله قريباً جداً ستعلميهم معنى لذة الانتصار بالإرادة القوية على كل من يقف في طريق كرامتك وحريتك . حقاً ... أنتِ غزة هاشم .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق