]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

قصة انسان عاش 24 ساعة فقط

بواسطة: يوسف  |  بتاريخ: 2012-03-31 ، الوقت: 21:21:02
  • تقييم المقالة:

اخوتي الكرام اسمحوا لي ان اتحدث على لسان انسان عاش 24 ساعة فقط .( القصة واقعية )        


انا انسان مسلم عربي من جنس ذكر ادعى مواطن جزائري ولدت بكامل قوايا الجسدية بتاريخ 2012/03/24 ووافتني المنية بتاريخ 2012/03/25 ، هل استغربتم لسرعة رحلتي ؟ لا تستغربو ستقرؤون القصة كاملة فتخيلو . بتاريخ 2012/03/24 ليلا فتحت عيني ابصرت النور الذي حلمت به تسعة اشهر، بكيت ويا ليتني لم ابكي ، ولدت في مكان ما ربما هو بيتي ، قطعو حبل الوريد ، حملتني امي حضنتني وقبلتني ووهبت لي ثديها فشربت حليبا ما ادفاه شربت وشربت حتى ارتويت ثم رايت امي تهمس بالكلام مع اشخاص اخرين ، لم اعرفهم ربما كانو اخوالي او ربما اعمامي المهم انني لم احبهم ، لانهم رمقوني بنظرات لم تعجبني وكانهم تمنو موتي قبل ولادتي دون ان اعرف السبب ، بعد ان ارتويت من حنان امي قبلتني امي طويلا وبكت فعجبت لما البكاء اهي دموع الفرح ام دموع ... ، ثم سلمتني لشخص ما وادارت وجهها ناحية الجدار ، فناديت في الخفاء امي امي لما ابعتني عنك هل لترتاحي ام لترتاحي مني ، حملني ذلك الشخص الغريب وخرج بي من غرفة امي وبقيت استرق السمع فربما امي تناديني ، ولاكن لم يحصل ذلك اخذني ذلك الشخص ولفني في ثياب بالية ووضعني في علبة كرتونية اظنهم احظروها من عند البقال ، همست في عيني الشخص الغريب وقلت له مهلا اخي او اختي فاني اضنك اخطات ، اين مهدي الذي اشتراه لي ابي ؟ اين فراشي الذي اشترته امي لي خصيصا منذ كنت جنينا ؟ مهلا مهلا اين ابي اصلا ؟ لماذا لم يحضر ؟ لماذا لم ياذن في اليمنى ويقيم الصلاة في اليسرى؟ ، ولاكن الشيء الغريب ان هذا الغريب لم يعرني اهتماما وخرج بي من المكان الذي كنت فيه اخرجني الى الشارع ولا ادري الى اين يريد ان يذهب لا اذكر ان كان وحده او معه اشخاص ولاكن الذي اذكره انه قد تم ابعادي عن مصدر حناني وعطفي ناديت عن امي ولاكن من المجيب ، سارو بي ثم سارو ثم سارو وسمعتهم يهمسون بينهم هنا نعم هنا فزادت حيرتي وسالت نفسي هل سيسكنوني هنا في هذا المكان ولكن مهلا لماذا الجو بارد ، لماذا المحيط مظلم لما كل هذا السكون ، حينها وضعني الشخص الذي كان يحملني بجانب احد الاصوار ولفوني جيدا في تلك الهندام البالية ، ثم قبلني احدهم ودعا لي بالستر ولنفسه ومن معه بالغفران ، يا سلام هل هم مسلمون لقد فرحت واطمان قلبي وظننت انهم سيتركوني للحظات فقط ، ولكنهم للاسف ذهبو دون رجعة وانا انادي يا ناس يا اخوتي ارجعو ارجوكم فانا خائف من هذا الضلام ، لقد بدا جسمي النحيل الذي مازال غضا يبرد ، اشتقت الى حليب امي ارجوكم لا تذهبو ولكنهم لم يجيبوني ، بل اجابتني الريح ان اصبر فان فتح الله قريب فصبرت ونظرت من حولي لاكتشف المكان من حولي ، فرايت نفسي بجانب مكان احببته من اول نظرة وكانني رايته من قبل في غياهب بطن امي انه جامع ، بيت من بيوت الله تمعنت في ماذنته الطويلة ، يا سلام ما اجملها وبدات اسمع اصوات اناس يمشون فرادا ومثنى وثلاث ويدخلون الى ذلك الجامع الجميل ، اردت ان ادخل معهم وافعل ما يفعلون فاني شعرت بالدفا يخرج منه وكانه حضن امي ولاكن لم اقدر لان الله لم ياذن لي لامشي ، اردت ان اصرخ واسمعهم لعلهم يجدونني في ذلك الظلام ولاكنهم لم يسمعوني ، لان صوتي ضعيف كضعف القلب الذي رماني بدات اقلق واقلق وارتعش من البرد ضاقت نفسي كثيرا ، وانا كذلك سمعت صوتا جميلا يرتفع في اعالي السماء الواسعة كانت بدايته كلمة الله ونهايته كلمة الله انه الاذان اسمعه لاول مرة وفرحت لذلك لاني سمعته من مؤذن طاهر ولم اسمعه من اب زاني ، وبعدها ببرهة سمعت اذان اخر من نفس الشخص ولاكنه هذه المرة لاقامة الصلاة فزاد اطماناني فانني محظوظ فاني سمعت الاذان والاقامة من اهلها ، بعد ان صلى الناس وسلموا وخرجو من الجامع وذهبو في حالهم ، ظهر الخيط الابيض من الاسود طلع الصباح راني شخص ، اظنه لم يستوعب ما راى وقف جامدا لبرهة وذهب جاريا بعيدا وكانه راى اهوال يوم القيامة ، صرخ الناس ونادوا ، جاؤوا واجتمعو حولي وحاولو تدفئتي ولكن كيف اهناك حضن كحظن امي التجا اليه ، كثر الهمز والتشاور تكلم احدهم وقال ابلغوا السلطات اتصلو بالدرك ذهب احدهم مسرعا لطلب النجدة ، لحظات جاء رجال الدرك مسرعين اخذو لي صورا ربما تذكارية وحملوني ونادو مصرخين ايها الناس من يعرفه ؟ من يعرفه ؟ من من راى من احظره من شاهد اهله ؟ ولاكن لا مجيب لا احد يعلم ، صدقتهم لانه الله وحده يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدون حملني رجال الدرك بسياراتهم وذهبو بي مسرعين الى اقرب مشفى قاصدين وسمعت احدهم يقول لزميله ان لون الصبي اصبح ازرق انه ضعيف مسكين ، قبلني الدركي بكل الم ونظر في عيني وكانه سالني من فعل بك كل ذلك ؟ وما ذنبك يا مسكين ؟ غطاني بمعطفه لعلي اجد فيه دفئا ؟ وتمنيت ان يقبلني ثانية لانها قبلة احن من قبلة امي التي رمتني احن من قبلة الشخص الذي خدعني ، وفي برهة من الوقت وجدت نفسي في المستشفى الذي اخذني له رجال الدرك وحملني احدهم ودخل بي للمشفى مسرعا صارخا اسعاف اريد اسعاف انه طفل حديث العهد بالولادة ، حظر الاطباء مسرعين وضعوني على سرير قدمو لي الاسعاف كما طلب منهم حظر كبير اطبائهم امرهم ان انقل الى اقرب مستشفى جامعي لانه قال لمن حوله ان وظعي الصحي خطير جدا ، وضعون في سيارة اسعاف صبيحة يوم 2012/03/25 وذهبوا بي لاقرب مستشفى جامعي الذي يبعد مسيرة ساعة ، اسرعو بي للمشفى الجامعي كالذين من قبلهم ، ولاكن صوت المنادي اسرع بدات احتظر اجتمع حولي الاطباء والعلماء فعلوا كل ما بوسعهم ولاكن لم اقدر ان اقاوم ، فقد قال احدهم ان بقائي حيا كل هذه المدة نفسه معجزة ، وضعوني في غرفة الانعاش وانتظرو حدوث معجزة اخرى ولكن في ليلة 2012/03/25 سمعت النداء يقول يا ايتها النفس المطمانة ارجعي الى ربك راضية ،  فرحت واطمان قلبي ، سلمت نفسي لبارئها وتركت الدنيا لاهلها حزنت لمن رماني وفرحت لمن اواني ودعوت ربي ان يردني اليه ردا جميلا ، صحيح انني عشت في هذه الدنيا 24 ساعة فقط فهذا قدري ولكن ما هو ذنبي لماذا تم اغتيالي لماذا تحملت وزر غيري ، اسالك واجبني بكل صراحة ، هل تمنيت لبرهة لو انك عشت مكاني ومت مكاني ؟   

- كتب المقال بكل اسف اخوكم يوسف ..................................facebook/jo yessaad                        

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق