]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان النمل والنسوة / رواية حلقة 34

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-03-30 ، الوقت: 20:21:26
  • تقييم المقالة:

 

 

 

-        خلصوا الرجل من بين يديه وإلا قتله !

وحده وقف علي ابن أم علي بجانب زوج سعاد حاجزا بجسده الهائل كالثور بينه وبين الناس – فيما يبدو – صارخا فيهم :

-        اتركوه يا أخوة ، فلن يهدأ حتى يثأر منه ، اتركوه فهذا حقه ؛ ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " !!

انهالت الأيدي وتكاتفت على الاثنين معا ، لما لم ينصاعا للأمر الذي تطور إلى أن أخرج تاجر الماشية مسدسه رافعا إياه في وجه الجميع :

-        ارفعوا أيديكم كلكم وإلا أفرغت مسدسي فيكم جميعا .

تعالت الصيحات تثنيه عن استخدام السلاح ، وصرخت النسوة لاطمات خدودهن ؛ صرخ فيهن التاجر صرخة واحدة :

-        فلتضع كل واحدة منكن لسانها في فمها ولتنسحب إلى شقتها وإلا ..... !!

يبدو أنه كان جادا في إشارته ، فها هو الجمع يبدو وقد انفض تماما تاركا الباقين من الرجال في حالة توجس ؛ منهم من انضم سريعا إلى جانب التاجر طالبا من الجميع التراجع إلا علي وزوج سعاد الذي أخذ في النشيج صارخا :

-        لو تعلمون النار التي في صدري لتركتموني أقتله ... النار تشتعل في صدري يا ناس .. اتركوني أشفي غليلي .. لقد ضحك عليكم أمس .. اسألوه ماذا فعل مع زوجته أمس .. هل صدقها ؟!

ماذا فعلت معها .. هل صدقتها .. هل سألتها لماذا ؟!

    وهم أن يضربه ثانية - على ما يبدو – لأن صوت التاجر الرافع للسلاح مازال هدده طالبا 

     الابتعاد وإلا سيفرغه فيه ؛ صارخا في زوج ليليان :

-        اصعد أنت إلى شقتك الآن ؛ أما أنتم فادخلوا شقتي لنجد حلا لهذا الجنون !

اصطحب الرجال زوج سعاد ، وانسحب منهم عليَ الذي ضرب كفا بكف صارخا :

-        كيف تنصروه علينا ونحن أصحاب الأرض ؟! ألا يكفي أنهم مازالوا يعيشون تحت لواءنا !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق