]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألهذا ثرتم يا شباب أمتي ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-30 ، الوقت: 10:23:32
  • تقييم المقالة:

منذ نجاح الثورة في بلدان الربيع العربي والأخبار المتواترة من هناك لاتسر صديق ولا عدو.فلتان أمني غير مسبوق إلى حد تهديد الأمن القومي للدولة.تعطل الإنتاج في كثير من المصانع والمزارع .عدم وضوح الرؤية والإستراتيجية العامة للبلد والأدهي والأمر هو التناحر القبلي بين أبناء الشعب الواحد .ففي ليبيا يكاد يصل عدد القتلى في النزاعات القبلية مابلغه أثناء الثورة وفي تونس ظهرت إلى العلن النزاعات العروشية حول الأرض وكأننا في العصور القديمة أما في مصر فالبدو في سيناء تكاد تظن أنهم في دولة لوحدهم لا يخضعون للقانون ولا يعترفون بالدولة فهم إما يقطعون الطرق أو يختطفون سياحا أو يقتحمون سجنا من السجون .طبعا ليست هذه الأفعال من عدم وهي نتاج تراكمات ماضية وهذا لاشك فيه وقد نحمل الأنظمة البائدة جزءا من المسؤولية وليست كل المسؤولية .ودعونا من التنصل من الواجبات فكل واحد منا يرمي عيوبه على الغير فتارة باسم فلول النظام وتارة باسم التدخل الأجنبي الخارجي.قد أخذنا وقتنا الكافي وحان وقت العمل والجد .ولكن إلى الأن تكاد تضيع أصوات المصلحين في دول الربيع العربي لصالح الفوضى والغوغاء .فلا مصر هي مصر التي تمنيناها وتفاءلنا بنجاح ثورة شبابها ولاتونس هي تونس التي تأملنا فيها خيرا وإن كانت فيها الأوضاع إلى حد الأن أقل حدة من بقية دول الربيع العربي.أما ليبيا فلا نقول لها إلا لك الله ياليبيا.فلا فرق إلى الأن بين الطاغية المقبور والطغاة الجدد .أمام هذا الوضع الذي أقل ما يقال عنه أنه كارثي لا يمكننا إلا أن يزداد يقيننا بأننا أمام مخطط محكم لأجل نشر الفوضى الخلاقة أو الفوضى المنظمة التي تخدم السياسة الخارجية الأمريكية .لكن بأيدينا نحن أبناء المنطقة .وإلا كيف نفسر تنادي الدول الكبرى لأجل إسقاط أنظمة الحكم ثم التخلي هكذا وبدون سابق إنذار عن الشعوب في تلك الدول .وقد أكد أكثر من مسؤول وإتهم الدول الكبرى التي أشعلت فتيل الثورات بالتخاذل والتخلي عن مساعدة شباب الثورة في إستكمال بناء الصرح الديمقراطي .هذا الصرح الذي يعلم الجميع علم اليقين أن لا أحد بإمكانه إقامته بقرارات خارجية أو داخلية مالم تتوفر الإرادة لدى المجتمع في حد ذاته لجعل تلك الممارسات الديمقراطية مجسدة على أرض الواقع لا مجرد شعارات جوفاء ترفع في كل مناسبة .إنكم ياشباب أمتي لم تثورو لأجل إسقاط الحكام الفاسدين فقط ولكن لأجل إيجاد بديل لتلك الأنظمة البائدة .نظام يليق بمستوى تطلعات الشعوب وشبابها .لا أن نسقط ديكتاتور لننتج غيره أكثر حدة وشراسة .ولم نناصركم لأجل هذا بل ناصرناكم لأننا رأينا فيكم الأمل المنشود فلا تجعلو من أنفسكم عبرة سيئة لغيركم فيشار لكم بالبنان ويقال ألهذا ثرتم ؟ بل كونو قدوة عظيمة تتوارث الأجيال الحكايات عنكم وتدخلون التاريخ من أبوابه الواسعة المخلدة لكم ولأفعالكم لا أقوالكم وشعارتكم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق