]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عماد سالم يكتب :عندما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن : آخر محطة للوطن

بواسطة: الشاعر عماد محمد سالم  |  بتاريخ: 2012-03-30 ، الوقت: 04:26:50
  • تقييم المقالة:

ماذا تفعل لو طبقنا كل ما تريد  ونفذنا أوامرك وحققنا أحلامك كلها  وأدى ذلك إلى نتائج لا تريدها لم تخطر ببالك ولم تتصور أنها نتيجة ماقمت به ، حينما تتصارع المبادئ مع الأهداف ماذا تختار ؟ عليك أن تختار بين مبادئك وبين أهدافك وهل من حقنا أن نتنازل عن أهداف الغائبين لمجرد تطبيق مبادئ سامية ، صراع بين الحق والحق وكل حق له عدة وجوه واعتبارات ..

كانت الحرية من أولى أهداف الثائرين فى الخامس والعشرين من يناير المجيد ، الحرية بكل تفاصيلها حرية الاعتقاد وحرية التعبير وحرية الصحافة وحرية تكوين الأحزاب ، وكانت الحرية هى النداء الثانى للثائرين بعد لقمة العيش فكان النداء عيش حرية عدالة إنسانية ، انتصرت الثورة وحققت أولى أهدافها بسقوط مبارك ورأت أنه لابد أن يقدم إلى محاكمة   مدنية غير استثنائية يتوافر فيها حرية الدفاع وحرية المحاكمة أمام محاميه الطبيعى ، وقد يؤدى ذلك الى براءته من كل التهم المنسوبة إليه حيث إنه وكل محاميا بارعا فى التلاعب وساعده أركان نظامه الذى لم يسقط بعد فى إخفاء كل الأدلة حتى الشهود غيروا شهاداتهم ماذا تفعل أتكفر بالفكرة ؟.. وماذا عن الشهداء الذين هم أصحاب الكلمة العليا ؟ هل يقبلون مثل هذه المحاكمات أم أنهم يرون أن من حقهم أن يقتصوا من قاتليهم ؟ وهل للأحياء الحق فى التنازل عن حقوق الشهداء فى القصاص العادل ... صراع بين نداءات الحرية والحياة التى هى فى القصاص ..

لم يفكر واحد من الثائرين الذين حملوا أرواحهم على أكفهم أنهم يموتون وتروى دماؤهم أرض الميادين فى كل ربوع المحروسة، أنه إنما يستبدل أغلبية الحزب الوطنى بأغلبية أيدلوجية تقصى الآخر ولا تؤمن بالحوار وتتهم من يختلف معها بالكفر والإلحاد وتختطف الوطن إلى هوة عميقة .. الديمقراطية هدف من أهم أهداف الثورة ولكنها أدت إلى ديكتاتورية أصولية فوصول الإسلاميين للحكم فى مصر وانفرادهم كأغلبية بسن القوانين وتحديد السياسات دون باقى الشعب يعيد للأذهان مشهد مبارك وعصابته فمن كان يختلف مع الحزب الوطنى كانت تهمته جاهزة وهى التخابر مع دولة أجنبية والحصول على تمويل من الخارج والآن سيستغل ورثة النظام هذه التهم الجاهزة لتوجيهها وقت اللزوم لمعارضيهم مع إضافة تهمة خاصة من نوع جديد وهى أنك عدو الله وتعارض مشيئته وتخالف تعاليمه وتستحق بكل جدارة لقب كافر والعياذ بالله،هل ترى المشهد؟...الكتاتنى بدلا من سرور.. وفصيل واحد يملأ المجلس .. وستسير كل الأمور موافقة..موافقة والانتقال إلى جدول الأعمال .

 انتقض البحر وعلت الأمواج وجاءت الرياح بما لا تشتهى السفن


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق