]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

النشطاء ومنظمات حقوق الانسان - الكاتب : عاطف على عبد الحافظ

بواسطة: عاطف على عبد الحافظ  |  بتاريخ: 2012-03-29 ، الوقت: 21:21:03
  • تقييم المقالة:

 

النشطاء ومنظمات حقوق الانسان بقلم : عاطف على عبد الحافظ

      ليأذن لى القارىء الكريم أن أرجع به الى مايقرب من عشرين سنة مضت .. حينما انتشرت ظاهرة " رجل الأعمال " وأصبحت هذه العبارة لقبا ووظيفة  حيث كان السباك أوالكهربائى أوالنجارأوالسمسار يعطيك كارتا باسمه مسبوقا بلقب " رجل أعمال " .. كانت العبارة سهلة ولاتتطلب شروطا أو مواصفات معينة ولاتحتاج الى درجة علمية تعطيك الحق فى حمل هذا اللقب ، وكان من السهل على أى صاحب محل بقالة أو مقهى أن يقدم لك نفسه على أنه رجل أعمال بنفس السهولة التى تقدم صاحبة محل كوافير نفسها على أنها " سيدة أعمال " ،  وأصبح هذا اللقب  مألوفا ولا يثير أى علامات تعجب أو استفهام .

     هذه المقدمة كان لابد منها حينما نتحدث الآن عن عبارات مستحدثة مثل " ناشط سياسى " و " ناشط حقوقى " ، فهذه العبارات أصبحت ألقابا سهلة ومتاحة للجميع بعد ثورة 25يناير.

   البلطجى أصبح ناشطا سياسيا ، والمسجل خطر أصبح ناشطا حقوقيا ، والعاطل أصبح عضوا مهما فى منظمات المجتمع المدنى

    اختلط الحابل بالنابل فأصبحنا لانعرف الناشط الحقيقى من البلطجى ولا نستطيع التمييز بين الناشط السياسى وبائع العرقسوس ، والغريب فى الأمر أن عبارة " ناشط سياسى " أو " ناشط حقوقى " أصبحت وظيفة بذاتها لايسأل صاحبها عن وظيفته الأصلية أو درجته العلمية أو مصادر دخله التى غالبا ماتكون غامضة وغير معروفة .

     ثم نأتى الى منظمات حقوق الانسان .. ماهى طبيعة عملها ؟ .. وماهى أهدافها ؟ .. وهل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة هى نفسها حقوق الانسان فى مصر ؟ .. بالتأكيد .. لا

    ان حقوق الانسان فى أى بلد مرتبطة ارتباطا وثيقا بعادات وتقاليد وثقافات مواطنى هذا البلد التى لاتكون بالضرورة متوافقة مع بلاد أخرى .

    ولنضرب مثلا بالولايات المتحدة ومعظم دول أوروبا التى تطبق مبدأ " الحرية المطلقة " فى مجال العلاقات الانسانية ، حيث تعطى الحق للولد أو البنت  أن يشكو والده للشرطة اذا منعه والده من التصرف فى أمر يراه خاطئا أو اذا تجرأ السيد الوالد ومنع صديق ابنته من زيارتها أما اذا أصاب الزوج مس من الجنون وتجرأ ومنع زوجته من الخروج لمقابلة أشخاص لايثق بهم .. هنا تكون جريمته النكراء التى لا تغتفر .

    هذه الدول أباحت جميع اشكال الحرية الجنسية وصولا الى الشذوذ الجنسى بكافة صوره وأشكاله تحت مسميات براقة كاذبة باسم الحرية الشخصية وحقوق الانسان .

   وأسأل القراء الكرام هل نحن فى حاجة الى تطبيق هذه الممارسات التى تتنافى تماما مع عاداتنا وتقاليدنا وثقافاتنا وقبل ذلك كله ديننا الحنيف الذى يحترم آدمية الانسان ، وهل يقبل واحد منا أن يعيش موقفا من المواقف المخزية السابق ذكرها .. الاجابة بالطبع .. لا وألف لا .

     يقودنا ماسبق الى حقيقة هامة مؤكدة وهى أن مايصلح لأمريكا ليس شرطا أن يصلح لنا ، وما يكون مقبولا فى أوروبا قد يشكل  جريمة اخلاقية فى مصر.. وهناك فارق جوهرى كبير بيننا وبينهم .. انهم يطبقون مبادىء وأفكار من صنع أيديهم أما نحن فنطبق مبادىء وتعاليم كتاب كريم منزل من عند الله مالك السماوات والأرض .  

      وفى النهاية نقول لكل السادة الناشطين نحن الآن اقتربنا كثيرا من تحقيق حلم الديمقراطية ولم يبق أمامنا الا خطوة أو خطوتين لنحقق حلمنا الكبير " مصر دولة الحرية والديمقراطية والسيادة الوطنية".. فاذهبوا الى ديار غير ديارنا  ونادوا بما تنادون .

                           

عاطف على عبد الحافظ 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق