]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

استحالة تطبيق الديمقراطيةفي بلاد المسلمين

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 21:35:55
  • تقييم المقالة:

استحالة تطبيق الديمقراطية في بلاد المسلمين


نشأ الفكر الغربي الديمقراطي نتيجة لظلم الملوك  والقياصرة في اوربا,وتحالفهم مع رجال الكنيسة باسم الحق الالهي,وقام الصراع بين المفكرين ورجال الدين حول موضوع اساسي هو (السيادة لمن؟) هل هي لله والانسان عبد,ام هي للانسان وهو حر لا يخضع لاية جهة حتى لو كانت الخالق تعالى,ومن هنا نشأت فكرة الحرية التي هي ضد العبودية.

لذلك فان اساس الديمقراطية هي فكرة السيادة ,اي من له الحق في ان يقرر للانسان اموره,وقد قرر مفكرو الغرب ان للانسان الحق في ان يختار لنفسه ما يشاء ,اي له الحق في الحكم على جميع الاشياء والافعال ويجب ان لا يخضع لاية جهة والا كان عبدا.

والذي اوقع مفكري الغرب في الخطا واضل طريقهم انهم لم يدركوا ان الانسان يستطيع بعقله ان يحكم على اي شئ يحسه ولا يمكن له ان يدرك اللا محسوس.وقالوا ان الانسان يستطيع ان يحكم على الشئ الجميل بانه جميل,وعلى القبيح بانه قبيح,وعلى الشئ الحامض والحلو,وبذلك فانه اي الانسان يستطيع ان يحكم على الفعل بانه حسن او قبيح,اي مباح ام هو جريمة,وقاسوا اللا محسوس على المحسوس.

كما انهم لم يفرقوا بين المعرفة العلمية المتعلقة بالشئ وتطوره,وبين المعرفة الانسانية المتعلقة بسلوك الانسان اي افعاله,بان الاولى تتطور بحسب حاجة الانسان وبحسب اكتشافه لقوانين الكون,والثانية لا تتطور لانها متعلقة بالانسان من حيث هو اي بماهيته الانسانية وهي هي لا تتطور ولا تتغير من ادم عليه السلام ولحد الان,ولذلك فهم يعتبرون ان الانظمة والقوانين تتطوركماتتطورالنظريات العلمية.

وبذلك اعطوا للانسان الحق في ان يحكم على الاشياء والافعال وان يضع الانظمة والقوانين وهو حر في ذلك ولا يخضع لاية جهة,وجُسدت حرية الشعب بمن ينوب عنه في مجلس يمثل غالبية الشعب وليس جميعه,كالمجلس الوطني او النواب او الكونجرس او الدوما الخ وبذلك فانهم قرروا ان السيادة للشعب.

اما الاسلام فانه يشترط على من ينتمي اليه بعد الايمان بوجود الله تعالى ان يقر ان السيادة لله وحده,وان عليه التسليم المطلق له لانه عليم وحكيم,فهو الذي يحدد الخير والشر والفعل الحسن والفعل القبيح اي الجريمة قال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ,ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما),وفال (يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به,ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا).

وهنا يجب التفريق بين القوانين التنفيذية كالحكم والقضاء والعقوبات مثلا وبين القوانين الادارية او الاجرائية كانظمة المرور والتعليم والملاحة التي لم يتدخل فيها الاسلام وتركها لحاجة الاسلام على شرط عدم معارضتها له.

لذلك فانه يستحيل تطبيق الديمقراطية في بلاد المسلمين كما يريدها الغرب الا اذا تخلى المسلمون عن فكرة السيادة للشرع اي لله تعالى وهذا يعني الخروج من دينهم,لانها تتعارض مع اساس  الديمقراطية التي تقرر ان السيادة للشعب.

فيا ايها المسلمون :

هل السيادة لله تعالى ام للانسان.
وهل السيادة لله تعالى ام للشعب.
وهل السيادة للعقل ام للشرع.

لان الدول الغربية الاستعمارية تعمل جاهدة منذ القرن من الزمان على اقناعنا بها.
والا ستفرضها علينا يالقوة والسلاح كما تفعل بالعراق وافغانستان ليبيا,وسيقتل من يرفضها,وسيعيش ذليلا من يخضع لها.

وعندها سترقص طربا على من قضوا, وستهزأ بمن بقوا..
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق