]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطاوية وفلسفة الطاقة الكونية (3)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 21:18:59
  • تقييم المقالة:

 

وقد أظهرت الأبحاث العلمية أن علماء الفيزياء لا يعترفون لحد الساعة بهذه الطاقة، ولا يصنفونها كطاقة موجودة ضمن أي مبدأ من المبادئ العلمية المحسوسة الملموسة الثابتة بالقياس والتجربة. ولا وجود لشبه إشارة إليها في أي ديانة سماوية، وكذلك لا يقصد بها مجازا الطاقة الروحية، أو الطاقة الفكرية، ونحو ذلك، بقدر ما هي طاقة أرواح شيطانية انتحلت في العهود القديمة صفة الطاقة الكونية، بدليل أن رهبان الديانة الهندوسية والبوذية يعتبرونها آلهة يتقربون إليها بعبادات ممثلة برموز رياضية.    ومما يثبت أنها رمز من رموز آلهة وثنية، تسميتها في كل من عقيدة رهبان الصين وعقيدة الهندوس، ففي العقيدة الطاوية تعتبر طاقة تمارين الاستمداد (التشي) و(الكي) و(الريكي)، وفي عقيدة الهندوس (البرانا) و(مانا)، وليست في عقيدة هؤلاء المقصود منها طاقة خالية من الاعتقادات الدينية، بقدر ما يعتبرونها آلهة تعلم وتعقل وتعالج الأمراض العضوية والنفسية وتهب السعادة لمن آمن بها وترفع من شأن من عظمها.   وزعم بعض السذج من المسلمين الذين يروجون لهذه الأفكار الضالة، أنها تعتبر في مصطلح ديننا بمثابة (بركة) يبارك الله بها الأرزاق والأموال والأولاد، فالبركة في نظرهم طاقة تسري في أنفسنا وتتكاثر من خلالها أرزاقنا وتحفظ أنفسنا من الأمراض وما شابه ذلك...ولعل أثرها ما يلتمسه المسلم في جوانب حياته. ولكن ينكشف خبث نواياهم حين يلبسونها ثوب عقيدة وحدة الأديان، ويعتبرونها بركة شاملة ليست خاصة بدين من الأديان، ولا تختص بفئة معينة ولا بالمسلمين وحدهم، ولعل اسم المدرب الدولي في هذه العقيدة يحمل إشارة إلى وحدة الأديان وإلا ما سموا بهذا الاسم.    وتنقسم برأي أصحاب الطاقة الموهومة إلى طاقة إيجابية، وهي موجودة في المعاني الحياتية كالحب والسلام والطمأنينة والسعادة وما إلى ذلك. وطاقة سلبية، موجودة في المعاني المضادة كالكره والخوف والحروب والقتل والإرهاب والتطرف ونحو ذلك. لذا يطالب المدربون من عملاء الطاقة أن تكون معاملتهم وأفكارهم مبنية على الإيجابية، أي بمعنى أن يكون مستسلما، لا يفكر في الأشياء السلبية مثل الحرب، ولا يهمه إن كان عدوه يصنع له المكائد ويفكر في غزو بلاده... ولا في كره أحد حتى وإن كان يوجد من يكن له جميع أنواع الكراهية وينصب له جميع أنواع المكائد. فالإنسان الإيجابي هو من لا يفكر في هذه الأشياء،ويجب أن يصفي خواطره من السلبيات، بينما يجوز لعدوه أن يتصف بهذه الصفات السلبية، ويدخل ضمن أنواع السلبيات الجهاد والدفاع عن الوطن وعن الأعراض والوقوف في وجه الظالم...   يقول عليه الصلاة والسلام: (وما الإيمان إلا الحب والبغض )، وهم يعملون وفقا لأساليب مقيتة لزرع عقيدة وحدة الوجود في أوساطهم، ومحو هذه العواطف الإيمانية من قلوب المسلمين واستبدالها بتعاليم وثنية.   إذن، أصبح الأمر في غاية الوضوح إذا عرفنا أن المستهدف الأول من هذه الفلسفات هو سلخ المسلم من إيمانه وجره إلى عبادات وثنية، وإلا كيف تقوم العقيدة الإلهية من غير هذه المعاني الإيمانية؟ وكيف يمكن أن يتحقق العدل بين الناس ويسود السلام ويفرض الأمن من غير رادع يخيف الظالم المستبد ومن غير أمر بمعروف ونهي عن منكر؟ 

 

عبد الفتاح ب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق