]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطاوية وفلسفة الطاقة الكونية (1)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 21:11:24
  • تقييم المقالة:

 

يعتقد أصحاب هذه الفلسفة كما يعرضها أتباعها من المسلمين، بأن الله أودع في الكون الفسيح (طاقة كونية)، وخص بعضها بجسم الإنسان، أطلقوا عليها اسم (طاقة قوة الحياة)، تتخلل جسم الإنسان يوميا نسبة انتعاشية محدودة منها، تزود الجسم بكل ما يحتاجه من قوة لصيانته من الأمراض والأعراض النفسية، وتجعله يتمتع بصحة جيدة وعلى طاقة ثابتة، ونتيجة ذلك يكون قادرا على الاستمرار في الحياة، وقد تبسط له هذه الطاقة الرجاء في النفس، وتبعث في روحه الاعتباط ورونق الحياة، وهذه الكمية المستهلكة يوميا (الطاقة الإيجابية)، يمتصها بشكل دائم جهاز خاص فور وصولها، فتتحول إلى جهاز مناعة ضد كل أشكال الأمراض المستعصية، وحالات الاضطرابات النفسية، وتقلل من مشكلات الاكتئاب وأسبابها المختلفة، كما تجعله جسما إيجابيا متوازنا، يشعر بسعادة دائمة، واطمئنان ثابت، واستقرار نفسي عجيب في ظل تدفق الطاقة الكونية إلى (الشكرات).

 

من وصايا أرباب الفلسفة الطاوية قولهم أن فلسفة الطاقة الكونية تعتبر باعثا للاستقرار النفسي، ووقع أبلغ على الإحساس، إذا كان أداؤها جيدا، ولذلك ينصحون بممارسة تطبيقاتها وفقا لمبادئها الطاوية الأصلية، لكي تنطبع في أذهانهم، ويسود حكمها على العقل، فتعود بنتائج عالية جدا، ولا يحتاج الأمر أكثر من أن ينخرط الشخص في جمعيات ومؤسسات مخصصة لهذا الغرض، لتسهيل سبل الاستفادة من فوائدها اللامحدودة.

 

ويزعم أصحاب هذه الفلسفة أن الإنسان اليوم أصبح في حاجة ماسة للاستفادة من التقنيات الجديدة، والتزود بتعاليمها وتطبيق مبادئها المفيدة أكثر من أي وقت مضى،سيما وأن الإنسان يعيش في زمن التلوث البيئي والصناعي ومخلفات أثار الحروب وتسمم المأكولات، ولا منجى له من تجنب مخاطر تلك الآفات إلا بتطبيق تعاليم الطاقة الكونية والتقيد بكل مبادئها ومدلولاتها ؟!!

 

ولكن علينا أن نقول أن أمثال هذه الآراء الفاسدة والرامية إلى إثبات قوة كونية وهمية تتحكم في عقول البشر والكون، وتنفي صراحة وجود الله أو هي على الأقل صناعة تستخدم الألفاظ والقوالب التي تبعث توا في النفس ما يحرك خواطر الصور الذهنية، وهي تشبه إلى حد كبير عقيدة المنجمين الذين ينسبون العلم والحكمة والقوة للجماد مثل النجوم والكواكب والأفلاك، ويعتبرونها مصدر إلهام ومعرفة وحياة وقوة قاهرة، مخولة بحكم جميع الكائنات الأرضية، تفصل في مقاديرها وتسير الكون بنظام شمولي صارم. ولا أشك من أنها فلسفات ذات أصول سحرية يسعى أصحابها لتكون بديلا لعقيدة وجود إله خالق على اعتبار أنهم ينسبون القدرة والقوة والعلم إلى طاقة وهمية لم يحددوا لها صفات ولا أسماء ولا....!!!

 

عبد الفتاح ب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق