]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف تلقى المسلمون فكرة البرمجة

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 20:59:09
  • تقييم المقالة:

 

تم نشر العلم الجديد على أيدي بعض الذين تلقوا تعليمه في كندا وأمريكا وساعدت في انتشاره قنوات فضائية عبر حصص كانت تقدمها شبه يومية لإبرازه كعلم جديد يمكن أن يحدث ثورة في مجال الاكتشافات العلمية الجديدة، فأبهرت أنماط العلم الجديد عقول الكثير من الناس حتى أن العديد من المسلمين حولوا فكرة العبادة في الإسلام إلى طاقة عاقلة تسمع وترى وتستجيب الدعاء، وحتى يبعدوا عن أنفسهم شبهات الزندقة والهرطقة عن هذه التقنيات حاولوا بلورتها بإضافات جديدة، ليعطوا لها صبغة دينية تتوافق مع المبادئ الإسلامية، فغيروا بعض رموزها وطقوسها واستخلفوها بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، من أجل أن تلقى قبولا حسنا في نفوس الناس، باعتبارها ضرورة علمية ملحة تفرضها متطلبات العصر الحديث.

 

ونسي هؤلاء أن البرمجة هي عبارة عن خليط ديني، جمع بين رموز الوثنية ومختلف الفلسفات والمذاهب الصوفية والطرق السحرية. وهي منبثقة عننظريات فاسدة، مثل المثل الأفلاطونية صاحبة نظرية العقل الظاهر الذي يعتبر واجهة وعيه محدودا، يسمع ولا يعي، وليس بمقدوره فهم ما يسمع، وعقل باطن غير واع، يستطيع فك الكلمات المشفرة والألغاز المحيرة.

 

وما يقال في فلسفة المثل الأفلاطونية الفاسدة، يقال أيضا في فلسفات فاسدة أخرى مثل: "السريالية " المتأثرة بمدارس إلحادية كمدرسة فرويد المؤمنة بقوى الواقع الغير الواعية في النفس الإنسانية، والداعية إلى فك الحصار المضروب عليها، وتحريرها من قيودها، وتفجير طاقاتها الكامنة فيها، وفي هذا السياق يقول المفكر الإسلامي محمد قطب: " أما السريالية فقد تتبعت التحليل النفسي الذي أنشأه فرويد القائل: إن حقيقة النفس الإنسانية ليست في النفس الواعية التي تتعامل مع الواقع الخارجي، إنما هي في العقل الباطن الذي لا ترتيب فيه ولا منطق! فحاولت في نماذج أقرب إلى الخبل منها إلى العقل أن تبرز "حقيقة النفس الإنسانية"! فلم تصنع شيئاً في الحقيقة إلا بعثرة هذه النفس إلى قطع متناثرة لا دلالة لها ولا معنى ولا طعم ".[1]

 

[1] مذاهب فكرية معاصرة محمد قطب

 

عبد الفتاح ب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق