]]>
خواطر :
سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمعيات في الغرب ترفض تقنيات البرمجة

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 20:53:44
  • تقييم المقالة:

 

اللافت للنظر أن جمعيات ومنظمات كثيرة في العالم الغربي تسعى اليوم لكبح نشاط أصحاب هذه التقنيات، نظرا لتأثيرها السلبي على عقول الناس، واستخدامها في أغراض التجسس على الآخرين، وكشف أسرارهم، ومحاولة التأثير في نفوسهم، وتحويلهم إلى أجسام آلية تخضع لأوامر مبرمجة من طرف قوة يجهلون مصدرها. ومن ثم تفطن البعض لدسائس أصحابها، ومخاطرها على المجتمع ككل، فقامت هذه الجمعيات بتوعية الناس، ونشر نواياها الخفية، وأهدافها الخطيرة أمام الرأي العام، معتبرة تلك الممارسات تتعارض مع القيم الأخلاقية الإنسانية.

 

يصف (أنتوني روبتر) وهو أحد مطوري البرمجة اللغوية كيف تعمل بقوله: أجد أنّه يعمل بصورة مخيفة جدًا لدرجة أن شخصا ما بالتّدريب الرّديء عليها يُمكن أن يعمل الكثير من الضّرر. فلم يكنّ هناك تحكّم في الجودة في مجال"NLP"، والكثير من النّاس ينتشرون ويدرسون"NLP" بالرغم من كون معرفتهم بها قليلة جدا.

 

ومما يثبت أنها مزيج ديني وعقائدي استلهم من عقيدة وحدة الوجود، أن مطوريها أوصوا كون مبادئها لا تتعارض مع ثقافة أي مجتمع كان وتجمع بين أسرار عقائد شتى، ويبقى منح الشهادات للمتخرجين بعد القيام بدورات البرمجة من صلاحية اتحادات المدربين الغربيين الذين يشترطون قبل تسليم الشهادات تطبيق مبادئها الأصلية بحذافيرها والامتثال لكل مقرراتها أثناء التدريب، ولا يسمحون لأي كان إضافة شيء، أو حذف تعليمة من تعاليمها دون موافقة الجهات المسؤولة.

 

وإذا كان يبدو في نظرنا أن هذه التقنيات الجديدة غريبة عن تقاليدنا وتتعارض مع مبادئ ديننا، فإنه يوجد في العالم الغربي من يشاطرنا هذا الرأي، حيث لا يعتبرونها تقنية مطورة للذات، ومقوية للنفس، وعلاجا للأمراض النفسية، بقدر ما ينظرون إلى كونها فلسفة يشوبها الضعف النظري العلمي الأكاديمي وفي ذلك يقول (كلتون ) أحد المتخصصين في البرمجة:" من الناحية الأخرى، حدسية وفلسفية في نظرتها، وتستمد أسسها وتقنياتها من علوم التحليل النفسي العلاجي، وترتبط أصولها بدراسة حافز الغيبوبة والتأثير والسحر. وهي نظرية ليست مفصلية، فمصطلحاتها وأسسها وفرضياتها محددة وغامضة أو سقيمة".

 

ومن العوامل المهمة لدى خبراء البرمجة حرصهم على إدخال ما يسمى بالأشكال الرمزية، والرياضات الروحية في البرمجة، فأخذوا من كل طريقة صورة من صور الإثارة أو الغرابة، وأخذوا من خوارق الصوفية واليوغا والطاقة الفاسدة والشمانية والطاوية وطقوس الهندوس والبوذية والقبالة كل ما يدعم التقنية السحرية، لتكون قادرة على امتلاك القوة التأثيرية وإضفاء عليها نوعا من السيطرة والتحكم لإدارة أدمغة الآخرين، وإظهارها كتقنية جديدة عالية الجودة وقادرة بالاضطلاع في ما عجزت فيه العلوم الأخرى.

 

والمتتبع لرياضة أتباع الديانة البوذية تبدو له كأنها مجرد حركات رياضية، الغرض منها تنمية العضلات وتنشيط الجسم، غير أنها في الأصل تعتبر عبادة لأرواح أسلافهم، أو لآلهة قديمة لاسترضائها، وهم يعترفون أن سر ممارسة هذا النوع من الحركات تقف وراءها قوى روحانية تساعدهم في الشفاء، وامتلاك الحركات البهلوانية، وما يقال في الرياضات الصينية، يقال أيضا في رياضات أخرى كالمصارعة الحرة.

 

هذه الأرواح الباطنية هي أصل القوة المستخدمة في كل الرمزيات، وفي كل الحركات الرياضية والتقنيات السحرية، ومن يتبنى تلك الطقوس السحرية، فإن بمقدوره خلق الأشكال الصورية والمجازية، وبوسعه أن يصبح ساحرا كبيرا يمشي فوق الجمر وينام وسط الثلج ويجلس في الهواء ويظهر غرائب لا حدود لها.

 

عبد الفتاح ب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق