]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان النمل والنسوة / رواية حلقة 24

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 19:24:22
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

... أكلتني الأسئلة حتى شبعت ، ودارت في رأسي كل تفاصيل حياة سعاد وليليان التي أعرفها ، تداخلت وانفصلت ، لكنها لم تستطع أن تجيب عن السؤال :

-        لماذا ؟!

وكيف يستساغ ذلك السلوك ؟!

عرجت أثناء الدهشة على أمال التي لابد وأنها هي الوحيدة المستفيدة من تلك الكارثة التي حطت على البناية ، فها هي الأحداث تضع أم مجدي في حيرة من أمرها ؛ فمتى تجد الفرصة المناسبة للغوص في مشكلتها ، واكتشاف أمرها بالطريقة التي أرادت ؟!

كانت الأسئلة تخبيء طوفان النمل الذي عاد ثانية ؛ يباغتني ، مخرجا إياي من جب سعاد وليليان . اكتشفت المنبع أثناء جلوسي بالمطبخ ؛ كانت خطوطه قد تناثرت فوق البوتاجاز بصورة عنيفة ، فزعت منها منتفضا ... تاركا البناية تشتعل ؛ ماذا يضيرني في ذلك ؟!

المشكلة الحقيقية هنا في المطبخ ؛ والعدو اللدود الذي صار عنيفا ، لا يكف عن مطاردتي .. فكرت في خرطوم المياه ، وتراجعت ، فكرت في الدخول والبحث عن ذلك الثقب في جداري الذي يتدفق منه النمل ، وتراجعت ؛ فكيف لي أن أدخل بنفسي وسط هذه الكائنات الفتاكة التي تصيب جسدي بالقشعريرة ، وتسكن رأسي فتحيله إلى كومة من الهلاوس × لابد أن أتخلص منه الآن ، لن أترك له الفرصة ليقتلني على مهل ... اهتديت ألى سحقه بالماء مؤقتا ، ثم أتابع ممرات دخوله مغلقا تلك الثقوب بالأسمنت متخلصا منه حتى النهاية ؛ استدرت لآتي بالخرطوم من الحجرة فانتبهت لنتيجة الحائط تعلن أنه الأربعاء الأول من مارس العام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين !

لم أنزع الورقة التي قتلتني ليلة أمس ؛ فكيف سقطت ؟!

بحثت عنها حولي فرأيتها تمضي على مهل فوق بلاط الصالة العاري ؛ مرتفعة قليلا عن الأرض ، هالني ما رأيت ؛ لكنني اكتشفت أن مجموعة من النمل تحتها ، وصفين آخرين يمضيان خلفها في شبه جنازة عسكرية ، ساحبين لها إلى حيث لا أدري ...

ها هو النمل يغتال أيامي التي مضت ، لا أعرف هل مضت أم لا ؟!

أين يخبئ النمل أسراري ؟!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • مريم | 2012-03-29
    يخبىء النمل أسرارك في قريته داخل غرفه وبيوته وفي قلبه الذي لا يتعدى كونه نقطة او ذرة ........يفتش بانتاناته الدقيقة على الخبايا يجمعها وينظمها لتكون لك مؤونة لروايتك المقبلة سلم قلمك و دام خيالك يرسم الاحداث بصيغة الدرس والعظة ولو بطريقة سيدنا سليمان عليه السلام العارف بلغة النمل والسامع لتلك النملة التي قالت لرفيقاتها ابتعدوا عن الطريق سليمان وجنوده قادمين.......

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق