]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تسامح قادة العرب الجدد... منصف المرزوقي أنموذجاً

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-03-28 ، الوقت: 13:21:58
  • تقييم المقالة:

تسامح قادة العرب الجدد... منصف المرزوقي أنموذجاً

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

لاشك أن من ثمار رياح الربيع العربي التي هبت على الشعوب العربية بعد سنوات عجاف تخللتها المآسي والويلات، هو ترؤس قادة عرب لبلادهم كانوا قبل سنوات قليلة يطاردون من قبل الأنظمة السابقة بل وحكم على البعض منهم بالأحكام القاسية ومنها الإعدام، إذ أن ابرز ما يميز هؤلاء القادة أنهم يتمتعون بالتسامح والإخلاص وحب شعبهم بعيداً عن مصالحهم الشخصية ومكاسبهم الفئوية، فهنيئاً للشعوب العربية أن يقودهم هكذا قادة.

مناسبة حديثي هذا هو الرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي انتخب رئيساً مؤقتاً في 12 كانون الأول 2011 بواسطة المجلس الوطني التأسيسي، هذه الشخصية التي أثارت إعجاب الكثيرين لاسيما الذين يتطلعون إلى مستقبل أفضل للشعوب العربية وهم ينعمون بخيرات بلادهم التي وهبها الله لهم، قدم من خلال لقاء أجرته معه قناة العراقية شبه الرسمية من قصر الرئاسة في تونس العاصمة على هامش تغطية مؤتمر القمة العربية، اعتذاراً بسبب الانتحاريين والمسلحين التونسيين الذين تورطوا بأعمال عسكرية في العراق خلال السنوات الماضية التي أعقبت سقوط النظام السابق في 2003.

هذا الرئيس الذي هو الرابع الذي يترأس تونس، قال بالحرف الواحد "أقدم اعتذاري للشعب العراقي عن بعض التونسيين من الذين غرر بهم وأقحموا أنفسهم بعمليات أضرت بالعراقيين"، كما أضاف "أقول للشعب العراقي أن هؤلاء لا يعبرون عن الشعب التونسي الذي يتمنى للعراق الحياة والسعادة".

فالمرزوقي وهو مفكر وسياسي ومدافع عن حقوق الإنسان ويحمل شهادة الدكتوراه في الطب، قدم نموذجاً لرؤساء يقتدى بهم ولا يخافهم الشعب كما كان يخاف ويرتعد من جرائم قادة الأنظمة السابقة، وعندما يلجأ الشعب إلى اختيارهم لا يخاف من مستقبله المجهول وينام رغداً بعيداً عن هواجس الخوف التي كانت تنتابهم خلال العقود السابقة وما عانوه من سياسات تلك الأنظمة.

نتمنى أن تكون الأعوام المقبلة حبلى بهكذا شخصيات تحكم البلاد العربية بعيداً عن كل التشنجات والأوضاع غير المستقرة التي رافقتها وشعوبها خلال السنوات الماضية بسبب أخطاء القادة وعنجهيتهم وخطاباتهم الفارغة تارة وبسبب خوفهم وتملقهم من الدول الغربية لاسيما الأوربية منها الأمر الذي دفع بالأخيرة أن تتسلط على الشعوب العربية وما تعيشه الدول العربية اليوم من ظروف ما هي إلا نتاجات تلك المرحلة البائسة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق