]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إشكالية فهم الاعجاز القرءأني في العلم الأنساني

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-03-27 ، الوقت: 23:31:57
  • تقييم المقالة:
 

إن قرآءة في إشكالية فهم الأعجازالقرءآني الذي يدخل في تفاصيل
دقيقه يوجب  علينا أن ندقق في المعاني الكليه وليس في المعاني الجزئيه
في القرءآن الكريم ولي قول فيما يرد من البعض حول بعض القضايا
التي يكون فيها هناك علاقة متبادله تكامليه بين الدين والعلم وذلك
بحكم الأساس في البناء الذي أوجب أن يكون العلم الالهي سابقا
وأزليا على العلم الذي هو نتاج البحث والتقصي ومر في أطوار متعدده
للوصول لبعض الحقائق العلميه عن الأعجاز الألهي ليس في خلق الأنسان
فقط بل بخلق الكون بمجموعه ومفرداته . و من الناحية البديهية
أن الله سبحانه وتعالى في الأعجاز القرءآني الذي هو صورة من الأعجاز الألهي الذي
كان فيه النشوء في الأعجاز ضروة وحتميه مبنيا على إرادة ربانيه فيها صفة الثبات والديمومه والأزليه
بينما العلم أدرك بالحس للعقل الأنساني بما توصل إليه بعد رحلة طويلة لم تنتهي
بعد في الوقوف على جزئيات صغيره نسبيا في إعجاز الله في الخالق بكل معاني الأعجاز.
وهنا لابد أن نتوقف عند المدلولات التي ترد في النص القرآءاني ألتي
تختلف في معطياتها عن النتائج العلميه البحته ونرى التباين بين المدولول
والمعطيات العلميه .
ودعونا نتوقف عند بيئة الآيات القرءآنيه وهنا أعني البيئه وليس جزئية
النص المتمثلة بسرد آية كريمه لنؤكد الفرق في مدلول الفؤاد ودلالات القلب ومواطن
الأستعمال لكل من الفؤاد والقلب كنموذج
هنا لابد أن ندرك تماما أن هذا الفرق الذي تحدث عنه أصحاب العلم في علومهم
بل والأعتراف أن العلم يحتاج لوقت ليس بالقصير للوقوف على التلازم بين العلم والأعجاز
الالهي وليس التضاد كما يدعي البعض أو تأكيد الأعجاز القرءآني والرباني بطرق علميه
كما يعتقد البعض وهذا فيه قول لايتناسب في بيان الحجه لأن الأعجاز الألهي أزلي سابق
والعلم نتاج بحث وتقص لاحق ..فلا يجوز أن يكون العلم تأكيدا على الأعجاز لأنه مهما بلغ
من القدرة ان يتوصل لنتائج هي ليست نتائج بل سنة كونيه ربانيه قبل أن يكون العلم والعلماء
هذه نقطة جوهريه علينا تمعنها بكفاية .وهل إخفاق العلم قرونا في إكتشافاته التي يزعم
البعض أنها دلالات على صحة ماورد في القرءأن يعني أننا نفتقرإلى الأثبات العلمي
لما ورد بالنص القرءآني وهل تبدل النظريات والمعطيات العلميه يعني شيئا للقرآءن
والاعجاز .لقد تناول العلم الطبيعة والأنسان بحثا وتقصيا ولجأ للأختراعات العلميه
ليحسن مستوى إداركه المعرفي الناقص أمام العلم الألهي الذي لديه علم الغيب الذي
لاعلم يضاهييه . وهذا العلم الرباني هو المختص بكل ماود من المدلولات الرمزيه في
ماورد في النص القرءآني في بعض أجزائه . ولذلك نرى أن الأنسان لم يصل لأكتشاف
طريقة عمل الحواس عن طريق الموجات الدماغيه إلا في وقت بالقياس الزمني للخلق
قريب ولكنه في الأصل هو تكوين ألهي للانسان جهل الانسان معرفته قرونا طويله
فهل في ذلك كان القرءآن ناقصا لدليل إثبات علمي أم أنه دليل على قصور العقل البشري
لفترات طويله عن فهم الطبيعية الانسانيه وإستيعاب الحضاره
ولنستحضر مثلا (علم الغيب ) في نموذج من أروع صور الأعجاز ..ويسألونك
عن الروح قل علمها عند ربي ) صدق الله العظيم ..عبارة علم واضحه ومع ذلك
نرى الله سبحانه وتعالى قد إستعمل الروح بعلمه السماوي في قصة ولادة السيد
المسيح عليه السلام ..وما ورد أيضا في النص القرءآني حول الروح (ووهبناه الروح
القدس) لنرى الفرق بين الروح (ونفخنا فيه من روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) صدق الله العظيم
في قصة خلق المسيح وبين ماوهبه الله للسيد المسيح (الروح القدس ) وهي التي بعثت وأحيت
بني آدم في بداية الخلق .لذلك علينا أن نكون نحاذر في الغلواء من التوكيديه التي تتعارض
والمعجزة الألهيه في خلق الوجود والأنسان .ونعتبرها دلالات على صحة القرءآن والاعجاز خصوصا
لذلك قلنا بضرورة الأخذ بالبيئه للآيات الكريمه التي تشكل مصدر من مصادر التنوير الحقيقي لفهم
المقصد الالهي والمراد المقصود في التفريق مابين الفؤاد والقلب .
إن الفؤاد يحتوي على العقل والقلب معا ولكل له دور ووظيفه ولكنهما مكملان
لبعضهما فلا قلب بدون الفؤاد ولافؤاد بلا عقل . ولو أردنا أن نخوض في تسمية ماأطلق
عليه العلماء أن الفؤاد (هو العقل ) فأن هذا يصطدم مع النظريات العلميه نفسها في الدراسات
السيكولوجيه والتي تفيد بوجود عقل باطن في الأنسان يشكل مخزنا مهما من الدوافع والدافعيه
المركبه على الأسقاط على ذلك العقل في الأعتقاد السائد .
إذن هل لنا أن نقف كيف يمكن تصنيف الفؤاد بأنه العقل وقد وضعنا تصورنا فيما
ورد من بعض الحقائق العلميه التي أسبغناها على الأعجاز القرءآني والالهي في تفسير
ربما أجد فيه حلقة مفقوده نوهت عنها في بيئة الآيات القرءآنيه . لنعود للآيات ونحلل ونستنتج
لأن التحليل والأستنتاج يقوى من مفهوم التفسير الذي يقف عند التكهن والظن الغير قاطع بفهم المعاني المجرده
وربما المعاني اللفظيه وهنا الفرق بين النتيجتين .
لنعود للموضوع بالتحليل والأستنتاج وليس بالتفسير المبني على الظن في المعنى المراد ونأخذ نموذجا واحدا فقط مماورد من ألايات والحديث النبوي
( ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاه فاجعل افئده من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون )) ( اية 37 من سورة ابراهيم)( فهذه الآية تشير الى منطقة العواطف في الفؤاد فلا يمكن أن يقوم الناس بزيارة هذا الوادي الخالي من الزرع والماء الا أنه يمثل لهم عاطفة ما )
أن الاية بما تحويه والتي تعود فيها الأشاره إلى تعبير (أفئدة ) ليست مرتبطة بموضوع العاطفه لأن العاطفه قاسمها مشترك بين العقل والشعور النفسي أما الأشاره إلى منطقة العواطف
في الفؤاد فهو ناقص في الوصول لمعاني النص المبني على إسكان ذرية إبراهيم عليه السلام في مكان محدد الغايه لأقامة الصلاه . وأن من باب الرجاء والتمني
على الله أن يجعل هذا المكان مزارا بمعنى (أفئدة تهوى ) وتهوى مشتقة من هوى أي نزل الشى من الأعلى للأسفل وتعني النزول .وهنا يبدو ممارسة الفعل مقرونا
بالأفئدة وهذامعناه أنه ربما تحمل عاطفة معينة تجاه أي قضية ولكنها تبقى حبيسة دون إقتران الفعل .وهنا نرى التباين في التحليل والأستنتاج فهل مايقصد بالأفئدة
هنا تعني منطقة العواطف أم فعل مبني على الخيار العقلي والعاطفة أيا كان مركزها سواء كان الفؤاد الذي أسميناه أو غير ذلك .
ولنا أيضا في ماورد في العديد من الآيات القرءآنيه التي وردت لتفسير معاني الفؤاد والتي تؤكد أن الله سبحانه وتعالي يتحدث في دلالات رمزيه مقصوده
المعاني محددة الوظيفه لأن الفؤاد هو وعاء كلي لاينفصل عن بعضه يسكن الجسد ويستقر في أعماق النفس البشريه وسره كسر الروح بل أن كل التفسيرات
العلميه وغيرها تقف عاجزة عن الوصول لكنه الرمزية الألهيه التي تشكل إعجازا من الصعب تفسيره منفردا بمعزل عن الغاية التي وردت في النص ألقرءآني
وليس نتيجة التفسير العلمي او الفقهي المبني على الأجتهاد في الظن يما نعتقده انه تفسير لكنه لايرقى للغاية من الكلمات الدلالاليه لمفاهيم الفؤاد الآلهيه ورمزيتها
اختي الفاضله ساره موضوع رائع سأتابع فيه كل مشاركة تغني ..وما أوردت من عجاله فهم خاص من خلال مطالعاتي المتعدده حيث أن الموضوع
متعدد الأبعاد والصور ومن الصعب أن نضعه في غير التصور أن الله سبحانه وتعالى هو الأعلم بما أنزل وتبقى محاولتنا قاصرة عن بلوغه ويغلب عليها الظن
في المعاني وليس القطع فيها .أو كما أسلفنا ببعض من يجعل من العلم مسألة توكيديه في صحة التنزيل في بعض ما يكتشفه العلماء من أسرار الحياه الحياه
وهنا يجب التفريف بين اسرار الحياه والمخلوقات والطبيعه وبين اسرار إعجاز الله في الخلق بكليته ..فوصفه بالأعجاز دلالته أن الأنسان يعجز بكل مايملك
عن الوصول للأعجاز الالهي وهنا الفرق الحقيقي .
 نتمنا أن تكون هناك مواضيع نحاور فيها بلا تزمت وبروح الأسلام الحقيقي الذي نادى بالحوار
البناء المنتج
الامير الشهابي /قراءات في الأسلاميات  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق