]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المواطن و سائقو سيارات الأجرة من الحجم الصغير : أزمة حقيقية و صراع حول أحقية الاختيار

بواسطة: نصرة أوحيدة  |  بتاريخ: 2012-03-27 ، الوقت: 17:43:52
  • تقييم المقالة:

ترقب طويل تحت المطر, تحت أشعة الشمس الحارقة , انتظار أطول وسط مكان مظلم أو حتى وسط بيداء قاحلة , هذه هي حالة المواطن البيضاوي عندما يأبى سائقو سيارات الأجرة من الحجم الصغير تلبية طلبهم, ترى هل هي حمى قلاعية أصابت السائقين؟ أم إحساس بالسخط على وضعية الطرق في المدينة؟فمعظم الناس تجدهم غير راضين عن الحالة التي وصلت إليها العاصمة الاقتصادية للمملكة, خاصة و أن نسبة الإقبال على اقتناء السيارات تتزايد بوتيرة متسارعة, نظرا للتسهيلات التي تمنحها الأبناك ... و لكن ما ذنب المواطن الذي لا يملك وسيلة نقله الخاصة به؟

فبعض سائقي سيارات الأجرة من الحجم الصغير , أمسوا يضعون الشروط على الزبائن, بل و يتحدثون بلهجة دونية خالية من الاحترام , كأن يسأل إذا ما كان الزبون سيذهب إلى مركز المدينة أو سيقطع به خلال رحلته الطريق السيار أو...أو...لأنه من الصعب تلبية طلبه,  تقول ن.م:" أترقب كل يوم أكثر من نصف ساعة وقوف تاكسي أحمر, فحتى إذا لبى الطلب بالوقوف يضع شروطه بالقول :"إلى كنتي غاديا لسنتر فيل ما غاديش", الغريب في الأمر هو وضع السائق نفسه مكان الزبون, هو من يحدد المكان بل حتى إن البعض منهم يحدد حتى الأجرة, تقول غ.أ.:"أستقل القطار يوميا, بحكم عملي في مدينة الرباط, فعندما أطلب من بعض السائقين الواقفين أمام محطة القطار إيصالي إلى المكان الذي أقطن فيه , يرد علي قائلا : أعطيني 50 درهما و أوصلك , في حين ثمن الرحلة يتراوح بين 24 و 26 درهما ".
فالمواطن البيضاوي خاصة ,أصبح أمام مشكلة معقدة, حيث يجد صعوبة في إيجاد وسيلة النقل المريحة,  حيث تعرف مدينة الدارالبيضاء الكبرى أزمة نقل حقيقية يوم الجمعة على وجه الخصوص , نظرا لأن بعض سائقي التاكسيات الحمراء يذهبون لأداء صلاة الجمعة, حيث يلوحون من وراء النوافذ بأيديهم ا". يقول أ.م .سائق تاكسي :"لا أستطيع أن أضع شروطي على الزبون فدوري هو تلبية طلبه, فالمشكل يكمن في تسلط بعض السائقين على هذه المهنة الشريفة, فسائق سيارة الأجرة يجب أن يكون صبورا , متفهما ,لأنه  يلتقي في اليوم الواحد أجناس مختلفة من البشر , و الأهم من ذلك أن يكون قنوعا , لأن الله سيرزقه من حيث لا يحتسب" فبعض سائقي التاكسيات من الحجم الصغير , لا يعيرون اهتماما إذا ما كان المواطن سليما أو يعاني مشاكل صحية , و تقول ح.م.:" أنا امرأة عجوز, أعاني مرض السكري و القلب و لا أستطيع المشي مطولا, أقلني مؤخرا سائق تاكسي أحمر , و عندما طلبت منه المكان , رد علي بكل وقاحة :هبطي ,ماشي طريقي , فقلت له :يا بني لا أستطيع الوقوف فأنا مريضة , فأجاب دون أي ذرة احترام: اطلبي سيارة إسعاف, و للإشارة فالتاكسي كان فارغا من زبائن آخرين".أما إذا كان الزبون أجنبيا , فلن يسلم من زيادة ثمن الرحلة , تقول د.س سائحة من الولايات المتحدة الأمريكية :" دفعت ثمنا لرحلة لم تتجاوز 5 دقائق 150 درهما , و كنت متأكدة من أن سائق التاكسي غشني و لكن لم يكن لدي وقت كاف لأتابعه و أطلب له الشرطة السياحية" فصراع المواطن مع سائقي سيارات الأجرة من الحجم الصغير ينبئ بوجود خلل ما , فالبيضاويون خاصة, ذاقوا درعا من هذه التصرفات اللاإنسانية , و المواطن في حاجة ماسة لأن تسترد حقوقه داخل دائرته المدنية ليتمتع بها بكل حرية و احترام.

فمهنة سائق سيارة الأجرة, مهنة شريفة تستحق كل التقدير و الاحترام , فهي تحتم على صاحبها الاحتفاظ بالابتسامة و الاحترام التام للمواطن كيفما كان جنسه, لونه أو عمره , و كذا تلبية طلبه لأنه كما يقول المثل " الزبون ملك" له الحق في اختيار المكان الذي يريد مادام أنه سيدفع ثمن الرحلة المدون على العداد .

                                                                             نصرة أوحيدة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق