]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ساركوزي يمنع الشيخ القرضاوي من دخول فرنسا .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-27 ، الوقت: 10:04:14
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عددا من رجال الدين وعلى رأسهم فضيلة  الشيخ يوسف القرضاوي من دخول التراب الفرنسي لحضور مؤتمر إسلامي سيعقد في فرنسا .وقد أبلغ ساركوزي ذلك شخصيا لأمير قطر بإعتبار الشيخ يقيم في قطر ويحوز على جواز سفر ديبلوماسي قطري.وإتهمهم ساركوزي  بتبرير العمليات الإنتحارية ضد المصالح الغربية عبر العالم ونشر خطاب الكراهية بين المسلمين والمسيحيين .ويرجع المختصون في هذا الشأن سبب المنع أنه سياسي بحت يهدف من خلاله إلى إستقطاب صوت الناخبيين الأكثر تشددا خصوصا مع إقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية الفرنسية تماما كما إستقطب صوت الأرمن بقانون تجريم منكر المذبحة الأرمينية على يد القوات العثمانية وكما فعل مؤخرا مع الأقدام السود بالجزائر عندما رفض الإعتذار عن جرائم فرنسا في الجزائر قائلا أن كلا الطرفين قد إرتكب جرائم حرب.وليست هذه هي المرة الأولى التي يمنع فيها فضيلة الشيخ من دخول أراضي أروبا فقد سبق لبريطانيا أن رفضت منحه تأشيرة الدخول إلى أراضيها العام 2008 .لذات السبب وهو تبرير العمليات الإنتحارية ونشر خطاب الكراهية داخل المجتمع البريطاني .وفي أول رد فعل لإتحاد علماء المسلمين الذي يترأسه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي إستنكر هذا المنع مع انه يحترم سيادة الدول في منع من تشاء من دخول أراضيها..اللافت للنظر أن الغرب عموما وفرنسا تحديدا كانت في نفس الخط والجبهة التي كان فيها الشيخ القرضاوي أي تأييده للثورات العربية حتى أنه أهدر دم العقيد الليبي وأباح قتله .كما برر عمليات الإنتحار التي قام بها عددا من الشباب العربي وعلى رأسهم محمد البوعزيزي رغم ان الدين الإسلامي يحرمها .لسنا هنا بصدد مناقشة أراء وفتاوي فضيلة الشيخ القرضاوي فهو بما أتاه الله من سلطان العلم مسؤول مسؤولية كاملة على ماصدر منه من أراء فقهية وفتاوي شرعية .لكن الذي أود طرحه هو أنه ليس للغرب عهد ولا صديق .فنحن نعرف أن وقفة واحدة من وقفات الشيخ ضد مصالح الغرب يحسب لها ألف حساب ولو مثلا عارض الربيع العربي وعارض التدخل الاجنبي لكانت مجريات الأحداث تغيرت تغيرا كليا أو على الأقل ماكانت لتجد الدول الغربية كل تلك السهولة في التدخل في الدول العربية .لو كان ساركوزي شخصا محترما وشهما لكان إستقبل الشيخ إستقبال الأبطال في قصر الإليزي لأنه توافق مع الرؤية الغربية .وهنا أفتح قوس لأقول أني لا أقصد إضفاء صفة العمالة على الشيخ فهو عندي فوق الشبهات ولكن من حيث يدري أو لا يدري فقد سهلت مواقفه عمليات التدخل المباشر في المنطقة العربية .وأيضا أنا هنا لا أقول بعدم شرعية سقوط الأنظمة العربية العميلة التي كان من الواجب سقوطها من فترة طويلة .إنما كان يجب أن تسقط بدون تدخل أروبي وبالطريقة السافرة تلك .فالغرب هو من زرع تلك الأنظمة ودعمها حتى وقفت في وجهنا نحن الشعوب العربية ثم لما نفذت أرصدتها في العمالة وإحترقت أوراقها .قام الغرب بإستعمال الشعوب العربية (( التي كانت ومازالت العدو الأول للغرب )).للإطاحة بتلك الأنظمة التي زرعها فينا.إنه يضرب هذا بهذا وينأى بنفسه .بل ويظهر في أبهى حلة وصورة وهي صورة الناشر للديمقراطية المخلص للشعوب ومحررها من أنظمتها الديكتاتورية بل والأكثر من ذلك أنه إتهم روسيا والصين ولعب بهما وبمصالحهما وهو في ذلك محق تماما.وجعلنا نصدق ان الغرب هو الحامي الحقيقي لمنظومة الديمقراطية وحرية الشعوب .وهو في الحقيقة لم يقنع أحدا بهذا سوى من أراد ان يخدع نفسه بنفسه وينقاد للغير إنقياد البهائم التي لاحول ولا قوة لها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق