]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأنظمة العربية وفزاعة الإسلاميين

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-27 ، الوقت: 09:18:44
  • تقييم المقالة:

 

اعترف وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه في تصريح له بتاريخ 19/04/2011 عند تطرقه للتغير الذي طرأ على سياسة فرنسا تجاه الحركات الإسلامية في الدول العربية قائلا:" إن الزعماء العرب خدعوا فرنسا عندما صوروا لها هذه الحركات على أنها الشيطان، وصدقناهم ". وأضاف قائلا: " إن فرنسا منفتحة الآن للحديث مع أية حركة إسلامية في الخارج تنبذ العنف ". وأيا كان المقصود من قول الوزير الفرنسي فالمهم أن الغرب أدرك أخيرا أن الأنظمة العربية ضللتهم من أجل البقاء في الحكم لعقود طويلة وجعلت من الإسلاميين فزاعة دائمة لتخويف الغرب، وقد وصل الأمر بهذه الأنظمة أنها حرمت الإسلاميين من انشأ أحزاب وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية في حرية التعبير عن رأيهم وخوض غمار المنافسة الحرة في الانتخابات للوصول إلى الحكم، وكانت كل الأنظمة العربية أشد عداوة للحركات الإسلامية، حيث كان معظم قادتها يقبعون في السجون لفترة طويلة، ومنهم جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي ظل النظام يعتقل قادتها يوميا بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة وتقديمهم لمحاكم عسكرية. 

 

وفي المقابل كانت الأحزاب الأخرى تتمتع بحرية العمل السياسي وتقيم علاقة طيبة مع السلطة، لأنها كانت عميلة للسلطة ومنبوذة من طرف قطاعات المجتمع، بل كانت هذه الأحزاب تقوم بالوشاية وتعمل عمل السلطة الاستبدادية وتقدم طعما استخباراتيا وتقوم بتخويف المجتمع بعودة الأمة إلى القرون الوسطى في حالة ما إذا ما وصل الإسلاميون إلى الحكم وأقاموا دولة دينية، وكانت هذه الأحزاب أكثر دفاعا عن جرائم الأنظمة الديكتاتورية وارتباطا بأجهزة السلطة الحاكمة، وكانت طوال العقود الماضية جميع الانتخابات تقام بشكل صوري ومسرحي لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن نتائج حقيقية للإنتخابات تفرز حركة شعبية تظهر حجمها الحقيقي ومدى حظورها في الساحة السياسية، ونصيبها من التأييد الشعبي الذي تحظى به، ولكن ما كانت تقوم به السلطة هو إجراء انتخابات من أجل تقزيم الأحزاب الفاعلة وتضخيم قوة أحزاب مجهرية مهترة لا تمثل شريحة من شرائح المجتمع، فلم يكن الهدف بانسبة لتلك الأنظمة إجراء انتخابات نزيهة لبناء مجتمع على أسس ديمقراطية ومعرفة قدرة كل تيار سياسي على الساحة ومدى قوته على كسب الأنصار والتأييد الذ ي حظى به من قبل الجماهير، وشعبية كل حزب من الأحزاب، بل كانت الأنظمة العربية تعمل طوال حكمها على منع الشعوب العربية من ممارسة حقوقها القانونية في الانتخابات بشكل حر خوفا من أنها تفرز نتائج تعكس واقعا سياسيا لا يلبي رغباتها، وخوفا من ميلاد مرجعية سياسية تستجيب لتطلعات المواطنين والقبول بإرادة الشعب دون وصاية من أحد، وقد تبيَّن أن الحركات الإسلامية أصبحت أكثر ديمقراطية تؤمن بالتداول على السلطة من الأنظمة العربية الشمولية التي تحاول دوما الانفراد بالحكم وذلك بإجراء انتخابات مزورة اعتادت أن تكون نسبتها 99% .

 

عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق