]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأنظمة العربية وفزاعة التشيع

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-27 ، الوقت: 08:39:54
  • تقييم المقالة:

 

الأنظمة العربية تخاف من هاجس التشيع لأنه يعني فيما يعني الامتداد الإيراني، وليس خوفا من انتشار المذهب الشيعي على المذاهب السنية، والخوف من التشيع هو كذلك الخوف من انتشار السياسة الإيرانية في الدول العربية، والأنظمة العربية تقيم الدنيا وتقعدها على التشيع لأنها ترى في انتشاره يقوي رصيد الحركات المؤيدة لإيران، وليس يعني أنها تدافع عن العقيدة الصحيحة، لأن التصوف الذي يحكمها هو أفسد العقائد، لأنه يرى أن الله هو عين الأشياء ومن منطلق هذه العقيدة فإنه يجوز للإنسان عبادة الأوثان وعبادة كل شيء، وهم يخافون من تشيع شعوبهم، ولا يخافون على تنصيرهم أو تهويدهم، وأصبح التنصير في البلاد الإسلامية وخاصة العربية مباحا والتشيع حراما، وبناء على هذه السياسات فإن الدول العربية تقوم بتضخيم العداء مع إيران على حساب الصداقة مع أمريكا وإسرائيل، وهم يعلنون جهارا أمام العدو الحقيقي أنهم أصدقاء إسرائيل، على حين يظهرون العداء أمام إيران، ولذلك أعلن بعضهم دعمهم المتحمس لإسرائيل وظلوا صامتين على ما كان يحدث في لبنان في حرب سنة 2006 بين حزب الله وإسرائيل، وعلى غزة سنة 2008 لأنها مدعومة إيرانيا، وعلى هذا الأساس تجاسر نظام حسني مبارك العميل في ضرب الحصار على أهل غزة ومنع عنهم الدواء والغذاء وفجر الأنفاق التي تهرب منها المواد الغذائية ليثبت صدق عمالته لإسرائيل وأنه صديق مخلص متفان في خدمتها وخدمة أمنها دون شك أو أدنى مواربة.

 

هؤلاء المتشيعون للسياسة الأمريكية والإسرائيلية  يتجاهلون أن إيران هي امتداد ديني وتاريخي وجغرافي للعرب والمسلمين، في حين أن الدولة الصهيونية مصطنعة، احتلت أرضا وشردت شعبا، وأن إسرائيل هي عبارة عن مجموعة من المهاجرين جاءوا من أطراف الدنيا ومن بلدان عدة واغتصبوا أرضا لا صلة لهم بها في شيء. فجعلت هذه الأنظمة من دولتهم جارا طبيعيا بالتاريخ والجغرافيا، ومهما حاولت هذه الأنظمة جعل إيران الشيعية فزاعة فإنها ستبقى امتدادا جغرافيا طبيعيا وتاريخا للعرب إلى يوم الدين ولا خيار لهم معها سوى حسن الصداقة والسلام.

 

وإذا كان العرب يتخوفون من البرنامج النووي الإيراني أو صناعات الأسلحة فما الذي يمنعهم من أن يكونوا مثلها ويحذوا حذوها في انشأ قاعدة صناعية متنوعة والاعتماد على أنفسهم وليس الاعتماد على غيرهم ودون الاستسلام إلى رحمة الأقوياء باعتبارهم يملكون ثروات تجعلهم قادرين على إقامة مشاريع صناعية كبرى تلبي حاجاتهم الدفاعية؟. ومن أغرب تصرفات الأنظمة العربية أن المغرب قد قطعت علاقتها مع إيران على خلفية احتلالها لجزر طنب الكبرى والصغرى المتنازع عليها مع الإمارات ولم تقطع علاقتها مع إسبانيا التي تحتل أراضا مغربية ( سبتة ومليلة) منذ عقود طويلة، وتطالب السعودية في كل المؤتمرات العربية باسترجاع هذه الجزر ولم نسمع مرة واحدة منها أنها طالبت باسترجاع بعض جزرها المحتلة من طرف إسرائيل في خليج العقبة؟!!!!!! 

 

عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق