]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خروج المرأة للعمل إشكالية بين التحرش الجنسي و انعدام الضمير

بواسطة: نصرة أوحيدة  |  بتاريخ: 2012-03-26 ، الوقت: 19:20:47
  • تقييم المقالة:

    كلمات رقيقة ,ملاحقات متكررة و بصبصة بعيون وقحة , هذه هي معاناة المرأة داخل العمل , تحرش جنسي يخدش حياءها و يضعها تحت إمرة رجل لا يفرق بين الجمال و الدمامة , و إنما يسعى لتلبية نزواته المكبوتة.

التحرش الجنسي , هو أي سلوك تطفلي يسعى الشخص من خلاله لابتزاز المرأة و جعلها تخضع له لأهداف جنسية , فالجنس اللطيف أمسى اليوم , يعاني من ظاهرة أنسته جو العمل النظيف و حسن السلوك , لتذكره بوحشية البشر و انعدام الضمير . فالتحرش أضحى يعرقل حياة المرأة العملية , و يمنعها من الاشتغال بحرية و إتقان , نظرا لأن أغلبية المتحرشين من المسؤولين , باعتبارهم أصحاب سلطة عليها , خاصة و إن كانت الفتاة أو السيدة جميلة و أنيقة , تهتم بمظهرها و شكلها , فلن تسلم من النظرات الوقحة أو الدعوات لشرب فنجان قهوة أو حتى السهر في مكان خاص , و أما إن كانت الفتاة من الشابات المتدربات المقبلات على سوق العمل , فلن تجد سوى قلة الاحترام و المضايقات المتكررة , لأنها تعتبر لعبة تحت رحمة كل من يعمل داخل المؤسسة التي تتدرب فيها , أما المسؤول عنها فغالبا يكون رجلا متزوجا و كبيرا في السن , يعتبرها أمة يطلبها متى شاء بل و يبتزها على فعل أشياء في إطار عملها و لكن بهدف أن يمتع عينيه بمفاتن جسدها , كأن يطلب من الفتاة أن تعطيه الملف الموجود في الدرج الأخير من المكتب , لينقض عليها بنظراته أو يتجرأ على لمس جزء حساس فيها أو يردد أمامها كلمات جنسية بذيئة , و في كثير من الأحيان لا تستطيع الفتاة أن تبوح بما رأت أو سمعت و ذلك خوفا على سمعتها  أو خوفا من فقدان فرصة تخول لها وظيفة مستقرة باعتبارها متدربة تنتظر الفرج .

فمع الأسف غابت كل مظاهر الأخلاق الحميدة و المبادئ النبيلة , لتطفو فوق السطح أمراض نفسية تهدد أمن المرأة و استقرارها الوجداني و سلامتها البدنية , فلا يوجد عقاب يردع المتحرش ليجعله عبرة لمن يعتبر ,فغياب المثل و السلوكيات السليمة أصبحت تشكل عائقا ضخما أمام تقدم المجتمع و المضي به قدما نحو عالم تحكمه الأخلاق و الضمائر , فكما  يقال "إن لم تستح, فافعل ما شئت".

                                                                                                         نصرة أوحيدة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق