]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقيدة الرأسمالية لم تحل العقدة الكبرى لدى الانسان.......

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-03-26 ، الوقت: 09:40:33
  • تقييم المقالة:
  العقيدة الرأسمالية لم تحل العقدة الكبرى لدى الانسان.......

ترد الى ذهن كل انسان على وجه الارض اسئلة كثيرة,منها الصعب ومنها السهل,ومنها المهم ومنها الذي لا يكترث اليه,ومنها المقلق ومنها العابر الذي لا يثيره.

فمن هم الذين حكموا العراق سؤال,.!
...
وكم عدد الانبياء ايضا سؤال,.!
ولكن ليس باهمية سؤال من هو ابي؟ ومن هو الهي؟

واهمية الاجابة تتفاوت بحسب اهمية الاسئلة,فالاجابة على سؤال من فاز بكأس العالم سنة كذا لاتعتبر مهمة لانها لا تقلق الانسان وليس لها الاثر الاكبر على حياته,اما الاجابة على سؤال ما هو مصير العراق فهي من الاهمية بشي لتعلقها بحياة الانسان ومستقبله.

وقد يرد السؤال الى ذهن الانسان وينصرف بدون اجابة ولا يعود مرة اخرى.

ولكن.....!

هناك نوع من الاسئلة التي ترد الى ذهن الانسان وهي تقلقه وتؤرقه في حال عدم الاجابة عليها,او لا تقبل الا الاجابة القطعية والقطعية فقط.

فمثلا ونأسف لهذا المثال لانه من الاسئلة المقلقة للانسان.
اذا ورد الى ذهن الانسان سؤال وحاشاكم (هل زوجتي خائنة ام مخلصة) هذا النوع من الاسئلة مقلق للانسان ويأتيه في الليل والنهار ولا يستطيع الانسان ان يطرده او يتجاهله الا باجابة مقنعة وعندها فقط يهدأ باله ويرتاح.

وما نحن بصدده هي الاسئلة التي ترد الى الذهن نتيجة الاحساس بالوجود,ترد الى ذهن المسلم واليهودي ,والعراقي والمكسيكي,والهندي والامريكي بدون استئناء هذه الاسئلة هي:

من اين جئت.؟ اي الوجود, والى اين اذهب؟ اي المصير , وكيف جئت ؟ ولماذا ؟....الخ من الاسئلة المتعلقة بالوجود والمصير والتي تسمى ( العقدة الكبرى) لان حلها ضروري للانسان وحلها يعني الاجابة عليها,وعدم حلها يشكل عقدة لدى الانسان,وهي من نوع الاسئلة المقلقة المحيرة والتي تراود الانسان في نهاره وليله وشبابه وشيخوخته,وهي تقوى عندما يتعرض الى صدمات كصدمة المرض او الموت,تراوده وتطلب منه جوابا شافيا وقطعيا لانه لو اجاب عليها جوابا غير قطعي فانها تعود وتلح عليه بطلب الاجابة.
هذه الحزمة من الاجوبة ,لهذه الحزمة من الاسئلة تسمى العقيدة ,اي ما عقد عليه القلب وجزم به.
ونظرة الى الفكر الغربي الرأسمالي تري انها لم تعن ولم تهتم بتلك الاجوبة على تلك الاسئلة ,وتركت للانسان ان يختار له اي جواب حتى لو كان خاطئا بل حتى لو كان سخيفا او مضحكا او خياليا تحت اسم حرية العقيدة واحترام الرأي الاخر,وما نشاهده في العالم الغربي من فراغ روحي وحالات اكتئاب وانتحار وعقد امام ابسط المشاكل ما هو الا نتيجة طبيعية لعدم حل تلك الاسئلة حلا صحيحا,مع احترامنا وتقديرنا للناتج الفكري في الجانب العلمي التكنولوجي.
اما الاسلام فقد اهتم الاهتمام البالغ بتلك الاجوبة على تلك الاسئلة الاساسية وجعلها اساس الحياة والدولة والنظام والقوانين بل هي الطريق المؤدي الى السعادة اي الطمأنينة الدائمة للانسان,وترك للانسان حرية التفكير والجواب والاقرار على تلك الاسئلة قال تعالى (لا اكراه في الدين) اي لا اكراه على اعتناق الدين، وقال (انلزمكموها وانتم لها كارهون),وهو في نفس الوقت ارشد الانسان الى الطريق,وحث على الجدال والنقاش البناء للوصول الى الحقيقة المطلقة المؤدية الى الطمأنينة قال تعالى (وجادلهم بالتي هي احسن).
وفي نفس الوقت الذي ترك للانسان حرية الاختيار في الاقرار بالعقيدة الاسلامية,لم يترك له حرية الخروج منها وانكارها,لانها اجوبة مهمة واساسية في حياة الانسان واتخذ تجاهها اقصى العقوبة قال عليه الصلاة والسلام (من بدل دينه فاقتلوه) ...
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق