]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة الليبية وملامح المستقبل ( هل جذور القذافي يهودية) 10

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-25 ، الوقت: 20:12:37
  • تقييم المقالة:

 

هل جذور القذافي يهودية (2)

 

يقول الذين هم أدرى بنسب القذافي أنه ابن سِفاح وأن والده الحقيقي ليس " محمد أبو منيار قذاف الدم"، وليس هو من قبيلة القذاذفة، وأن والدته الحقيقية ليست السيدة " عائشة بالنيران" ، والاحتمال الراجح أن تكون أمه سيدة يهودية، وهذا ما كان يخجل القذافي من ذكر أخواله ويتجنب التعريف بهم، وذلك لعدة روايات.    

 

أولى هذه الروايةالتاريخية المتداولة بين الليبيين تقول: أن فتاة يهودية كانت بمدينة سرت، تعمل عند أحد المعمرين الإيطاليين، وكان يملك مساحة واسعة من الأراضي، فحملت الفتاة من ذلك المعمر سفاحا لتنجب منه ولدا، ولإخفاء تلك الفضيحة طلب المعمر الإيطالي من " محمد أبو منيار قذاف الدم"، الذي هو الآخر كان يعمل لديه أن يتولى تربية الولد حفاظا على سمعة الفتاة، فلبى طلب الإيطالي وتكفل بتربيته وأطلق عليه اسم "معمر".     

 

ثاني هذه الروايات تقول: أن الفتاة اليهودية كانت تعمل لدى المعمر الإيطالي وقام باغتصابها، وأنجبت منه ولدا، وهي لا تختلف في سياقها عن الرواية الأولى ولكنها تختلف في كيفية التكفل بالطفل من قبل (أبو منيار) الذي كان يعمل عند قسيس كنيسة ترهونة.

 

ثالث هذه الروايات تقول: أن "أبو منيار" اغتصب الفتاة اليهودية عندما كانا يعملان معا عند المعمر الإيطالي في مدينة سرت، فأنجبت منه طفلا، ثم تركته له، فأخذه لزوجته عائشة بالنيران لتتكفل به ويبق أمره سرا بينها وبين زوجها.

 

رابع هذه الروايات تقول: أن أبومنيار كان متزوجا بالفتاة اليهودية حقيقة، غير أنها أسلمت وغيرت اسمها في ما بعد إلى عائشة بالنيران. 

 

وطبقا لكل هذه الروايات فإنها تجمع على شيء واحد هو أن الولد الذي أنجبته الفتاة اليهودية كان غير شرعي سواء كان من محمد أبو منيار قذاف الدم، أو كان من أحد المعمرين الإيطاليين الذين كانوا يعيشون في سرت، لكن الروايات تتضارب بشأن الاسم الحقيقي للبنت رغم أنها تتفق على أصلها اليهودي، فقيل أنها تسمى: حالو راشيل السرتاوية، وقيل أنها تسمى: زعفرانة بنت رحمين.

 

إن الليبيين لم يكونوا يتصورون أن رئيسهم الذي حكمهم أربعين سنة جذوره يهودية إلا بعد صدور كتاب " أوراق الموساد المفقودة" لمؤلفه " جاك تايلور " والذي ذكر فيه أن القذافي جذوره الأصلية من حيث الأم يهودية. فضلا عن وجود مقالات عديدة تناولت بالإثبات على أن القذافي يهودي من حيث الأم.   

 

1/ كتبت صحيفة أوجي الإيطالية في إحدى أعدادها من شهر أكتوبر 1970 تناولت حقيقة نسب القذافي وأظهرت في تحقيق أجرته أن أمه تعود إلى جذور يهودية.

 

2/ ما ذهب إليه المحامي إبراهيم الغويل الذي حضر واقعة عندما كان رئيس تحرير جريدة البلاغ الليبية بعد الانقلاب حيث قام بمعية أحمد صدقي الدجاني عام 1973 بإجراء مقابلة مع القذافي، وأثناء المحاورة ذكر لهما في تلك المقابلة أن له ابن عم تتطابق أوصافه مع أوصافه وأن أمه كانت يهودية، وأن هذا الأمر كان بسبب له انزعاجا وحرجا مع أصدقائه ومعارفه، ولم ينته ذلك الانزعاج إلا بعد وفاة ابن عمه ـ والمقصود هنا من القصة الوهمية إبعاد الشبهة عن نفسه بقصة ابن عمه، أي بمعنى الذي كانت أمه يهودية ابن عمه وليس هو، وهذا دليل قاطع على أنه كان يعرف أن جذوره يهودية ولكنه أراد أن يلصق ذلك الأمر بابن عمه الذي يكون غير موجود أصلا. ويقول المحامي الغويل: أنه لما عاد إلى القذافي لمراجعة نص المقابلة قبل نشرها قام بشطب الفقرة الخاصة بابن عمه المزعوم، ويذكر أن أرشيف تلك المقابلة من جريدة البلاغ ما زالت محفوظة بصورة كاملة، وأثار قلم القذافي على حذف الفقرة.

 

3/ واقعة رواها الرائد عمر عبد الله المحيشي وأكدها السفير خليفة عبد المجيد المنتصر، من أن الرائد المحيشي الذي كان أحد الشخصيات المقربة من القذافي وعضو مجلس قيادة الثورة أنه لما شغل منصب أمين مجلس الثورة بعد استقالة الرائد مختار القروي عام 1972 تلقى في مقره رسالة باللغة الإيطالية من كاردينال مدينة ميلانو الإيطالية، فقام بإحالتها على السيد خليفة المنتصر السفير بوزارة الخارجية الليبية لترجمتها إلى العربية، وكان محتواها يذكر القذافي فيها بالدماء اليهودية والمسيحية التي كما يقول تجري في عروقه، ويناشده فيها أن يلعب دورا في التقريب بين الديانات الكتابية، وفي وقتها قيل أن ذلك الكاردينال هو من كان في كنيسة ترهونة الذي ساعد المعمر الإيطالي في إيجاد من يكفل ابنه من الفتاة اليهودية السرتاوية، وهو كذلك من دعا محمد أبو منيار قذاف الدم الذي كان عاملا لديه التكفل بوليد السِفاح الذي عرف فيما بعد معمر القذافي.

 

4/ تتعلق بسيدة يهودية اتصلت بسفير ليبيا بإيطاليا السيد عمار ضو التقازي الذي قتل في روما عام 1984 بصحبة يهودي من أصل ليبي يدعى مردخاي فضلون يقيم في روما، وأن السيدة اليهودية أخبرت السفير الليبي بمعلومات وقدمت وثائق تثبت أنها أخت صغرى لوالدة  القذافي، وأنها هاجرت من ليبيا إلى إسرائيل عام 1948، وطلبت من السفير الليبي أن ينقل تلك المعلومات المرفقة بوثائق إلى القذافي تثبت صحة قولها، متمنية أن يقدم لها ولعائلتها مساعدة مالية، ولكن الوزير رأى أنه من الصعب السكوت على مثل هذا الأمر أو التقاضي عنه، فقرر السفر إلى طرابلس لمقابلة القذافي واطلاعه على فحوى الموضوع، ولما أخبره بالقصة قال له القذافي: إرجاع إلى مقر عملك وسوف تأتيك المعلومات مني مباشرة، وبعد أيام من عودته إلى روما تم اغتياله، وبعد عملية اغتيال السفير بأسابيع تم اغتيال اليهودي مردخاي فضلون.   

 

5/ تتعلق بمصرع أمين مكتب القذافي لشؤون التحقيقات المقدم صالح أبوفروة الذي رافقه أثناء زيارته إلى رومانيا عام 1983، وتعود أسباب تلك الحادثة إلى أن سيدة يهودية اتصلت به، وطلبت منه أن يقوم بترتيب لقاء يجمعها بالقذافي نظرا لصلة قرابة تربطها به من ناحية والدته، وأنها في عام 1948 هاجرت مع أسرتها إلى إسرائيل. فخصص القذافي رحلة صيد رفقة المقدم صالح قبل انتهاء الزيارة ، وأمر أحد أعوانه بتصفيته جسديا.

 

6/ استنادا لبعض المصادر المهتمة بشأن نسب القذافي تقول: أنه كان يسافر إلى إيطاليا بطائرته الخاصة، ويقوم بزيارة مزرعة تقع بالقرب من مدينة فلورنسا الإيطالية أين يقطن عجوزان إيطاليان، يتردد مرة بعد مرة على زيارتهما، فرجح البعض أن يكون العجوزان اليهوديان لهم صلة قرابة بالقذافي، قد يكون ذلك المعمر الإيطالي والده الحقيقي الذي ذكر في عدة روايات، وأما العجوز فقد تكون الفتاة اليهودية أم القذافي.   

 

ما يحير الليبيون لحد الآن أن أخوال القذافي لا وجود لأحد منهم على الأرض الليبية، ويبقى نسبه مشبوها لديهم، وأن قيامه بتأسيس جمعية الراهبات الثوريات، وقيامه باختيار السابع من أفريل الذي يتصادف مع عيد الفطير التلمودي وتخصيصه لإعدام في مثل هذا اليوم لعدد من المعارضين، وتبنيه لمنظمة أبناء الرب، وإحاطته بعدد من الفتيات الحارسات يؤكد ميولاته لدم أخواله، وطعنه في التعاليم الإسلامية يلقي شكوكا حول سلوكه وتصرفاته، أو كأن بذلك ينتقم لشرفه العائلي، ودليل على ميولاته اليهودية. والسؤال الذي يظل يطرح نفسه وبدون إجابة، منهم أخوال القذافي؟

 

عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق