]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة الليبية وملامح المستقبل ( هل جذور القذافي يهودية؟ )9

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-25 ، الوقت: 19:49:21
  • تقييم المقالة:

 

هل جذور القذافي يهودية؟ (1)

 

في حوار أجرته قناة الحرة مع شيخ قبيلة القذاذفة التي قيل أن القذافي ينتمي إليها صرح بأن أم معمر القذافي أصلها يهودي وابيه إيطالي ويجب التبرؤ منه. وهو ما أكدته الكاتبة (دانا كينيدي) في موقع " أيه.أو.إل". واستندت في قولها إلى ما قاله كاردينال في الكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان في إحدى خطبه من أن أصل القذافي من دماء مسيحية ويهودية والإشارة هنا إلى أبيه الإيطالي المسيحي وأمه اليهودية، ولكن الفاتيكان رفض التعليق على هذا الأمر أو إعطاء المزيد من المعلومات. وذكرت الكاتبة كيندي أقوالا مفادها أن القذافي ولد خارج إطار الزواج القانوني من امرأة يهودية في قرية شرق طرابلس، وخوفا من العار الذي يلحق بالمولود أخذه الكاردينال الكاثوليكي ثم سلمه لأحد رعاة الغنم وزوجته لتربيته.  

 

وقد شاهدت حصة أجرتها القناة الثانية الإسرائيلية مع عجوز يهودية تسكن في إسرائيل تقول أنها خالة القذافي والحصة مسجلة  على اليوتوب. وقالت القناة الإسرائيلية الثانية: إن اسم القذافي الحقيقي هو طاهر وينحدر من أصول أسرية يهودية، ولكنه غير اسمه بعد بلوغه سن الشباب ليصبح معمر القذافي. وتقول العجوز اليهودية ( جيتا بوارون) والبالغة من العمر 78 عاما التي استضافتها حصة " العالم هذا الصباح" الذي تعرضه القناة الإسرائيلية الثانية أن لها صلة قرابة بأسرة معمر القذافي من جهة الأم، وأن أختها غزالة تزوجت بشاب مسلم ـ أي والد القذافي ـ وبقيت محافظة على دينها وعقيدتها اليهودية وكانت تصوم يوم الغفران على الرغم بزواجها من مسلم.

 

وأما صحيفة معاريف الإسرائيلية فإنها أوردت خبرا قالت فيه: إن الاسم الحقيقي لوالدة القذافي هو " ايبجيل" المعروفة باسم غزالة وهي تنحدر من أصول أسرية يهودية من عائلة تمام اليهودية، وأن والد القذافي تعرف عليها وهي في الثامنة عشر من عمرها عندما قرر الزواج منها رغم اعتراض والدها من مسلم، وأنجب تمام اليهودي الليبي ثلاثة أولاد وابنة هي غزالة جميعهم عاشوا في ليبيا وماتوا فيها، وكان الأب تمام تاجرا يعمل في استيراد البقر من مالطا، وأنجب أحد أشقاء غزالة المدعو مسعود تمام أحد عشر ابنا، هاجر بعضهم إلى إسرائيل والبعض الآخر هاجر إلى أوروبا. وقالت إحدى بنات مسعود تمام (راحيل مسعود) البالغة من العمر 77 عاما المقيمة في إسرائيل، وهي كما تقول ابنة خال معمر القذافي، أنها ما زالت تتذكر للحد الساعة منزل خالتها غزالة الموجودة في إحدى قرى بنغازي، وأنها كذلك ما زالت تتذكر يوم كان والد غزالة غاضبا من ابنته عندما وافقت الزواج بالشاب المسلم والد القذافي، وكان قد هددها بالقتل في حال إقدامها على الزواج بذلك الشاب، ولكن غزالة أصرت على الزواج به وتم ذلك فعلا. وتقول راحيل: أن والدنا أمرنا بقطع العلاقة مع عمتهم غزالة، وتقول: وفي شهر سبتمبر 1969 توجه أحد أبناء مسعود المدعو ( جوني) إلى ليبيا لاسترداد بعض ممتلكات الأسرة التي كانت قد تركتها قبل رحيلها من ليبيا، فتم القبض عليه، وعند التحقيق معه من قبل أجهزة الأمن أقر بصلة القرابة بينه وبين القذافي فتم إطلاق سراحه وعاد إلى روما التي كان يقيم فيها، ثم تركها وهاجر إلى إسرائيل.

 

وقال جاك تيلور مؤلف كتاب " أوراق الموساد المفقودة" أن القذافي جذوره يهودية من ناحية الأم، واستدل على صحة قوله بتحقيق نشر في صحيفة أوجي الإيطالية عام 1970 حول نسب القذافي حيث أشارت إلى أن أمه يهودية كانت تعيش في سرت الليبية. فضلا عن رسالة  بعث بها كاردينال مدينة ميلانو إلى القذافي عبر الخارجية الليبية عام 1972 باللغة الإيطالية وقام السفير خليفة عبد المجيد المنتصر بترجمتها إلى العربية حيث ذكر القذافي بأصوله اليهودية والمسيحية، وناشده فيها بلعب دور  التقريب بين الديانات الكتابية. وذكرت بعض التقارير أن القذافي كان يقدم دعما ماليا مستمرا لحركة أبناء الرب اليهودية التي يتزعمها موشي دافيد.

 

أطلق القذافي هرطقات كثيرة ، فمرة كان يقول أنه ابن الخيمة وابن حليب الناقة وابن البادية وهو يعيش وأبناؤه في قمة البذخ والترف وقصور في كل مكان من أنحاء ليبيا، وكان يزعم أنه جاء لينصر أخلاق البادية وتقاليدها الأصيلة على أخلاق المدنية الممسوخة، ...... إلا أنه تعمد اخفاء حقيقة أهل البوادي على أنهم قبائل وبيوت عريقة وهي تعني أنهم ما زالوا يفتخرون بالأنساب والأحساب، والأنساب هنا كما هو متعارف عليه يعني الأباء والأعمام والأجداد والأخوال، والقذافي قدم لشعبه المدعو " محمد أبو منيار قذاف الدم" على أنه والده من بيت الفحوص لقبيلة " القذاذفة ". وعرف سائر أعمامه وتحدث عن بطولاتهم وأمجادهم، وأسند إليهم أعلى المناصب في أجهزة الدولة وفتح لهم خزائن الشعب الليبي على مصراعيها حتى صاروا من أغنياء ليبيا. ولم يكتف بإلقاء الخطب للتذكير بأمجادهم وإقامة الاحتفالات إحياء لذكراهم، بل أنه أعاد كتابة تاريخ ليبيا ليخصص في صفحاته فصولا تروي جهاد والده (محمد أبو منيار القذافي) الذي زعم أنه مات شهيدا بعد أربعين سنة من إصابته بجروح، ثم أقام له ضريحا في طرابلس ليصبح قبلة الزائرين من قبل الوفود وقراءة سورة الفاتحة عليه، وأبعد رفات الشيخ المجاهد عمر المختار إلى قرية نائية حتى ينسى نهائيا.

 

والقذافي كان يعلم أنه بدوي عاش في الخيمة وشرب حليب الناقة ورعى الغنم والإبل ... لكنه نسى أن الأنساب عند البدو ليست أباء وأعماما فقط، ولكنها كذلك أخوالا، لأن عرق النساء أقوى من عرق الرجال لذلك نجد الأولاد يميلون إلى الأخوال والخالات أكثر من ميلهم إلى الأعمام والعمات. وقديما قيل: ثلثين الولد لخاله. وقيل: تعرف في جود أمرئ جود خاله، وكل ذلك يدل على أن الولد يرجع في صفاته وأخلاقه إلى أخواله. وهو يدرك أهمية الأخوال بالنسبة للأولاد لذلك قام بتطليق زوجته الأولى أم محمد، وإعادة الزواج بامرأة تنتسب إلى إحدى أهم القبائل الليبية التي تسمى (البراعصة)، والغريب في الأمر أن هذا الرجل تحدث الكثير عن أعمامه وأجداده ولكن لم يحدث شعبه ولو مرة واحدة عن أخواله أو تقدم أحد زاعما أن القذافي خاله أو من قبيلة أخواله، فليس يعني ذلك تواضعا منه، وجعلهم بعيدين عن أضواء السلطة، بل أن تغييبهم ليس في محله، فقد قدم للشعب الليبي على أن السيدة المتوفية " عائشة بالنيران علي" أمه وكان لها حضور في بعض أحاديثه، غير أن حقيقة تغييب ذكر أخواله في خطبه يشير إلا أن في الأمر سر لا يمكن نبشه وبالضرورة ضار به في أعين الشعب الليبي، وهو حتى وإن سقط فمن حق الشعب الليبي أن يعرف السر في ذلك....يتبع.

 

عبد الفتاح ب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق