]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة الليبية وملامح المستقبل ( أشهر جرائم القذافي) 8

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-25 ، الوقت: 19:20:05
  • تقييم المقالة:

 

هيئة القذافي تعكس حالته النفسية المضطربة، وللقذافي سجل كبير يثبت ضلوعه في أعمال إرهابية دولية واعتداءات على جيرانه وقتل معارضيه، وهو يعد رجلا مستبدا من الدرجة الأولى، أنشأ نظاما ديكتاتوريا لا مثيل له في العالم، وبث الرعب في نفوس الليبيين وقضى على كل معارض في الداخل، وقام بملاحقة بعضهم في الخارج، وحماقته دفعته بأن يرتكب أبشع الجرائم، ويزج بالليبيين في حرب قتل فيها الآلاف من أجل أطماعه التوسعية والسطو على حقوق الجيران، وعوضا من أن يستثمر الأموال الليبية في التنمية الوطنية أنفقها على مشاريع حربية وهدرها في شراء أسلحة معظمها كدست في المخازن وأصبحت غير صالحة مع طول الوقت، وبعضها أحترقت كلها في صحراء تشاد، ووقعت غنائم في أيدي الثوار التشاديين. وكما أرتكب ابشع المذابح بالأمس في حق الليبيين، ها هو اليوم لم يجد عدوا غير شعبه فارتكب في حقه أبشع الجرائم، وقصف المدنيين بالصواريخ والراجمات وقتل الأطفال ودمر البيوت على رؤوسهم، هذا الإنسان ثبت التاريخ أنه لا يستطيع أن يعيش بلا حرب وبلا عدو، ظل طوال حكمه ينفق الأموال الليبية على تمويل الجماعات الإرهابية، والحرب التشادية ثم ألتفت أخيرا إلى قتل شعبه.   

 

في عام 1975 قام عمر المحيشي وهو أحد الضباط الأحرار الذين شاركوا مع القذافي في انقلاب 1969 وكان عضوا في مجلس قيادة الثورة وبمشاركة  50 ضابط بمحاولة انقلاب ضد القذافي إلا أن المحاولة فشلت وألقي القبض على جميع أفراد المجموعة ما عدا المحيشي الذي تمكن من الفرار، وتم قتل جميع الأشخاص الذين شاركوا في الانقلاب رميا بالرصاص.  

 

فر المحيشي إلى تونس وظل فيها كلاجئ سياسي، وفي تونس نجا من عدة محاولات اختطاف واغتيال من قبل أمن القذافي، ثم انتقل إلى مصر، ولم يلبث كثيرا فيها، ثم رحل عنها وطلب اللجوء إلى المغرب عام 1979، حيث مكث فيها ثلاثة أعوام، ثم قامت السلطات المغربية بتسليمه للقذافي عبر صفقة جرت مع الملك المغربي، ينهي القذافي بموجبها دعمه لجبهة البوليزاريو، تمثلت في مكيدة دبرت له من قبل الأمن المغربي، وذلك عندما سافر في طائرة لأداء العمرة كان من المفترض أن تتجه الطائرة مباشرة إلى جدة إلا أن الطائرة نزلت في مطار سرت الليبية، فصعدت مجموعة من أفراد القذافي وأنزلوا المحيشي من على الطائرة ومن ذلك الوقت اختفت أخباره إلى اليوم، والأكيد أنه تم قتله لأنه كان يعرف أسرار القذافي وأصوله اليهودية.

 

جريمة قتل أو إخفاء الإمام الشيعي موسى الصدر.

 

 القذافي كان هو من غيب أو اغتال الإمام موسى الصدر ورفيقيه بعد زياتهم إلى ليبيا  سنة 1978، ولا شك أنه هو من أخفاه إلى اليوم، والأرجح أنه قد قتل، لأنه لو كان ما زال على قيد الحياة في مكان ما لظهر بعد انتصار الثوار.

 

جريمة سجن أبو سليم.

 

يقع سجن أبو سليم جنوب الحي الذي يحمل اسمه من العاصمة الليبية طرابلس، وكان يحتجز فيه أكثر من 1200 سجين، معظمهم من سجناء الرأي، وضعوا فيه دون محاكمات، ولأسباب مختلفة، أهمها أنهم ثاروا على خلفية معاملتهم السيئة من قبل حراس السجن، وسوء أوضاعهم داخل الحجز، كضيق المكان وعدم وجود أدنى رعاية صحية ومنع أهاليهم من زيارتهم، وتعرضهم دوما للضرب والتعذيب من طرف حراس السجن.

 

في 29 جوان 1996تجمع السجناء داخل السجن مطالبين بتحسين أوضاعهم ومنددين بسوء المعاملة، غير أن هذا الأمر أثار غضب القذافي وزبانيته فأصدر أمرا بالقضاء عليهم نهائيا حتى يريح نفسه منهم، وفي منتصف الليل من هذا التاريخ توجهت فرقة مسلحة  إلى السجن وقاموا بإطلاق الرصاص على جميع السجناء وتم تصفيتهم جسديا واحدا واحدا وذلك تنفيذا لأوامر تلقوها من القذافي مباشرة، فقتل كل السجناء الذين كان يبلغ عددهم 1200 سجينا،، وبقيت الجثث متناثرة في أنحاء السجن حتى تعفن بعضها، ثم دفنت في أماكن مجهولة، وظلت أسر الضحايا لا يعلمون مكان دفن أبنائهم. ولمواجهة ضغوطات جمعيات حقوق الإنسان ونسيان القضية قامت السلطات الليبية بمنح اسر الضحايا تعويضات مالية تقدر بـ 120 ألف دينار ليبي و 130 ألف دينار ليبي للمتزوجين، مقابل تعهد بعدم مقاضاة الدولة في الداخل والخارج. وكان المحامي الليبي فتحي تربل الذي تولى الدفاع عن أهالي ضحايا مجزرة أبوسليم أعتقله الأمن الليبي في 15/02/2011، وعلى خلفية اعتقاله قامت ثورة 17/02/2011 التي أدت إلى الإطاحة بنظام القذافي.

 

مذبحة جامعتي طرابلس وبنغازي.

 

خرج عدة آلاف من طلبة جامعتي طرابلس وبنغازي مع بداية السنة الدراسية لعامي 1975 ـ 1976، رافضين سياسة القذافي والإجراءات القمعية التي تمارسها اللجان الثورية ضد الليبيين، وردا على تلك الاحتجاجات الطلابية قامت قوات القذافي باقتحام حرم الجامعتين في 7 أفريل 1976 وقامت باعتقال المئات وقتل العشرات منهم بدعوى إثارة الفوضى وإعاقة مسيرة الثورة، وجعل القذافي من 7 أفريل يوميا احتفاليا وعيدا وطنيا تقدم فيه إجازات رسمية لأنصاره.

 

جريمة تفجير طائرة لوكربي

 

تحدثت صحيفة سويسرية استنادا لمعلومة قدمها وزير سابق في الحكومة الليبية أن العقيد القذافي شخصيا أمر بتفجير طائرة الركاب الأمريكية (بوينغ 747) التابعة لشركة بان الأمريكية فوق قرية لوكربي الاسكتلندية في 21 ديسمبر 1988، وقال السيد مصطفى عبد الجليل الذي كان وزيرا للعدل في الحكومة الليبية بعد استقالته منها أن القذافي أمر بتفجير الطائرة الأمريكية التي أدت إلى تحطمها ومقتل 270 راكبا كان على متنها وأنه يملك أدلة تثبت ذلك. وأضافت الصحيفة أن القذافي استخدم كل صلاحياته لإعادة المقرحي إلى ليبيا المتهم بتفجير الطائرة لإخفاء دوره في ارتكاب الجريمة. وعندما سلم المقرحي المتهم المفترض في الجريمة إلى المحكمة الدولية بدأت بإجراءات المحاكمة التي أستمرت 84 يوما من المرافعات القانونية واستنادا إلى قرائن أثبتت ضلوع المقرحي في تفجير الطائرة حيث أدانته بالسجن المؤبد في 31 جانفي 2001. ولكن القذافي عمل بكل ما بوسعه لاستعادة المقرحي الذي يحمل سر طائرة لوكربي، ثم أنها دخلت في مفاوضات مع أسر الضحايا أسفرت عن التوصل إلى تسوية تدفع بمقتضاها الحكومة الليبية تعويضات كبيرة، وتعلن مسئوليتها عن تفجير الطائرة بالفعل، وفي 20 أوت 2009 أفرجت الحكومة الاسكتلندية عن المتهم الليبي. كما أن وزير الخارجية الليبية السابق عبد الرحمن شلقم قال: أن تفجير طائرة لوكربي كان ردا على الغارات الأمريكية على ليبيا عام 1986.

 

جريمة تفجير الطائرة الفرنسية:

 

صرح وزير الخارجية السابق عبد الرحمن شلقم أن القذافي كان وراء تفجير الطائرة الفرنسية (دي سي 10) سنة 1980 فوق الأراضي النيجرية وراح ضحيتها 170 راكبا من بينهم 54 راكبا فرنسيا وطاقم الطائرة... لاعتقاده أن الطائرة كانت تقل محمد المجريف المعارض للنظام القذافي غير أن المستهدف لم يكن على متنها. وأن الهجوم تم تنفيذه من قبل مهندس الإلكترونيات سعيد رشيد الذي ينتمي إلى جهاز الاستخبارات الليبية، وفي سنة 2004 وافقت ليبيا بعد ضغوطات دولية على دفع تعويضات تقدر بـ170 مليون دولار لأسر  ضحايا الطائرة الفرنسية. 

 

جريمة تفجير طائرة ليبية:

 

في 22 ديسمبر 1992 قام القذافي بتفجير طائرة ليبية فوق بن غازي راح ضحيتها 157 شخصا، ثم ألصق التهمة بالغرب لمقايضته بتفجير طائرة لوكربي.

 

عبد الفتاح ب.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق